الأخبار العاجلة

الكتل الكردستانية: لا نعارض تغيير رئاسة البرلمان إذا تم وفقاً للسياقات القانونية

عدّت إجراءات التغيير الوزاري إرباكاً للمشهد السياسي
السليمانية – عباس كارزي :
اكدت الكتل الكردستانية بقاء موقفها موحداً تجاه المتغيرات والتطورات التي حدثت في مجلس النواب، مؤكدة ان ما حصل من اقالة لرئيس المجلس ونائبيه جرى في اجواء غير طبيعية، ويفتقر الى الغطاء الشرعي والقانوني، وهو يتعارض مع المادة 11 من النظام الداخلي للبرلمان.
رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي في مجلس النواب العراقي الدكتور مثنى امين بين في تصريح للصباح الجديد ان الكتل الكردستانية تحترم اية اجراءات اذا كانت ضمن النظام الداخلي والقانون والدستور، لافتاً الى ان الاعضاء المعتصمين استعجلوا في اتخاذ تلك الاجراءات وانه كان بامكانهم اتباع اجراءات طبيعية لتحقيق غايتهم الهادفة الى تغيير هيئة رئاسة مجلس النواب، وتحقيق النصاب القانوني وبنحو لايتعارض مع المادة الحادية عشرة التي تنص على انه « في حالة تعذر قيام الرئيس أو نائبيه بمهامهم يتولى رئاسة المجلس من يتم انتخابه بنحو مؤقت بأغلبية الحاضرين للجلسة ذاتها»، موضحاً ان رئيس المجلس ونائبيه كانا موجودين ولذلك لايعد تعذرا لحضورهم جلسة المجلس التي كان مقررا تخصيصها للتصوت على كابينة العبادي.
مؤكداً ان الكتل الكردستانية ستحضر جلسة مجلس النواب التي دعا اليها رئيسه سليم الجبوري، وان الكل يجب ان يحضروا ويطرحوا رؤيتهم ومقترحاتهم لتحقيق الاجماع المطلوب لتغيير رئيس المجلس او هيئة الرئاسة، في اجواء قانونية وفقاً للنظام الداخلي، وبامكانهم بعدها طلب استجواب او اقالة رئيس الوزراء.
امين عدَّ كل ما جرى من اصرار رئيس الوزراء حيدر العبادي على تغيير كابينته الوزارية كان خطأً وان العراق ليس محتاجاً الى هذه الفوضى العارمة وارباك المشهد السياسي، لافتا الى انه ابلغ رئيس الوزراء ان العراق ليس محتاجاً الى التغيير الوزاري في الوقت الراهن، الذي تسبب في تعطيل العملية السياسية، قائلاً « اذا كان لدى رئيس الوزراء ايه ملاحظات او مأخذ على وزير او اكثر فان بأمكانه طلب تغييره اوتقديمه للقضاء وطلب استبداله، موضحا ان تقديم العبادي قائمتين لمجلس النواب سبب الارباك والفوضى.
امين اعلن انسجام موقف الكتل الكردستانية مع مطالبات الاصلاح الشعبية وتأييدها لرأي الشارع المعارض للمحاصصة الحزبية والفساد الذي استشرى في جميع مفاصل الدولة، مستدركا « لكن يجب الذهاب الى تلك الاصلاحات تدريجاً بخطوات مدروسة وبرؤية واضحة وليس كما يتم الان من تخبط لم يقدم معه اي أحد للقضاء.
امين انتقد خروج بعض النواب الكرد عن اجماع الكتل الكردستانية ومشاركتهم في التصويت على اقالة رئيس مجلس النواب ونائبيه، مشيراً الى ان الاحزاب السياسية لها الحق في محاسبة ومعاقبة هؤلاء النواب.
من جهتهم اكد النواب الثلاثة وهم تافكة احمد عن حركة التغيير وريزان شيخ دلير عن الاتحاد الوطني وعادل نوري عن الاتحاد الاسلامي الذين شاركوا ضمن الاعضاء المعتصمين في جلسة التصويت على اقالة هيئة رئاسة مجلس النواب بان مشاركتهم جاءت نتيجة لحرصهم على ضمان حصة الكرد وعدم تهميشهم في الرئاسة الجديدة لمجلس النواب والحكومة الجديدة.
الاعضاء الثلاثة اكدوا ان مشاركتهم في الاعتصامات وما تلاها من جلسة التصويت على تغيير هيئة رئاسة البرلمان قطعت الطريق امام الحزب الديمقراطي الكردستاني ، الذي كان يتحين الفرص ويبحث عن حجة لقطع العلاقة مع بغداد في ظل الاوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقليم، عادين مقاطعة الكرد لبغداد في الوقت الراهن كارثة ليس الا.
الاعضاء الثلاثة اكدوا بانهم برغم الضغوطات الحزبية الكبيرة التي يتعرضون لها لتغيير موقفهم الا انهم سيستمرون في مواقفهم الهادفة الى تغيير رئاسة البرلمان ورئيس الحكومة وتشكيل حكومة جديدة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة