إيران والكويت تخفضان سعر الخام إلى آسيا

محللون: تثبيت الإنتاج لن يسهم في تسريع إعادة التوازن إلى السوق
متابعة الصباح الجديد:
قال مصدر مطلع امس الاثنين إن طهران حددت أسعار البيع الرسمية لخام إيران الخفيف للتحميل في ايار لآسيا بخصم 60 سنتا للبرميل دون متوسط سعر خامي عمان ودبي وذلك بانخفاض قدره عشرة سنتات عن الشهر السابق.
الى ذلك، قال مصدر مواكب أمس أيضاً إن الكويت حددت سعر البيع الرسمي لشحنات النفط الخام إلى المشترين في آسيا في ايار عند متوسط سعر خامي عمان ودبي مخصوما منه 2.90 دولار للبرميل وذلك بانخفاض قدره خمسة سنتات عن الشهر السابق.
وكانت الكويت العضو في أوبك حددت سعر البيع الرسمي عند 2.85دولار للبرميل دون متوسط سعر خامي عمان ودبي في الشحنات تحميل نيسان.
وترتبط المعادلة السعرية للنفط الخام الكويتي عموما بسعر الخام العربي المتوسط الذي تنتجه المملكة العربية السعودية.
على الصعيد ذاته، دعا اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات الكويتي أعضاءه للاجتماع أمس لمناقشة آلية وموعد إضراب عن العمل احتجاجا على مشروع قانون يرون فيه مساسا بامتيازاتهم المالية ولكن شركة البترول الوطنية أكدت أن لديها خططا بديلة تضمن عدم تأثر صادرات البلاد من النفط.
وقال خالد العسعوسي المتحدث باسم شركة البترول الوطنية الكويتية لرويترز «دائما نخطط لأسوأ الاحتمالات… إذا صار هناك إضراب فنحن عندنا خطط استراتيجية للتعامل مع هذا النوع من الأزمات.»
وأضاف قائلا على هامش مؤتمر الكويت للنفط والغاز «إذا اضطررنا سيكون هناك إغلاق لبعض الوحدات غير الفعالة.. لكن كإنتاج للتصدير العالمي والاستهلاك المحلي إن شاء الله لن يتأثر.»
وأوضح العسعوسي أن الخطط البديلة تتضمن الاستعانة بالعمال غير المضربين والعمال الأجانب والمتقاعدين.
ودعا اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات الجمعية العمومية للاتحاد لعقد اجتماع الساعة الرابعة عصرا بتوقيت الكويت لتحديد آلية وموعد إضراب عن العمل بعد عدم التوصل إلى اتفاق يضمن عدم إدراج القطاع النفطي في «مشروع البديل الستراتيجي.»
ومشروع البديل الستراتيجي هو هيكل جديد للمستحقات المالية والمزايا الوظيفية تريد الحكومة تطبيقه على العاملين بالدولة وترفضه النقابات النفطية.
وقال الاتحاد العام في بيان موجه إلى أعضائه إن الاجتماع مع وزير النفط بالوكالة أنس الصالح الليلة الماضية «أتت نتائجه للأسف سلبية وحالت دون التوصل إلى اتفاق.»
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) مساء الاحد عن الصالح قوله «عرضنا تجميد جميع الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة البترول وتشكيل لجنة مشتركة…للخروج باتفاق خلال 10 أيام (لكن) ممثلي الاتحادات والنقابات النفطية لم يوافقوا على ما عرضناه وأصروا على إلغاء قرارات المؤسسة وتقديم تعهد خطي بعدم إدراج القطاع النفطي في مشروع البديل الاستراتيجي.»
وقال الصالح إنه أكد لممثلي الاتحادات والنقابات النفطية أن البديل الستراتيجي «قانون يصدر من مجلس الأمة وإدراج قطاعهم فيه أمر يعود للمجلس ولا يمكن له تقديم مثل هذه التعهدات.»
في الشان ذاته، تراجعت أسعار النفط أمس الإثنين بعدما بددت بنوك آمال في أن تؤدي نتائج اجتماع المنتجين في قطر يوم الأحد المقبل لبحث تثبيت مستويات الإنتاج الحالية إلى تحسين التوازن الحالي بين العرض والطلب.
وهبطت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 12 سنتا إلى 41.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 1022 بتوقيت جرينتش متراجعة عن أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع الذي سجلته يوم الجمعة.
وكانت الأسعار ارتفعت أكثر من ستة بالمئة يوم الجمعة بعدما أظهرت بيانات أن شركات الطاقة الامريكية قلصت عدد منصات الحفر النفطية لثالث أسبوع على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى له منذ تشرين الثاني 2009.
وتراجع أيضا الخام الأمريكي الخفيف ليهبط 22 سنتا عن الجلسة السابقة إلى 39.50 دولار للبرميل.
وقال كارستن فريتش كبير محللي النفط لدى كومرتس بنك «ستتحرك الأسعار هبوطا وصعودا هذا الأسبوع بفعل توقعات اجتماع الدوحة. يبدو أن التكهنات هذا الصباح تراجعت مجددا.»
وحذر المحللون لدى بنك جولدمان ساكس الذين توقعوا أن تصل الأسعار إلى 35 دولارا للبرميل في المتوسط خلال الربع الثاني من العام من أن نتائج الاجتماع ربما تدفع السوق للهبوط.
وقال المحللون «لن يساهم تثبيت الإنتاج عند المستويات الأخيرة في تسريع إعادة التوازن إلى سوق النفط مع بقاء مستويات إنتاج أوبك (باستثناء إيران) وروسيا هذا العام قرب متوسط التوقعات السنوية لعام 2016 عند 40.5 مليون برميل يوميا.»
وحذر بنك باركليز أيضا من أن الاجتماع ربما يتمخض عن تأثير محدود نظرا لأن من المستبعد أن يشارك بعض المنتجين ممن لديهم إمكانية زيادة الإنتاج في أي اتفاق تثبيت.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة