العاهل السعودي يعلن «العمل سويا» مع مصر لإطلاق القوّة العربية المشتركة

استقبله مجلس النوّاب وعبد العال أكّد على الوقوف يداً واحدة بمواجهة الأعداء

متابعة ـ الصباح الجديد:

أكّد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على أهمية تحقيق ما يخدم مستقبل الأمة العربية مشددا» على ضرورة تفعيل القوة العربية المشتركة ومشيرا» إلى مذكرات التفاهم و البرامج التنفيذية التي تم إبرامها مع القاهرة مثل إنشاء جسر بري بين مصر والسعودية بخلاف التعاون التجاري بين البلدين و الذي يعزّز الحركة الاقتصادية ويخلق فرص عمل لأبناء المنطقة .
وشدد الملك سلمان على ضرورة محاربة الإرهاب مضيفا « نعمل سويا من أجل القوة العربية المشتركة و الأمن و الأمان و تماسك الأوطان العربية و الإسلامية .
وتحدّث الملك سلمان بن عبد العزيز الى مجلس النواب المصري أمس الأحد ضمن اطار زيارته التاريخية الى مصر واستقبله أعضاء المجلس بالتصفيق الحاد فور دخوله القاعة ورددوا هتافات «مرحب مرحب مرحب بيك مصر بلادنا بتحييك « و «مصر و السعودية أيد واحدة».
وأعلن الملك سلمان بن عبد العزيز، من تحت قبة البرلمان في مجلس النواب، « من دواعي السرور، أن أكون معكم ولقاء المجلس الموقر، وهو مجلس النواب المصري رمز الحضارة في مختلف جوانبه».
وأكد الملك سلمان، على دور مجلس النواب، في تعزيز العلاقات التاريخية، بين الجانبين المصري والسعودي ، وهما بلدين شقيقان مترابطان، مشددا على وحدة الصف والتعاون المشترك ما يجعلنا أقوى وتنسيق الجهود من خلال عمل واضح لتحقيق الأهداف المنشودة المشتركة.
وتابع: هذه محطة تاريخية لتحقيق التعاون، وفى العامين الماضيين، تم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، والجسر البريّ كان لتعزيز الحركة بين السعودية ومصر والذي يعد معبر المسافرين والحجاج. وقال الملك سلمان، ينبغي العمل سوياً لمحاربة الإرهاب وتوحيد الرؤى والمواقف لتوحيد الجهود العملية، ونسأل الله التماسك للاوطان العربية.
ورّحب رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال بالعاهل السعودي قائلا « حفظكم الله تجسدون تاريخا» عظيما» مرحبا بكم في أول زيارة للبرلمان المصري الذي يشرف بكم الآن وهذه هي المرة الأولى التي تخاطب فيها السعودية الشعب المصري من تحت القبة .
و أَضاف عبد العال « أسستم لمرحلة جديدة من الوعي و العمل المشترك سيكون لها تأثيرها على قضايا الأمة العربية و لقد واصلتم مسيرة الحب و الوفاء لمصر و التي أسسها الملك عبد العزيز ال سعود ، دعمتونا بعد الثورة التي قامت بمواجهة حفنة ممن أرادوا اختطاف الدولة و استهدفت مواجهة الحصار الاقتصادي لمصر و حرصتم على استمرار التكافل و الاعتراف بحقها الشرعي فراعيت العهد و الجهد فكانت مصر حاضرة معكم وهي تخوض معاركها ضد إرهاب أسود لا دين له و لا وطن يهتك الحرث و النسل مصر قوة للعرب و العرب قوة لمصر أشقاء لا أوصياء بيننا الدم الواحد واللغة الواحدة و المستقبل الواحد حفظكم الله.
وأكد « هناك وعي مشترك في الرؤى بين مصر و المملكة في القضايا العربية و لقد نجحتم مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في مواجهة خطر داهم و مؤامرة حيكت للنيل من نسيج دول الخليج و سخّرت المملكة بكل ما أعطاها الله لحماية المنطقة و لا ينسى التاريخ عاصفة الحزم و استضافة الفصائل السورية و التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب حتى أضحت الرياض قبلة للاتصالات الدبلوماسية « ومصر و السعودية عصب في الأمتين العربية و الإسلامية و وإجهاض مخطط أعداء الأمة و لنكن يدا» واحدة على من عادانا.
وشهد مجلس النواب استعدادات مكثفة لاستقبال الملك سلمان بن عبد العزيز، وسط إجراءات أمنية مشدّدة بالتنسيق بين الحرس الجمهوري، والإدارة العامة لشرطة مجلس النواب، في الوقت الذي قامت الأمانة العامة بوضع إجراءات دخول للصحفيين وممثلي وسائل الإعلام والنواب فقط، دون دخول الموظفين ومرافقي النواب، فيما حضر رئيس المجلس والوكيلان منذ الصباح الباكر
وقبل مغادرة الملك سلمان بن عبد العزيز البرلمان قدّم رئيس المجلس الى الملك سلمان درعا» تذكاريا» يحمل علمي مصر و السعودية ، وسط تصفيق حاد من النواب .
من جهة اخرى وقعت مصر والسعودية اتفاقية أمس الاول السبت لإنشاء صندوق استثمار بقيمة 60 مليار ريـال بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.
ونقل التلفزيون المصري مراسم توقيع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزيرة الاستثمار المصرية داليا خورشيد على اتفاقية إنشاء صندوق الاستثمار السعودي المصري بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي والكيانات التابعة له والحكومة المصرية والكيانات التابعة لها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة