الأخبار العاجلة

الرحيل نحو الكون

مهند صلاح
الساعة الثانية بعد منتصف الموت،
لازالت الأفواه محشوة بالنهايات،
حيث الوجوه تتزحلق تحت عباءات النرجس
التي تغطي شفاهنا بالحنين ..
(الحنين) المطرز على حافة الطرقات،
مثل أغنية تتشضى في أسفل بياضنا
لالونها يترك احمرار الوقت
ولا الوقت يمارس وقوفه
أسفل السنابل،
التي تحشدت لتمارس الأنين
في رحيل القبرات
(القبرات) التي غيرت وجهتها
نحو أعمدة البنفسج،
وهي تنسلخ من أصابع الجزارين
وخواتم نيرانهم،
التي تناثرت كحلم قديم
تحجر على عيونه الصدئة،
وهي تتكدس أمام مرآة صاحب السمو،
تردد ترانيم الحكمة
وتولد إنزيم الخصب،
منذ أن كانت للشظية
تراتيل بدائية
والياذات عند معابد الكون،
(الكون) المتسمر في ليل النبوءات
وهي تتقافز بألوانها على أسطح فخارنا،
(الفخار) المنقوش كلوحة بابلية
تتوالد في مواسم غربتنا
وتعشش في طلاسم الوجود،
وهو يؤسطر انحناء الأمهات
أمام كراديس الظلمة
(الظلمة) التي تغلف فصولها
بالقوانين،
/القوانين/ الممتدة في حقول
الرسوم (الهيروغليفية) عند مصفوفات
عقولنا الصامتة،
ولازال الرصاص يتساقط
بعد ساعات الصفر الأول،
بلا قوافي أو نهايات
بلا سحرة أو سرفات
بلا نجوم أو طرقات،
هكذا كان فلازال ينتظر
أن نحشو نهاياتنا بالديناميت
ونرحل أجسادنا نحو فوهة الكون .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة