الأخبار العاجلة

اللجنة المالية البرلمانية في الإقليم تكشف عن فساد مخيف في عقود الإقليم النفطية

53 % من أراضي كردستان مُلّكت لشركات النفط العالمية
السليمانية ـ عباس كارزي:
اكد رئيس اللجنة المالية وشؤون الاقتصاد والاستثمار في برلمان اقليم كردستان الدكتور شيركو جودت اختفاء مبالغ ضخمة من اموال النفط المصدر من الاقليم، لافتاً الى ان العقود النفطية التي وقعتها حكومة الاقليم مع شركات النفط تستنزف ثروات الاقليم للاعوام 25 المقبلة.
جودت اكد في تصريح ادلى به للصباح الجديد ان 53 بالمئة من اراضي الاقليم ملكت لشركات النفط العالمية عبر عقود طويلة الاجل وقعتها حكومة الاقليم مع تلك الشركات بدعوى الاستثمار في قطاع الطاقة في الاقليم، مشيراً الى ان حكومة الاقليم منحت امتيازات غير طبيعية لشركات النفط العالمية العاملة في الاقليم، التي اشار الى انها تستنزف عبر عقود طويلة الاجل تصل الى 25 عاماً اموال وثروات شعب كردستان، حيث تصل نسب ارباحها الى 80 بالمئة من اجمالي النفط الذي تنتجه من حقول الاقليم وتبيعه في الاسواق العالمية، لافتا الى ان واردات الاقليم من عقود النفط التي وقعتها مع شركات النفط لاتصل في احسن الاحوال الى 25 بالمئة من نسبة الارباح.
جودت اكد ان 47 بالمئة من اراضي الاقليم غير خاضعة لسيطرة شركات النفط العالمية نظرا لانها مدن وقرى، وان الشركات الاجنبية تجني ارباحاً خيالية من عملها في قطاع الطاقة في الاقليم تصل خلال عام واحد الى راس مال الشركة المنتجة له في كل انحاء العالم.
جودت اشار الى ان غياب الشفافية في ظل تعطيل عمل البرلمان بقرار من الحزب الديمقراطي الكردستاني من اهم الاخطاء الاستراتيجية التي ترتكبها الاحزاب السياسية وحكومة الاقليم، اضافة سوء الادارة وانعدام الرقابة والمتابعة والمحاسبة ادت الى والوصول بالاقليم الى العديد من الازمات الاقتصادية والمالية التي انعكست بالنتيجة كاعباء ثقيلة على كاهل المواطنين.
وقدم جودت احصائيات دقيقة عن نسب الانتاج والارباح التي تجنيها الشركات العالمية من استثماراتها في مجالات الطاقة في الاقليم والتي تتصدرها شركة (GENAL ENERGY) التركية و(DNO) النرويجية و(HKN) الاميركية واكسون موبيل الاميركية العملاقة و(GULF KESTAN) و(AFRN) البريطانيتين و(GAZ BROM) الروسية(WEST ZAGROZ) الكندية، والتي اكد ان نسبة ارباحها تصل الى 80 بالمئة مقابل 20 بالمئة لحكومة الاقليم من اجمال ارباح مبيعات النفط المنتج.
بدوره اعلن عضو لجنة المالية والاقتصاد في برلمان الاقليم علي حمه صالح عن اختفاء مبالغ ضخمة من اموال واردات نفط الاقليم المنتج، مؤكدًا ان اموال واردات نفط الاقليم تسرق بنحو ممنهج من قبل الجهات المتنفذة في الاقليم، دون وازع او رادع.
حمه صالح اضاف في تصريح تابعته الصباح الجديد ان نفط الاقليم يسوق عبر ثلاثة طرق اولها التصدير عبر الانبوب المار بالاراضي التركية الى ميناء جيهان التركي والثاني النفط الذي ينتج في المصافي الداخلية ويسوق محلياً والثالث يصدر عبر الصهاريج الى دول الجوار، مؤكداً ان واردات الاشهر الثلاثة الماضية من اموال النفط المصدر فقط عبر انبوب النفط بلغت ملياراً و528 مليون دولار، وفقاً لبيانات وزارة الثروات الطبيعية، وتابع ان حكومة الاقليم منحت من هذا المبلغ 182 مليون دولار الى الشركات المنتجة للنفط في الاقليم و800 مليون دولار اخرى كرواتب للموظفين، من دون معرفة مصير المتبقي من المبلغ.
حمه صالح اضاف ان واردات تصدير النفط عبر الصهاريج بلغت نحو 500 مليون دولار اضافة الى مشتقات النفط الذي يتم تصفيته وتباع في الاسواق المحلية بلغ نحو 200 مليون دولار، ما يثبت اختفاء اكثر من مليار دولار من اموال النفط المسوق خارجياً وداخلياً خلال الاشهر الثلاثة الماضية، مؤكداً اختفاء مبالغ ضخمة من اموال النفط المباع بنحو ممنهج على مدار الاعوام الاربعة الماضية.
معربا عن استغرابه من عدم وجود أي جهة تراقب وتتابع الارقام المخيفة عن المبالغ الضخمة لحجم الفساد المستشري في الاقليم، تحت لافتة تحقيق الاستقلال الاقتصادي والاكتفاء الذاتي، نافياً وجود رغبة حقيقية لدى حكومة الاقليم واحزابه المتنفذة على الاصلاح، مؤكداً ان بناء دولة مستقلة لايتم عبر الفساد وانعدام الشفافية وتمليك 53 بالمئة من اراضي الاقليم الى شركات نفط اجنبية، وتابع .. بناء الدولة يكون عبر بناء مؤسسات رقابية واقتصادية رصينة والشفافية في ملف النفط ومحاربة الفساد والفاسدين.
يشار الى ان اقليم كردستان يمر بازمة اقتصادية خانقة جراء قطع علاقته النفطية مع بغداد وتصدير حكومة الاقليم لنفطها بنحو مستقل انخفاض اسعار النفط عالمياً، ما ادى الى تأخر رواتب الموظفين للاشهر الخمسة الماضية، فضلا عن توقف شبه تام لاغلب المشاريع الخدمية والاستثمارية وشلل الاسواق، ما حدا بحكومة الاقليم الى اتخاذ جملة من الاجراءات الاصلاحية بضمنها تخفيض رواتب الموظفين بنسب وصلت الى 75 بالمئة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة