بيت الحكمة يحتفي ببغداد لاختيارها ضمن شبكة المدن الإبداعية

بغداد ـ الصباح الجديد:
أقام بيت الحكمة الخميس احتفالية كبرى بمدينة بغداد وتحت شعار (صناعة الثقافة سُلم للعبور إلى المستقبل)، ولمناسبة اختيار بغداد ضمن شبكة المدن الإبداعية العالمية في منظمة اليونسكو في الحقل الأدبي.
استهلت الاحتفالية بقراءة آي من الذكر الحكيم، ثمَّ الوقوف وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهدائنا الأبرار. بعدهاعرض فيلم وثائقي عن مدينة بغداد ومعالمها العريقة.
وألقى وكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود كلمة بهذه المناسبة قال فيها إنَّ “احتفالية اليوم فرصة طيبة للقاء بكم في هذه المؤسسة العريقة وتحت شعار (صناعة الثقافة سلم للعبور إلى المستقبل)، متمنين ولمناسبة الاحتفاء باختيار بغداد مدينة للإبداع الثقافي، أن تكون دافعاً لنا جميعاً للعمل وفق هذا الشعار، كلاً من موقعه ومساحة تأثيره”.
وأضاف الحمود “ليس جديداً على بغداد أن تختار مدينة للإبداع الأدبي، فبغداد والإبداع صنوان لم يفترقا منذ أن نصرت هذه الحضارة المعطاء، وهي تطل على البشرية بشمسها التي لم تغرب يوماً او تنكسر رغم عاديات الزمن ورغم أمواج الظلام والتخلف والجهل التي هاجمتها على مرّ الأيام”.
وأكد في سياق حديثه على أنَّ “مدينة بغداد ليس غريباً عليها أن تنهض من جديد بعد كلّ كبوة، وأن تعض على جراحها، أنَّه قدرها وحكم التاريخ مَن كان يظنّ انَّها سوف تعيد سيرتها الأولى بعد محنة المغول صانعة للحضارة ورائدة للمعرفة ونموذجاً ناطق للإبداع الإنساني”.
كما تطرق الحمود إلى مفهوم “صناعة الثقافة” ودورنا في ذلك، والتأكيد على طبع الكتب الخاصة بالدراسات والبحوث الأدبية وغيرها لتبقى بغداد رمزاً للعراق وحاضرته متألقة بين المدن.
وألقى رئيس مجلس الأمناء في بيت الحكمة أحسان الأمين كلمة عبر فيها عن شكره للحاضرين بهذه المناسبة، المحتفين باختيار بغداد، كإحدى أبرز وأهم مدن العالم الإبداع الأدبي.
وكذلك قدم الدكتور صادق رحمة شرحاً مفصلاً عن ملف اختيار بغداد، مدينة للإبداع الأدبي، والصعوبات التي رافقت الفريق حينها للتتوَّج في الختام مدينة للإبداع في الحقل الأدبي.
فيما قال مدير العلاقات العامة في بيت الحكمة مظفر الربيعي في تصريح خاص: “يحتفي اليوم بيت الحكمة العراقي، هذه المؤسسة الثقافية والفكرية والعلمية الرصينة ببغداد لمناسبة اختيارها ضمن شبكة المدن الإبداعية في منظمة اليونسكو باعتبارها مدينة للإبداع الأدبي”، مضيفاً: “نحن اليوم أمام منظمة اليونسكو، وعلينا أن نقدم ملفات أدبية لتكون بغداد جديرة بهذا الاختيار، وأن تحافظ على منصبها هذا، فهناك تقييم كل أربع سنوات من اليونسكو، فتضافر الجهود واجب علينا لتبقى بغداد تباهي بقية المدن التي اختيرت وبنفس المشروع سواء عربية كانت أم اجنبية”.
وتخللت الاحتفالية ألقاء قصيدتين، تغنتا بحب بغداد، كان أولها قصيدة الشاعر الكبير الدكتور محمد حسين آل ياسين، والثانية للشاعر ياس السعيدي.
فيما أبدعت أنامل الرسام ساري حسام بتقديمه لوحة للشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، رسمها بشكل حيّ على المسرح.
فيما قدمت فرقة بغداد للعود بقيادة سامي نسيم ثلاث مقطوعات موسيقية: الأولى كانت عن العراق، والثانية من التراث الموصلي استذكار لمدينة الحدباء التي باتت على مشارفها القوات الأمنية والحشد الشعبي لتحريرها من دنس داعش، وآخرها عزف المقطوعة الأشهر للفنان الراحل منير بشير والتي حملت عنوان (العصفور الطائر). واختتم الحفل بتقديم فرقة حلم بقيادة فهد عبد الرحمن عدد من المقطوعات الصوفية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة