171نائباً يواصلون اعتصامهم.. والجبوري يدرس حلّ البرلمان

“الصباح الجديد” تكشف ملابسات الاضطراب في “الجلسة الطارئة”
بغداد ـ مشرق ريسان:
تمكن النواب المعتصمون داخل البرلمان منذ الثلاثاء الماضي، من الضغط على رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لعقد جلسة طارئة شهدت حضور 174 نائباً.
النواب “المعتصمون” ـ (171) نائباً حتى وقت إعداد التقرير ـ كانوا قد اعترضوا على “القائمة الجديدة” للمرشحين لشغل المناصب الحكومية في الكابينة الجديدة، بكونها أتت وفقاً لـ”المحاصصة” وتلبية لرغبة الكتل والأحزاب السياسية.
وعُقدت الجلسة وسط أجواء مضطربة؛ وصلت إلى الاشتباك بالأيدي؛ بسبب خلاف “النواب المعتصمون” حول من يقدم مطالبهم إلى رئاسة البرلمان، الأمر الذي دفع رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى تأجيل الجلسة مدة ساعة والطلب من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الحضور إلى البرلمان.
وفور خروج النواب من قاعة الجلسة، استفهمت “الصباح الجديد” من النائبة عن القوى الكردستانية سوزان بكر عن ما جرى داخل الجلسة. وقالت “منذ دخولنا لجلسة البرلمان وجدنا تصرفات غير لائقة بالبرلمانيين، تمثلت بالتجاوز والقذف على القيادات الكرد من قبل نواب عن ائتلاف دولة القانون”، مضيفة إننا كنواب كرد طالبنا بالاعتذار على هذه التصرفات الصبيانية والتطاول على رؤساء الكتل الكردستانية، لكن ذلك لم يحدث”.
وتطور الأمر إلى حدوث اشتباك بالأيدي بين النائب ريبوار طه عن القوى الكردستانية والنائبة عالية نصيف عن ائتلاف دولة القانون، عندما أراد قراءة بيان لاستذكار حادثة الأنفال.
ولم تنتهي “الاضطرابات” داخل الجلسة عند هذا الحد، بل تضمنت حوادث أخرى عدّة.
مصادر برلمانية لخصت لـ”الصباح الجديد”، أسباب هذه “الاضطرابات” ورفع الجلسة الطارئة، بقولها إنها تأتي بعد “تقديم 171 نائباً طلباً موقعاً إلى رئيس البرلمان سليم الجبوري لإقالة الرئاسات الثلاث وسحب الثقة عنها”.
مضيفة إن “النواب كانوا ينتظرون عرض هذا الطلب للتصويت داخل الجلسة لكن رئيس البرلمان لم يفعل ذلك، الأمر الذي تسبب بحدوث فوضى”.
وتبين المصادر إن من بين الأسباب الأخرى هو “تقديم النائب مشعان الجبوري لقائمة أسماء المعتصمين والموقعين على إقالة الرئاسات الثلاث، في حين كان من المقرر أن يقدمها النائب عن التحالف الوطني اسكندر وتوت بكونه أكبر الأعضاء سناً”.
كما إن “تفاجئ بعض النواب بكسر لوحاتهم التعريفية، وإصرار الكرد على اعتذار النائبة عالية نصيف ائتلاف دولة القانون، كلها أسباب زادت من الاضطراب داخل الجلسة”. وكشفت المصادر إن “النائبة عن القوى الكردستانية آلا طالباني طلبت من سليم الجبوري استدعاء رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لحسم الموقف بكونه راعي الدستور”.
وعلمت “الصباح الجديد” من مصدر أمني ضمن القوة المكلفة بحماية مبنى البرلمان، إن رئيس مجلس النواب غادر المبنى فور خروجه من الجلسة وقرار تأجيلها إلى الساعة الـ11 اليوم الخميس، متجهاً نحو مقر إقامة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم.
وقال مصدر برلماني رفيع لـ”الصباح الجديد”، إن “رئيس البرلمان سليم الجبوري يبحث إمكانية حل البرلمان”، مشيراً إلى إنه من الممكن الشروع بهذه الخطوة في حال “قدم النواب طلباً رسمياً إلى رئيس البرلمان، ويتم عرضه للتصويت”.
وما أن أعلن رفع الجلسة الطارئة إلى اليوم الخميس. قرع “النواب المعتصمون” جرس الإيذان ببدء الجلسة، في إشارة لما وصفوه بأنه تأكيد على قدرتهم في عقد جلسة من دون هيئة الرئاسة الحالية.
ويتزامن إعلان (171) نائباً استمرارهم في الاعتصام تحت قبة البرلمان، انطلاق تظاهرات واعتصامات في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، ومحافظات البصرة وذي قار والمثنى، وعدد من محافظات ومدن البلاد الأخرى، للمطالبة بتحقيق الإصلاح وإجراء التغيير الشامل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة