الملكي .. والبرشا !

أعتقد الكثير من جمهورنادي ريال مدريد بإطلاق “الحكومة” لمبادرة وطنية خيرية تمنح فيها جمهور برشلونة “عطلة” رسمية في اعقاب المباراة التي خسرها فريقهم في نهائي كلاسيكو الكأس “أستراحة ” أجبارية نظرا ً لما تعرضوا بسبب ماجرى لهم ويجري من معاناة وحزن وتداعيات ذلك على أثر الخسارة المدوية على يد غريمهم التقليدي “الملوك” !
وقد جاء هذا المقترح الذي أطلقه “الشامتون ” من أنصار النادي الملكي عبرصفحات مواقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك ” و”التويتر” التي شهدت تواجداً ونشاطاً مكثفاً لمشجعي الريال بعد أنتهاء المباراة مباشرة والى يومنا هذا …مع غياب و”صمت رهيب ” لجمهور البرشا كما قالت المطربة نجاة الصغيرة !
لقد وجد “الرياليوون “فرصة أستعراض عضلاتهم الفيسبوكية و”الشماتة” باعداء القضية الكلاسيكية بعد طول انتظار ومواسم عدة ..كان قد ضحك فيها جمهور “البرشا” كثيرا عندما فاز فريقهم وجعلوا منافسيهم يتذوقون من نفس كأس “الشماتة” التي يتذوقونها اليوم ..وهاهي الايام تدوروتدور الدوائر على عليهم ….ليضحك جمهور الريال أخيراً … هذه هي ميزة “الكلاسيكو” بحلوها ومرها .. وهذا حال الدنيا يوم لك ويوم عليك..فاذا كان لك فلاتشمت كثيراً …وأن كان عليك ..فاصبر لان بعد العسر يسر وبعد الخسارة فوز ..وهكذا ..
ربما هو الحدث الذي يطغى بصراحة وبدون مجاملة على النشاطات والفعاليات السياسية .. وينال اكثر اهتماما من الخطابات والتصريحات “الطنانة والرنانة ” والتسقيطات والوعود… وتشير أحصائيات بورصة السكائر والمكسرات “الكرزات” عن أرتفاع نسبة استهلاكهما اثناء الكلاسيكو ، فضلاُ عن الشاي والقهوة والمرطبات و “الاركيلة ” بالنعناع والتفاح والليمون ، أضافة الى المناديل الورقة في أشارة الى كمية “الدموع” التي يذرفها أنصار الفريق
الخاسر !
في اليوم التالي للمباراة شاهدت عدد من الموظفين المحسوبين على تيار “الريال” المستقل وهم يبكرون الى دوائرهم على غير عادتهم ويدخلون من أبوابها “كديك هراتي ” نافخا ً ريشه .. متبخترا ملتفتاً يميناً وشمالاً كمن يقول هل من مبارز .. يبارزني !
أهم ما يميز “الكلاسيكو” هو الحملات الاعلامية “الساخرة ” التي يشنها جمهور الفريقين على نجوم الناديين في محاولة للتأثير في الخصم او التقليل من شأنه .. ومن أبرز “الطرائف” التي أطلقها الجمهور الملكي على خصومهم ” أن مهاجم برشلونا (تزحلق) في الحمام ..فرفع يده مطالباً بضربة جزاء !” في أشارة الى حصولهم على ضربات جزاء كثيرة .. أما جمهور البرشا فيقولون ” اكد مدير احد المطاعم الاسبانية ان لاعب ريال بيبي حجز طاولة في المطعم بعد خمس دقائق على موعد الكلاسيكو(في اشارة الى حالات طرد اللاعب في الكلاسيكو) !
كم حمدت الله كثيرا بان “معلقاً” عراقيا لم يكلف بالتعليق على هذه المباراة والا كان قد ربط فوز الريال ..ب”الغيرة العراقية” أو “البرلمانية ” ودورهما في أنتصارات الشعوب المغلوبة على أمرها حتى لو كان ذلك في الساحات الخضراء!
بالتأكيد فأن هذا الفوز هو جرس انذار للبرشا وفي الوقت نفسه هو بمثابة منشط او حقنة تخدير لجماهيرومشجعي الريال التي ستكون سعيدة ومنتعشة به لحين المباراة المقبلة التي تجمعهما .. بعدها العلم عند الله ، وبالتالي فأن هذا المنشط يختلف كلياً عن الوعود والحقن “الاكسباير” التي يقطعها أكثرية ” البرلمانيين ” للناخبين لان فترة بقائهم في النعيم .. تمتد لاربعة مواسم وقد لاتفضي لا.. الى الفوز بالكلاسيكو .. ولا حصاد اية نقطة ، ولا ..حتى تسجيل هدف واحد في مرمى الوعود .. ولاالفوز بقلوب الموالين .. وقد يشهر المواطن في النهاية “البطاقة الحمراء” بوجه كلمن نكث بوعده .. وضحك على جمهوره !

• ضوء
أذا كانت “الوعود” اليوم بفلوس ..فأن “تحقيقها” غداً سيكون ببلاش!
عاصم جهاد

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة