الولايات المتّحدة تعلن رسمياً رفضها لإجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان

في إتصال هاتفي أجراه نائب الرئيس الأميركي مع بارزاني
السليمانية ـ عباس كارزي:
فيما اعلن البيت الابيض ان نائب الرئيس الاميركي حذر رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني من مغبة تنفيذ تهديداته باجراء الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان خلال العام الحالي، مؤكداً ضرورة الحفاظ على وحدة العراق والتعاون مع الحكومة الاتحادية لتجاوز الازمات السياسية والاقتصادية، يشهد اقليم كردستان حراكا سياسياً ودبلوماسياً ملحوظان حيث وصل وزير الدفاع الفرنسي الى اربيل والتقى برئيس الاقليم ورئيس حكومة الاقليم.
بيان للبيت الابيض اورده موقع شار بريس ذكر ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن اجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني مساء اول امس الاثنين بحث خلاله الاوضاع السياسية والامنية في كردستان والعراق، مضيفاً ان بايدن دعا بارزاني الى ايقاف مساعيه لاجراء الاستفتاء على استقلال الاقليم الذي اعتبره وفقاً لموقع شار بريس لايصب في مصلحة وحدة العراق.
بيان البيت الابيض اشار الى ان بايدن قال لبارزاني « حافظ على وحدة العراق ونسق مع الحكومة الاتحادية لتجاوز الازمات في البلاد» كما دعا الى مشاركة قوات البيشمركة في معركة تحرير الموصل، معلنا عدم تأييد الادارة الاميركية لمطالبات بارزاني المستمرة باجراء الاستفتاء العام على استقلال اقليم كردستان.
وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قد اعلن في مناسبات عدة عن عزمه لاجراء استفتاء على استقلال الاقليم قبيل موعد اجراء انتخابات الرئاسة الاميركية نهاية العام الحالي 2016، بداعي انتهاء مبادئ الشراكة والتعايش المشترك الذي بنيت عليه العملية السياسية، وطالب بهذا الخصوص الولايات المتحدة الى الوقوف بالضد وعدم رفض هذا الخيار حتى وان لم تكن تؤيده.
وعلى صعيد ذي صلة بحث رئيساً حكومة واقليم كردستان مع وزير الدفاع الفرنسي (زان أيف لودريان) الذي وصل اربيل في سياق زيارة يقوم بها الى العراق، الاوضاع الراهنة في العراق واقليم كردستان والحرب على الارهاب والعمليات العسكرية الجارية لتحرير مدينة الموصل.
بيان لحكومة الاقليم حصلت الصباح الجديد على نسخة منه اضاف ان وزير الدفاع الفرنسي جدد دعم بلاده لاقليم كردستان في الحرب ضد داعش مثمناً دور قوات البيشمركة في التصدي للارهاب، قائلاً «الحرب على الارهاب هي حرب تخوضها فرنسا كذلك وان الارهابيين الذين تحاربهم قوات البيشمركة هم أنفسهم الذين ينفذون عمليات ارهابية وتفجيرات في فرنسا ودول الاتحاد الاوروبي الاخرى.
وفي هذا السياق اكد الجانبان وفقاً لبيان حكومة الاقليم على اهمية تحرير مدينة الموصل وضرورة التنسيق بين قوات البيشمركة وقوات الجيش العراقي وقوات التحالف الدولي في هذه العمليات، حيث اكد رئيس حكومة الاقليم نيجرفان بارزاني، ان تحرير مدينة الموصل من داعش مهم جداً بالنسبة لاقليم كردستان، عادًا وضع خطط متينة واضحة لتوزيع الادوار بين القوى المشاركة في العمليات اساساً لنجاح المهمة، وفي هذا السياق جدد بارزاني مطالبته الحكومة الاتحادية لتقديم الدعم العسكري اللوجستي والمادي المطلوب لقوات البيشمركة، كما دعا الحكومة الفرنسية الى لعب دور في ضمان حصة البيشمركة من المساعدات والدعم العسكري الدولي المقدم للحكومة العراقية.
من جانبه تعهد وزير الدفاع الفرنسي بايصال مطالبة حكومة الاقليم الى رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا اولاند والجهات الدولية ذات العلاقة، معلناً عن وصول مساعدات عسكرية جديدة من قبل حكومة بلاده الى قوات البيشمركة في شهر حزيران المقبل.
بدوره طالب رئيس الاقليم مسعود بارزاني خلال لقائه بوزير الدفاع الفرنسي القوى والاحزاب السياسية ومكونات المدينة، بأخذ التحديات والمخاوف من عودة التطرف والارهاب لتهديد المواطنين ومكونات مدينة الموصل بعين الاعتبار، والاتفاق على خطط سياسية وآلية واضحة للتعايش لما بعد تحريرها من داعش ضماناً للتنوع القومي والديني والمذهبي في المدينة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة