الأخبار العاجلة

ليلى الأميركية تشهر بندقيتها في وجه الذئب

وسط سخط كبير من الناشطين ضدّ أعمال العنف
واشنطن ـ وكالات:
يعرف الكثيرون حكاية ليلى والذئب التي تجتاز فيها بطلة القصة الغابة حاملة سلة طعام قبل ان تجد نفسها في مواجهة ذئب، الا ان الشخصية الرئيسية في نسخة اميركية معدلة لهذه الرواية من توقيع مجموعة ضغط داعمة للحق في التسلح الفردي، تحمل معها بندقية.
فقد جرى تعديل هذه القصة الشهيرة خلال الشهر الماضي على أحد المواقع الالكترونية التابعة لمجموعة ناشونال ريفل اسوسييشن (ان ار ايه) النافذة الداعمة للتسلح الفردي، في مبادرة تثير سخط الناشطين ضد اعمال العنف الناجمة عن فوضى الاسلحة النارية.
وتقدم كاتبة القصة اميليا هاميلتون نفسها على انها مدونة «وطنية» مدافعة عن قيم «الله والعائلة والوطن».
وقالت هاميلتون في تصريحات ادلت بها لمحطة «سي بي اس «الاميركية: «قصصي موجهة ايضا للبالغين وتنادي اولاً بالامن»، في استعادة للحجة المستعملة باستمرار من مجموعة «ان ار ايه» ومفادها أن الاسلحة لا تصيب مستخدميها الا في حال سوء استعمالها.
وفي نسختها الخاصة من رواية ليلى والذئب، تنجح البطلة في اخافة الذئب بفضل استهدافها اياه ببندقيتها.
وجاء في احدى الجمل الواردة في هذه القصة «كم هي كبيرة بندقيتك يا جدتي» اذ ان الجدة تملك ايضاً في منزلها المعزول بندقية صيد، ومن البديهي أن الذئب في الطرف المقابل يحاول سد جوعه.
كذلك حولت اميليا هاميلتون بطلي قصة هانسل وغريتل الشهيرة الى صيادين صغيرين ينجحان في اقتناص اي سنجاب او ارنب يصادفانه ما يجنبهما الجوع.
وأكدت الكاتبة في مقابلة مع موقع «ان ار ايه» أن هذين الطفلين المولودين لحطاب فقير «في سن كبيرة بما يكفي للسماح لهما بالصيد منفردين في الغابات».
لا يمنع في الولايات المتحدة المس بالعالم الخيالي لقصص الاطفال، اذ ان وولت ديزني وتيكس افيري برعا في ذلك، لكن دخول مجموعة الضغط الداعمة للتسلح الفردي على هذا الخط لا يمر مرور الكرام.
وعد رئيس حملة «برايدي كامباين تو بريفنت غن فايلنس» الناشطة ضد اعمال العنف الناجمة عن الاسلحة النارية أن هذه القصص تمثل «عملية تسويقية نتنة ومنحرفة على المستوى الاخلاقي».
وقال إن مجموعة «ان ار ايه» «تقع في هذا الانحطاط الاخلاقي املًا في ايصال الاسلحة الى ايدي الاميركيين الاصغر سنا» مندداً بما عده «افساد كلاسيكيات ادب الاطفال على حساب المجازر اليومية في الحياة الحقيقية».
وفي العام الماضي في الولايات المتحدة، ما لا يقل عن 278 طفلًا اصابوا او قتلوا شخصاً بسبب الاستعمال العرضي لسلاح ناري بحسب منظمة «ايفري تاون فور غان سايفتي».ويعيش ثلث الاطفال الاميركيين في اسر تملك سلاحاً واحداً على الاقل، كما أن مليوني طفل من هؤلاء يعيشون بجوار سلاح لا تتوافر فيه شروط السلامة، وفي بعض مناطق البلاد، اصبحت الاسلحة النارية السبب الثاني لوفيات الاطفال بعد الحوادث المرورية.
ونددت منظمة اخرى تحمل اسم «كواليشن تو ستوب غان فايولنس» (الائتلاف لوقف عنف الاسلحة) بما عدتهُ «طفرة ثقافة افساد الاطفال عبر تحريضهم على القيام بمخاطر غير محسوبة وغير مفيدة».
وقد ردت اميليا هاميلتون المتحدرة من ولاية ميشيغن والمجازة في تاريخ القرن الثامن عشر، بالتأكيد على ان الكثير من منتقديها لم يأخذوا وقتاً حتى لقراءة قصصها قبل مهاجمتها.
ولفتت الى ان هذه القصص تتسم بدرجات اعلى من العنف في نسختها الاصلية، في اشارة الى التهام الذئب للجدة حية في قصة ليلى والذئب او احتراق الساحرة الشريرة في داخل الفرن في قصة هانسل وغريتل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة