الحكيم يبحث مع القادة الكرد الأزمة الراهنة وورقته للإصلاح السياسي

رفض المطالبة بحل الرئاسات الثلاث
السليمانية ـ عباس كارزي:
بهدف بحث الأزمة السياسية الراهنة وورقته للإصلاح السياسي والتفاهم على آليات مشتركة لضمان مشاركة الجميع في حكومة العبادي الجديدة، وصل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق السيد عمار الحكيم الى اقليم كردستان للقاء قادة وزعماء الاحزاب السياسية.
الحكيم التقى فور وصوله برئيس الاقليم مسعود بارزاني وتباحث الجانبان في الاوضاع الراهنة في البلاد وورقة الاصلاح السياسي التي قدمها الحكيم للقوى السياسية، بيان لرئاسة الاقليم اشار الى ان الجانبين تبادلا وجهات النظر حول جذور وأسباب الأزمة السياسية في العراق والحلول الناجعة لمعالجة هذه الأزمة، وشددا على أن الأزمات والمشكلات في العراق لا يمكن أن تُحل من دون الاعتماد على مبدأ الشراكة الحقيقية، بل إنّ تأجيج الخلافات من شأنه أن يسهم في تعميق الأزمة أكثر، وأكد الطرفان أيضاً بأن يكون للقوى التي ساهمت في إسقاط النظام السابق وناضلت ضد الدكتاتورية دور حقيقي في حل المشكلات التي تعاني منها العملية السياسية في العراق.
الحكيم توجه بعد اربيل التي التقى فيها كذلك بأمين عام الاتحاد الاسلامي محمد فرج واستمع الى رؤيتهم بشأن الازمة السياسية وسبل معالجتها، الى السليمانية والتقى فيها بنائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول علي، مؤكداً في مؤتمر صحفي مشترك عقده في مبنى المكتب السياسي للاتحاد الوطني حضرته الصباح الجديد، ان المجلس الاعلى متمسك باستمرار الحوارات مع الكرد كشريك اساسي في العملية السياسية لبحث الازمات وموضوعة الاصلاحات وآلية التعديل الوزاري المرتقب وموقع الكرد في العملية السياسية وضمان مشاركتهم فيها وبناء تصورات ومعالجات مشتركة.
الحكيم اكد ان الكرد شريك اساسي في ادارة البلاد ويجب ان يكونوا شركاء في ادارة الازمات، لافتاً الى ان موضوع الاصلاحات وكيفية التعديل الوزاري ومراجعة المواقع بالوكالة وحلها والتئام القادة ضمن مجلس السياسي الذي اتفقت الرئاسات الثلاث وقادة الاحزاب على تأسيسه كانت محاور مباحثاته مع القيادة الكردستانية في اربيل والسليمانية، لافتاً الى ان الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد يتطلب مشاركة الجميع، منوهاً الى ان مسألة سحب الثقة عن الرئاسات الثلاث الذي اثير مؤخراً لن تصل بالبلاد الى حالة من الاستقرار السياسي وتهدد مستقبل البلاد.
وعلى صعيد ذي صلة اكدت حركة التغيير من جانبها بأنها لاتمانع من تغيير وزيرها ضمن الاتفاق على اجراء تغيير وزاري شامل، رافضة اجراء تغيير وزاري جزئي اوانتقائي في حكومة التكنوقراط المقبلة.
هوشيار عبد الله رئيس كتلة حركة التغيير في مجلس النواب العراقي اكد دعم حركته لتغيير الوزراء الكرد الثلاثة في حكومة العبادي او بقائهم كلهم، لانه لايمكن بقاء واحد وتغيير الاخرين، منتقداً تمسك الحزب الديمقراطي ببقاء وزير المالية هوشيار زيباري في منصبه، مشيراً الى ان البرلمان صوت لصالح اجراء تغيير شامل ولايمكن وضع استثناءات او المفاضلة بين وزير وآخر.
عبد الله اكد وجود ضغوطات من الحزب الديمقراطي الكردستاني والولايات المتحدة لبقاء زيباري في منصبه ، معلناً رفض التغيير لاية استثناءات او مفاضلة بين الوزراء الكرد في حكومة العبادي ، بعد ان اعلن الديمقراطي الكردستاني تمسكه بوزير المالية هوشيار زيباري والاتحاد الوطني بوزير الثقافة فرياد رواندزي، مؤكداً ان العبادي لم يقدم أي مرشحين للوزارات التي تقع ضمن حصة الكرد في كابينته الجديدة.
من جانبه اعلن رئيس كتلة الجماعة الاسلامية في مجلس النواب العراقي احمد حاجي رشيد في تصريح ادلى به للصباح الجديد مقاطعة كتلته لاجتماعات الكتل الكردستانية المقبلة، نتيجة لعدم اطلاعهم على تفصيل المباحثات التي تجريها كتل الاحزاب الثلاثة الكردية الكبيرة ( الديمقراطي،الاتحاد الوطني، حركة التغيير) مع رئيس الوزراء لضمان حصتهم من حكومة التكوقراط الجديدة.
حاجي رشيد اشار الى ان الكتل اتفقت على ان يكون لها موقف موحد من المقاطعة او المشاركة في المباحثات الجارية مع رئيس الوزراء لتحديد حصة الكرد في الكابينة المقبلة، مضيفاً «الا ان ما يجري من حوارت ومناقشات جانبية تحت الطاولة لاعادة تنصيب الوزراء السابقين مرفوض من قبل الجماعة لاسلامية»، مؤكداً ان الاتحاد والجماعة الاسلاميين اتخذوا قراراً بمقاطعة جلسات الكتل الكردستانية التي تجري لاحقاً لتسمية مرشحين لكابينة العبادي، مؤكداً ان 121 برلمانيا قدموا طلباً لسحب الثقة عن رئيس البرلمان على خلفية موقفه من تأجيل جلسة التصويت على حكومة التكنوقراط.
حاجي رشيد جدد موقف الجماعة الاسلامية المؤيد لاجراء تغيير شامل في حكومة العبادي وعدم استثناء اي مرشح، لان قضية الاصلاحات في البلاد اكبر من أي شخص او اسم سياسي، معلناً وجود شخصيات كردية كفوءة بامكانها ان تحل محل الوزراء الكرد الحاليين في الحكومة الاتحادية.
من جانبه انتقد رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي في مجلس النواب العراقي الدكتور مثنى امين التفاف الاحزاب الثلاث على الاتفاقات التي ابرمت بين الكتل الكردستانية، وتفردها باجراء مباحثات مع رئيس الوزراء لاعادة تنصيب وزارئها السابقين في حكومة التكنوقراط الجديدة.
امين اضاف ان الاتحاد الاسلامي مستاء جداً من اجراء الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني وحركة التغيير مباحثات مباشرة وغير مباشرة مع العبادي لضمان بقاء وزرائهم السابقين في حكومته الجديدة، من دون العودة اليها او اطلاعهم على فحوى تلك المباحثات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة