قرار بتأجيل وقف إطلاق النار في اليمن 24 ساعة والمعارك تحتدم

المساعدات تتدفّق على اليمن من بينها ما قيمته 139 مليون ؤمن الوكالة الأميركيَّة
متابعة ـ الصباح الجديد:
تقرَّر تأجيل وقف إطلاق النار في اليمن، 24 ساعة اضافية، لتدخل الهدنة حيز التنفيذ الساعة الثانية عشرة بعد منتصف ليل اليوم الاثنين بدلا من ليل أمس الأحد، قرار تأجيل موعد تنفيذ وقف اطلاق النار، أعلنه أمس الأحد المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، حيث أكد التزام أطراف الصراع كافة بوقف إطلاق النار قبيل بدء مباحثات السلام في الكويت في 18 الجاري.
وقال ولد الشيخ إن «الجماعات الإرهابية استغلت غياب الدولة في العديد من المناطق في اليمن، مؤكدا أن شركاء اليمن سيعملون على دحر الإرهاب». وتأجيل موعد وقف النار صعَّد حدة المعارك في «تعز» وعدد من المناطق اليمنية، فدارت اشتباكات عنيفة بين قوات الشرعية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، وميليشيات الحوثيين، التي كثّفت قصفها للمدنيين الابرياء.
وتركزت المعارك في الساعات الماضية في محيط مقر اللواء 35 في المطار القديم، وامتدت المعارك لجبهة الضباب، حيث قصفت قوات الشرعية تجمعات الحوثيين في الأطراف الشمالية الغربية وجبل هان وطريق الضباب، ورد الانقلابيون بقصف الأحياء السكنية بالمنطقة بقذائف الهاون.
وأكدت مصادر مطلعة مقتل أمير تنظيم داعش في لحج، ماجد أحمد صالح الوهطي مع 3 من معاونيه، في ساعة متأخرة من أمس الاول السبت برصاص عناصر قبلية في إحدى نقاط التفتيش بمدينة المحفد التابعة لمحافظة أبين جنوب اليمن .
وأعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال اجتماع لأعضاء الفريق السياسي وفريق المشاورات بحضور نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، أن وفد الحكومة سيذهب إلى مشاورات الكويت بروح الفريق الواحد من أجل السلام ووقف الحرب وتسليم المليشيا للسلاح، وغيرها من الالتزامات التي نص عليها القرار الأممي رقم 2216.
وأكد المجتمعون دعمهم لجهود القيادة السياسية الداعية إلى السلام الذي يؤسس لمستقبل آمن مبني على قرار الأمم المتحدة رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.
هذا واعلنت «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» عن تقديم نحو 139 مليون دولار مساعدات جديدة إلى اليمن لمعالجة الأزمة الإنسانية المستمرّة فيه. وبهذه المساهمة يرتفع إجمالي المساعدات الإنسانية المقدّمة من الولايات المتحدة لليمن خلال عامي 2015 و2016، إلى أكثر من 317 مليون دولار.
وأوضحت الوكالة في بيان أن المساهمة تشمل مساعدات إغاثية إضافية، والرعاية الصحية الطارئة، وخدمات التغذية والمأوى، ومياه الشرب الآمنة، والأسر والمجتمعات الضعيفة. وأفادت بأن المساعدات تتضمّن نحو 122 ألف طن من القمح والزيت النباتي، والتي سيوزّعها «برنامج الأغذية العالمي» عبر عمليته الطارئة المخصّصة لليمن.
وقد وصلت إلى ميناء الحديدة اليمني أخيراً شحنة كبيرة من القمح مقدّمة من الوكالة. وتوفر هذه الشحنة القمح لأكثر من مليوني شخص لمدّة شهرين. وقالت ممثّلة «برنامج الأغذية» مديرته القطرية في اليمن بورنيما كاشياب: إن الإمدادات الغذائية التي قدّمتها الوكالة الأميركية للتنمية ستقدّم المساعدات الضرورية إلى حوالى مليوني شخص من المستضعفين والمتضرّرين من الصراع في اليمن.
ويعرب البرنامج عن امتنانه لهذا التبرّع الذي جاء في الوقت المناسب موفّراً 10 آلاف طن من القمح من طريق ميناء عدن و20 ألف طن من ميناء الحديدة.
وقال القائم بأعمال مدير مكتب ا»لغذاء من أجل السلام» التابع للوكالة ماثيو نمس: هذا مثل آخر على رغبة الشعب الأميركي في مساعدة المتضرّرين من تلك الأزمة الواسعة النطاق، هذه المساعدات الغذائية ستساهم في تخفيف بعض أسوأ آثار هذه الأزمة.
وتُعدّ السفينة «ليبيرتي غلوري» الثانية التي تقوم بإيصال مساهمة أميركية من القمح إلى اليمن مُذ بدأ «برنامج الأغذية العالمي» تقديم المساعدات الطارئة هناك العام الماضي.
وتحمل السفينة 30 ألف طن من القمح، ضمن منحة بقيمة 45 مليون دولار قدّمتها الولايات المتحدة إلى «برنامج الأغذية» في كانون الأول 2015. وقامت الباخرة «سي أثينا» بإيصال 35.8 ألف طن متري من القمح الأميركي للبرنامج في اليمن في أيلول 2015 أيضاً.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة