الأخبار العاجلة

القوى الكردستانية تختلف على آلية توزيع المناصب الوزارية في حكومة العبادي الجديدة

طالبت بضرورة الحفاظ على وحدة البيت الكردي في بغداد
السليمانية – عباس كارزي:
توزيع المناصب الوزارية وغيرها التي تقع ضمن حصة الكرد في حكومة التكنوقراط الجديدة لرئيس الوزراء حيدر العبادي، اثارت جدلا واسعا وولدت خلافات بين القوى السياسية في الاقليم، قد توثر على تماسك ووحدة الموقف الكردي في بغداد، نتيجة لمطالبة الاحزاب الخمسة الممثلة في بغداد بمنصب وزاري من الوزارات الثلاث التي خصصها العبادي للكرد في حكومته المرتقبة.
مصدر سياسي كردي رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه اعلن في تصريح للصباح الجديد وجود خلافات حادة بين الاطراف السياسية الكردية على صيغة توزيع المناصب المخصصة للكرد في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، متوقعاً ان تؤثر تلك الخلافات على تماسك الموقف الكردي الذي يعد موحداً حالياً تجاه المتغيرات المتسارعة في بغداد.
المصدر اضاف ان الحزب الديمقراطي الكردستاني يطالب وفقا لعدد مقاعده البرلمانية وهي 25 مقعدا بوزارتين من مجموع الوزارات الثلاث التي تعود للكرد في حكومة العبادي، بعد ان الغى العبادي ضمن المرحلة الاولى من خطواته للاصلاح الاداري في مؤسسات الدولة، منصب نائب رئيس الوزراء الذي كان يشغله روز نوري شاويس وهو عن الديقراطي الكردستاني، مضيفاً ان الديمقراطي الكردستاني ينوي تعويض الضرر الذي لحق به عبر الحصول الى جانب وزارة المالية على وزارة الهجرة التي كانت من حصة حركة التغيير سابقاً.
الديمقراطي الكردستاني اكد وفقاً للمصدر بأن حركة التغيير بما ان لديها تسعة مقاعد برلمانية وحصلت على منصب نائب رئيس البرلمان فلايحق لها بالمطالبة بمنصب وزاري.
في غضون ذلك طالب الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية ولهما سبعة مقاعد برلمانية ولايمتلكان اي منصب وزاري في حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي بمنصب وزاري في حكومة التكنوقراط الجديدة.
ورفض الاتحاد الاسلامي على لسان رئيس مجلسه القيادي محمد رؤف تكرار سيناريو عام 2014 وعدم منح حزبه اية مناصب في الحكومة الاتحادية المقبلة، مؤكدا ان الاتحاد الاسلامي يامل في الحصول على وزارة في حكومة العبادي، وفقاً لاستحقاقه الانتخابي، نظرا لانه تنازل عن هذا الحق سابقا حفاظا على وحدة الصف الكردي في بغداد.
وبينما يبحث وفد حكومة اقليم كردستان في بغداد مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الخارجية الاميركي جون كيري آلية وحصة الكرد في حكومة التكنوقراط التي قدم العبادي اسماء مرشحيها الى مجلس النواب، اعلنت عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني اشواق الجاف في تصريح للصباح الجديد ان الولايات المتحدة تسعى لتقريب وجهات النظر بين جميع الاطراف السياسية وتهيئة ارضية مناسبة لتوافق القوى، مبينة ان العبادي قدم عدد من المقترحات حول طبيعة الوزارات التي ستمنح للكرد، مشيرة الى ان الكرد يفضلون الابقاء على وزاراتهم التي كانت بحوزتهم في حكومة العبادي وهي المالية والهجرة والمهجرين والثقافة والشباب.
الجاف نفت وجود خلافات بين الاحزاب السياسية على الية توزيع الوزارات فيما بينهم مؤكدة ان الاحزاب الخمسة متفقة فيما بينها على الية توزيع الوزارات والحفاظ على وحدة موقف الكرد في بغداد، مضيفة ان الاحزاب التي تعتبر نفسها متضررة سيتم تعويضها من حصة الكرد في الهيئات ووكلاء الوزراء التي ستؤول الى الكرد وفقاً لعدد مقاعد برلمان كل كتلة، معربة عن املها في ان تنتهي هذه الحلقة من الخلافات وما وصفته بالفوضى السياسية، وان يتفرغ الجميع لتحشيد الدعم للقوات العراقية من جيش عراقي وبيشمركة وحشد شعبي ووطني في الحرب على الارهاب ومعالجة المشكلات الاخرى في البلاد.
من جانبها اكدت حركة التغيير ان زيارة وفد حكومة الاقليم الى بغداد تأتي استجابة ضغط الولايات المتحدة الاميركية والامم المتحدة للاتفاق مع رئيس الوزراء حول الية وحصة الكرد من التغييرات الوزارية المرتقبة.
هوشيار عبد الله رئيس كتلة حركة التغيير البرلمانية اضاف في تصريح ان زيارة وفد حكومة اقليم كردستان جاءت تحت تاثير ضغوطات مارستها الولايات المتحدة وبريطانيا والامم المتحدة على الكرد، لافتا الى ان تطبيع العلاقات بين المركز والاقليم كانت النقاط التي شدد عليها امين عام الامم المتحدة بأن كي مون خلال زيارته مؤخراً الاقليم.
عبد الله نفى ان يكون العبادي قد اغلق ابوابه بوجه الكرد مؤكداً ان تلك الانباء بعيدة عن الواقع ومجافية للحقيقة وان العبادي متمسك بالحفاظ على الشراكة وحصة الكرد في اية حكومة يشكلها، لافتا الى ان العلاقات مع بغداد ذات بعدين تتطلب من الاقليم والمركز معاً الحفاظ عليها.
هذا ويلحظ وجود تباين كبير في التوجهات بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني حول دور الكرد والاسباب الموجبة لبقائهم في بغداد والدوافع وراء التزامهم بالعملية السياسية، فبينما يسعى الاتحاد الوطني الكردستاني جاهداً لتطبيع العلاقات ومعالجة الخلافات والابقاء على جسور التواصل بين اربيل وبغداد، ايماناً منه باهمية مشاركة الجميع في بناء العراق الجديد، فأن الحزب الديمقراطي يشكك دائماً بمدى جدية المركز على ضمان اشراك الكرد في العملية السياسية ومنح الاقليم حقوقه الادارية والمالية ويطالب على الدوام بقطع العلاقة مع المركز، معللا ذلك بعدم وجود مقومات وارضية للتعايش بين مكونات العراق الثلاثة الاساسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة