الدستور بين رئيس البرلمان واجراءات الجهات التنفيذية

تعليقاً على مطالبات النواب المعتصمين في بناية البرلمان بعد رفع جلسة يوم 21/4/2016 ومطالبتهم باقالة الرؤساء الثلاثة واعفائهم وانهائهم عن ممارسة مناصبهم نقول ان الدستور نظر نظرة تختلف بالنسبة لكل رئيس من الرؤساء الثلاثة ذلك ان الدستور حدد شروطاً واحكاماً لانهاء علاقة كل رئيس بمنصبه وهذه الشروط والاحكام تكون يسيرة وسهلة بالنسبة لرئيس البرلمان وصعبة بالنسبة لرئيس الوزراء واكثر صعوبة بالنسبة لرئيس الجمهورية فبالنسبة لرئيس البرلمان ذكرت المادة (12/ثانيا) من النظام الداخلي جواز اقالة أي عضو في هيئة رئاسة البرلمان على وفق القانون والقانون الذي ينظم هذه الحالة المقصود به احكام المادة (59/ثانيا) من الدستور التي تحكم جميع قرارات البرلمان التي لم يرد فيها نص خاص وبما ان اقالة رئيس البرلمان من هذه القرارات ولا يوجد نص خاص يقضي بتنظيم اقالة رئيس البرلمان وبتطبيق احكام هذه المادة فاننا نرى انها تشترط الاغلبية البسيطة في قرار اقالة رئيس البرلمان بعد تحقق النصاب أي اغلبية الحاضرين بعد تحقق النصاب البالغ 165 نائباً وبالتالي فانه لو حضر في جلسة البرلمان مائتا نائب فان موافقة 101 من النواب كافية لاقالة رئيس البرلمان عن منصب الرئاسة وحتى لا يشترط ان يكون هنالك سبب للاقالة اما اقالة رئيس الوزراء فانه لا بد من توفر عدد من الاسباب ولا بد من تقديم طلب من خُمس عدد اعضاء النواب وهم 66 نائباً يتضمن طلب استجواب من البرلمان لرئيس الوزراء وبعد اكمال الاستجواب وعدم اقتناع البرلمان باجابة رئيس الوزراء عن الاستجواب الموجه اليه فان موافقة 165 نائبا على سحب الثقة يعني اقالة رئيس الوزراء من منصبه طبقاً للفقرة ثامناً من المادة (61) من الدستور اما صرف رئيس الجمهورية عن منصبه فانه يتم بقرار اعفاء يصدر من البرلمان باغلبية عدد الاعضاء أي موافقة 165 نائباً على اعفاء رئيس الجمهورية طبقاً للفقرة سادساً من المادة (61) من الدستور شريطة ان يسبق صدور قرار البرلمان ادانة لرئيس الجمهورية من المحكمة الاتحادية العليا بسبب اما حنث اليمين الدستورية او انتهاك الدستور او الخيانة العظمى ومن ذلك نلاحظ ان المعتصمين بامكانهم اقالة رئيس البرلمان اما سحب الثقة من رئيس الوزراء واعفاء رئيس الجمهورية فهي مسألة صعبة يسيرة على وفق التوافقات الموجودة في البرلمان حالياً .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة