اغتيال مشروع التكنوقراط الاصلاحي

من المقرر ان يتولى البرلمان التصويت على المرشحين للاستيزار الذي يقدمه رئيس الوزراء يمكن ان يتأثر كثيراً بتكالب بعض الكتل السياسية على المناصب الوزارية بترشيحها اسماء جديدة مضافة الى الاسماء التي رشحها رئيس الوزراء وارسال الكتل هذه الاسماء الى رئيس الوزراء لاجل طرحها للتصويت في البرلمان وهذا يشكل اعادة جديدة للدورة التقليدية في الوصول الى منصب الوزير والتي كانت سائدة سابقاً ومطبقة منذ التشكيلة الوزارية للحكومة المؤقتة التي شكلها الدكتور اياد علاوي يوم 28/6/2004 واستمر حتى التشكيلة الوزارية الحالية التي تتولى الحكم وهذه الترشيحات الجديدة شكل من اشكال المحاصصة السياسية باستثناء القول ان مرشحي الكتل حاليا سميت بانها مرشحون تكنوقراط وان كان الجزء المهم والضروري في هذا المصطلح غير متوفر في مرشحي الكتل السياسية لان اهم ركن من اركان التكنوقراط هو ركن الاستقلالية عن الكتل السياسية بحيث لا تكون الكتلة السياسية مرجعية للوزراء وانما يكون الشعب كله هو مرجع هؤلاء الوزراء وتبعية هؤلاء الوزراء لرئيس الوزراء وليس الى الكتل السياسية مادام ان رئيس الوزراء مسؤول عن تقصير الوزير واخفاقه في عمله بموجب المسؤولية التضامنية المقررة بالمادة (83) من الدستور اذ لا يمكن القول بهذه المسؤولية ضد رئيس الوزرء اذا كان الوزير لا يتبعه وانما يتبع الكتلة السياسية التي رشحته لذا فان موضوع طرح اسماء عن مرشحي الكتل السياسية للتصويت البرلماني مسألة متروكة لتقدير رئيس الوزراء طبقاً لاحكام المادة (76/رابعًا) من الدستور فلرئيس الوزراء اعتزال جميع الاسماء التي رشحتها الكتل السياسية ولا يتولى طرح اي اسم من هؤلاء الى التصويت البرلماني وله قبول البعض خاصة اذا علمنا ان رئيس الوزراء على بينة من ان ترشيحات بعض الكتل السياسية يعني تبعيتهم لهذه الكتل حتى وان لم يكونوا مرتبطين بهذه الكتل برابط تنظيمي او سياسي وفي جميع الاحوال فان رئيس الوزراء هو صاحب الصلاحية لكن عليه ان يبحث عن الاستقلالية ومدى توفرها في كل مرشح يطرح اسمه للتصوت في البرلمان .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة