داعش يكثّف “الدورات الدعوية” الإجبارية للمراهقين في نينوى بهدف تجنيدهم

التنظيم يشدد إجراءاته على شركات الإنترنت بالموصل
نينوى ـ خدر خلات:
في مسعاه لتعويض النقص العددي الحاد بصفوفه، بدأ تنظيم داعش الارهابي بتكثيف ما يسمى الدورات الدعوية للصبيان والمراهقين باعمار 13 الى 16 سنة حيث يتم اقتيادهم من الشوارع والاسواق بنحو اجباري، وفيما شدد التنظيم من اجراءاته الرقابية على شركات الانترنت بهدف كشف المتعاونين مع الاجهزة الامنية، ارتفعت وتيرة الاعمال العسكرية التي تستهدف عناصره من قبل كتائب الموصل.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “بعد النقص الحاد بعدد مقاتلي تنظيم داعش الارهابي بفعل الخسائر الجسيمة التي تصيبه سواء بالمعارك البرية او بالقصف الجوي، لجأ التنظيم الى تكثيف اقامة ما يسميها بالدورات الدعوية للمراهقين والشبان اليافعين ممن تتراوح اعمارهم بين 13 اللى 16 سنة في مناطق نفوذه بمحافظة نينوى”.
واضاف “على وفق معلوماتنا من مصادرنا فان التنظيم يبلغ الاهالي ان هذه الدورات اجبارية من اجل غرس المفاهيم المتطرفة التي يؤمن بها التنظيم، علماً ان عناصره تقوم باقتياد هؤلاء الفتيان الى مساجد مخصصة لهذا الغرض ويلقي فيها متطرفون اغلبهم اجانب الجنسية محاضرات في التكفير والجهاد وغير ذلك بهدف غسل ادمغة هؤلاء اليافعين ومحاولة زجهم في صفوفه حيث انه يخيرهم بين التطوع مغريا اياهم برواتب تساعد عائلاتهم فضلا عن الاغراءات الاخروية على وفق مفاهيم التنظيم”.
ولفت المصدر الى ان “الدورة الدعوية تستمر لمدة اسبوع كامل، ويخشى الاهالي من ان يعود ابناؤهم اليهم وهم يحملون بذور الفكر المتطرف او انهم قد يتطوعون كانتحاريين اوكمقاتلين في صفوف التنظيم الذي من الواضح انه يستعد لمعركة تحرير الموصل، والتي تعد المعركة الفاصلة والنهائية”.
على صعيد آخر، قام التنظيم الاجرامي بابلاغ جميع شركات الانترنت بالموصل باعداد قوائم تفصيلية للاسماء الرباعية للمشتركين لديهم مع معلومات اخرى مثل سنة التولد والعنوان والشهادة الدراسية وغيرها، عادّا من يتأخر عن تجهيز هذه القوائم غير متعاون ويعرض نفسه للسجن والغرامة المالية.
كما طالب التنظيم الشركات باحصائيات مفصلة عن عدد الابراج الرئيسة والفرعية وخارطة ارسال البث، أي المناطق المشمولة بخدمة الانترنت.
وتأتي هذه الخطوة من التنظيم للتضيق على المشتركين بهذه الخدمة، وتقليل عددهم الى اقصى ما يمكن على اعتبار ان التنظيم يراقبهم وسيكتشف من يتعاون مع الاجهزة الامنية، بهدف عزل المدينة بالكامل عن العالم، علماً ان التنظيم قطع اتصالات الهواتف النقالة منذ اكثر من سنة، ويبذل جهوده لمنع الساتلايت.

استمرار عمليات
استهداف الدواعش
استمرت العمليات العسكرية في داخل مدينة الموصل التي تستهدف عناصر التنظيم من قبل كتائب نينوى.
فقد قام قناص كتائب الموصل بقنص احد الارهابيين في اثناء وجوده في نقطة عسكرية في منطقة القوسيات مقابل قرية الجماسة (شمال شرق الموصل).
كما هاجمت مفرزة من كتيبة الاهوال التابعة لكتائب الموصل عجلة صهريج ماء نوع سكانيا، بالاسلحة الرشاشة، عندما كان بداخلها اثنان من الدواعش وكانت تنقل الماء لعناصر التنظيم في منطقة الجبان (جنوب غرب الموصل)، ادى الى اعطاب العجلة ومقتل من كان فيها.
كما قامت مفرزة من سرايا الرماح في كتائب الموصل بمتابعة وتصفية الارهابي فؤاد صلاح الدين الملقب ابو محمد المصري في منطقة حي السماح، علما القتيل مصري الجنسية وكان يعمل قاضيا فيما يسمى بالمحكمة الشرعية بالموصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة