الأخبار العاجلة

يوم ولادة العراق هو اليوم الوطني

ما نشرته بعض الجرائد البغدادية يوم 10/4/2016 من تصريح لرئيسة لجنة الثقافة والاعلام في البرلمان والتي ذكرت ان هنالك خلافاً بشأن تحديد اليوم الوطني العراقي نقول ان اليوم الوطني للدولة العراقية هو يوم ولادة هذه الدولة طبقاً للقانون الدولي وهو يوم 3/10/1932 الذي يمثل اليوم الاعظم في تاريخ العراق اذ في ذلك اليوم ولدت دولة في العالم اسمها العراق واصبحت هذه الدولة التسلسل 57 في تعداد دول العالم حيث كان عدد دول العالم 56 دولة في صباح ذلك اليوم واصبحت 57 في مسائه وذلك بعد صدور قرار مجلس عصبة الامم الذي كان يقوم بدور مماثل لدور مجلس الامن الدولي الحالي ونص القرار على ما يلي: (بعد المذاكرة بين اعضاء مجلس العصبة يوم 3/10/1932 وافق المجلس بالاجماع على انهاء الانتداب في العراق وقبوله عضوا في عصبة الامم) وهكذا تحول العراق من اقليم خاضع للانتداب البريطاني شأنه شأن اقاليم كثيرة كسوريا ولبنان والذي كان مفروضاً عليه بموجب قانون العصبة الى دولة كاملة السيادة لان القانون الدولي وميثاق عصبة الامم كان لا يعد الاقاليم الخاضعة للانتداب كالعراق دولا ولا يمنح هذا القانون وذلك الميثاق صفة الدولة بما فيها من حقوق وامتيازات لغير الدول الاعضاء في عصبة الامم وهكذا اصبح العراق في ذلك اليوم دولة مستقلة بالرقم 57 له جميع الحقوق والامتيازات المقررة للدول في القانون الدولي شأنه شأن بريطانيا وفرنسا وهكذا كانت هذه المناسبة سيدة المناسبات واسعدها وكان يومها يوم عطلة رسمية يفوق جميع المناسبات السياسية الوطنية الاخرى لما لهذا اليوم من قدسية لا توجد في الايام الاخرى فهو يوم العراق ويوم العراقيين ولا يمكن مقارنة هذا اليوم باية مناسبة اخرى اما يوم 14/تموز/1958 فهو اليوم الذي بدأ فيه تلاشي العراق كدولة وهو اليوم الذي اوصلنا الى ما نحن عليه اليوم سنة 2016 اذ كان انقلاب 14 تموز والاطاحة بالنظام الملكي بداية لانقلابات عسكرية وسبباً في وصول صدام وغيره الى السلطة والحكم .
صحيح ان المرحوم عبد الكريم قاسم كان الأنموذج العادل والنزيه لكن انقلابه كان مشجعاً لانقلابات عديدة تلته وحسبنا في ذلك ان نتصور حال بلادنا بحال البلاد المجاورة التي لم يحصل فيها انقلاب كالمملكة العربية السعودية فلقد كان العراق سيداً على منطقة الشرق الاوسط بحكم قيادته لحلف بغداد 1955 الموجود في عاصمة العراق ويتحكم بدول الحلف الاخرى كتركيا وباكستان وايران سياسياً وعلمياً واقتصادياً وكان الاردن مستعمرة عراقية بحكم الاتحاد العربي الهاشمي 1958 حيث كان ملك العراق رئيس اتحاد الاردن والعراق وكان نوري باشا السعيد رئيس وزراء الاتحاد وان العراق يتحمل 80% من نفقات الاردن كما قرر دستور الاتحاد ذلك وكانت صادرات النفط العراقية تفوق صادرات الدول العربية مجتمعة وكانت الموازنة السنوية تزيد على موازنات الدول العربية مجتمعة وكانت الطالبة العراقية (ملك غزال) قد دخلت الكلية الطبية العراقية سنة 1933 قبل صبيحة الشيخ داوود بثلاث سنوات في حين ان الطالبة السعودية لم تدخل المدرسة الابتدائية حتى سنة 1970 وكانت المعاهد العراقية محط انظار مواطني دول المنطقة وكانت النهضة الاقتصادية عظيمة جداً فكان اول معمل اسمنت في الشرق الاوسط وهو معمل اسمنت الوصي الامير عبد الاله في معسكر الرشيد لا بل حتى وصل التطور في هذه البلاد الى ان تم افتتاح جسرين في يوم واحد هما جسر الائمة وجسر الملكة عالية (جسر الجمهورية) سنة 1957 والمقارنة طويلة .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة