مستشفيات الموصل تتسلّم 75 قتيلاً وجريحاً من “كتيبة دابق” قضوا بهيت

التنظيم يلجأ لأسلوب الصدام العشائري والجمهور يسمونهم”شيوخ داعش”
نينوى ـ خدر خلات:
تلقت قيادة تنظيم دجاعش الارهابي ضربة معنوية كبيرة بعد تدمير ما يسمى “كتيبة دابق” بمعارك قضاء هيت، والتي عولت عليها في المشاركة بالدفاع عن مدينة الموصل لاحقاً، بعد وصول 75 جثة وجريحاً لمستشفيات المدينة، فيما لجا التنظيم الى اسلوب النظام العراقي السابق في منح المشيخة لاشخاص مغمورين، مما دفع الاهالي لتسميتهم بـ “شيوخ داعش” على غرار “شيوخ التسعينيات”.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “قيادات تنظيم داعش الارهابي بمناطق نفوذه في محافظة نينوى تلقت صدمة قوية بعد وصول 75 جثة وجرحى تابعين الى ما يسمى بـ (كتيبة دابق) والذين قتلوا واصيبوا في معارك تحرير قضاء هيت بمحافظة الانبار، وهؤلاء جميعهم من العناصر المحلية، اضافة الى وصول عدد لا نعرفه من جثث وجرحى من العناصر الاجنبية الى مستشفيات خاصة بالموصل، الذين يتلقون عناية طبية خاصة على يد اطباء اجانب”.
واضاف “قيادات التنظيم كانت تعول بشدة على دور هذه القوة في الدفاع عن مدينة الموصل في حال تعرضها لهجوم من القوات العراقية وبقية القوات المتجحفلة معها، لان عناصر كتيبة دابق تلقوا تدريبات خاصة وعالية المستوى فضلا عن حيازتهم لافضل انواع الاسلحة، ولان التنظيم لم يرغب بتكبده بهزيمة جديدة بعد سلسلة الهزائم الاخيرة زج بهذه الكتيبة بمعارك هيت، وتم تدميرها بنحو شبه كامل مع تدمير آلياتها”.
واشار الى ان “كتيبة دابق تضم نحو 300 مقاتل، بضمنهم اجانب وعرب الجنسية ويرافقهم انتحاريون، ويمتلكون افضل العجلات المسلحة، علما ان العشرات من جثث عناصر هذه الكتيبة بقيت بأرض المعركة في قضاء هيت، الامر الذي يعني ان التنظيم خسر ابرز اوراقه في الموصل قبل انطلاق عمليات تحريرها”.
وسبق ان خسر التنظيم تشكيلات عسكرية عديدة تباهى بها واضطر لاعادة هيكلتها، مثل جيش الخلافة، جيش العسرة، كتيبة الاقتحامات، وغير ذلك من المسميات التي تم ابادة معظم افرادها في معارك وقعت بمحافظات ديالى والانبار وصلاح الدين.
التنظيم يلجأ للاسلوب الصدّامي ويمنح المشيّخة لمغمورين
استعاد تنظيم داعش الارهابي اسلوب رئيس النظام السابق صدام حسين في التعامل مع العشائر العربية في مدينة الموصل.
حيث اقدم التنظيم على استدعاء العشرات من الاشخاص المغمورين من شتى العشائر، ومنحهم القاب شيوخ عشائر، كما وزع عليهم العباءات العربية والاسلحة.
وتعمد التنظيم اختيار اشخاص سبق ان اعلنوا الولاء والبيعة له، علماً ان اغلب شيوخ العشائر رفضوا المبايعة وغادروا الموصل و مناطقهم باوقات متفاوتة عقب سقوطها بيد التنظيم في حزيران 2014.
وتأتي خطوة التنظيم هذه، لضمان ولاء العشائر العربية خشية انقلابها عليه، ومن اجل زرع الفتنة بين العشائر نفسها مستقبلا بسبب ان بعض افرادها بايعوا التنظيم وتورطوا بجرائمه ضد اهل محافظة نينوى من شتى الانتماءات والمذاهب.
واسوة باطلاق الجمهور على الشخصيات المغمورة التي منحهم صدام حسين لقب الشيوخ، والذين تم تسميتهم حينها (شيوخ التسعينيات) فان اهالي الموصل واطرافها يطلقون على الشخصيات الذين بايعوا داعش ومنحهم لقب شيخ عشيرة، فقد تم تسميتهم باسم (شيوخ داعش).
حيث قام داعش بتنظيم جولة راجلة لاولئك الشيوخ المغمورين في بعض احياء مدينة الموصل لايصال رسالة الى الاهالي بأن شيوخ العشائر العربية تسانده في حربه وعند دفاعه عن المدينة.
ويعاني التنظيم الارهابي من نقص حاد في صفوف مقاتليه مؤخراً، ويسعى بشتى السبل تجنيد المراهقين والشبان اليافعين فضلا عن تجنيد رجال كبار بالسن او لمسك النقاط الامنية في مناطق نفوذه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة