مارادونا «وسيط» في مباراة ودية بين الوداد البيضاوي وبوكا جونيورز

المغرب يمنع روابط الألتراس من دخول الملاعب
الرباط ـ وكالات:
دعا نادي الوداد البيضاوي، أحد أعرق أندية كرة القدم المغربية، بوكا جونيورز الأرجنتيني لخوض مباراة ودية معه في الدار البيضاء، وذلك بوساطة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا، اللاعب التاريخي لبوكا.وذكرت وسائل إعلام مغربية امس أن رئيس الوداد البيضاوي، سعيد الناصري، سافر مؤخراً إلى بوينس آيرس لتقديم الدعوة الرسمية.وفي العاصمة الأرجنتينية، اجتمع الناصري مع مسئولي بوكا ومارادونا، ثم نشر صورة على الشبكات الاجتماعية يظهر فيها بجانب اللاعب المعتزل.
وستقام المباراة في موعد لم يتم تحديده بعد عندما يتم افتتاح ملعب «محمد الخامس» في الدار البيضاء والذي يشهد اعمال ترميم حاليا عقب اشتباكات وأعمال عنف أضرت بمدرجاته.. وبحسب موقع (le360.ma) وافق مارادونا على الوساطة من اجل إقامة هذه الودية امتنانا لاستقبال الحافل الذي حظي به في مدينة العيون جنوب المغرب في 6 من تشرين ثان الماضي، حيث كانت السلطات المغربية قد دعته للمشاركة في احتفالات الذكرة الـ40 لـ»المسيرة الخضراء» التي شهدت اجتياز مئات المغاربة في عام 1975 الحدود واسترجاع أقاليمه الصحراوية.. وأكد ماردونا في زيارته إنه لن يحصل على أي مقابل مادي، وأنه شارك في الحدث بسبب الصداقة التي تجمعه مع المغرب.
الى ذلك، بعد أحداث ما بات يعرف بالسبت الأسود، الذي قتل فيه مشجعان وأصيب عشرات آخرون في مباراة كرة القدم في الدوري المغربي، وما سبق ذلك من أعمال شغب أخرى؛ قررت الداخلية المغربية منع روابط الألتراس في المغرب. فما نجاعة هذه الخطوة؟
كما كان منتظرا بعد أحداث الشغب الأخيرة، التي شهدتها بعض ملاعب كرة القدم المغربية، أقدمت السلطات المغربية على قرار صارم يقضي بحل روابط «الألتراس» (المشجعين المتعصبين) في جميع الأندية المغربية ومنع أنشطتها بشكل كلي. وحسب مصادر متطابقة فقد أصدرت وزارة الداخلية هذا القرار رسميا وكلفت السلطات المحلية بتبليغ الأندية الكروية التابعة لمنطقتها بهذا القرار.
شغب الملاعب في المغرب بلغ ذروته فيما بات يعرف بالسبت الأسود، حيث لقي شخصان حتفهما وجرح أكثر من 50 مشجعا في مباراة الرجاء البيضاوي وشباب الريف الحسيمي، يوم 19 آذار الماضي، ضمن مباريات الدوري المغربي لكرة القدم.
وما زاد من بشاعة هذه الأحداث أنها لم تأت نتيجة مشاحنات بين جماهير تنتمي لأندية مختلفة، وإنما دارت بين مجموعتي ألتراس لفريق الرجاء البيضاوي بسبب رغبة كل مجموعة منهما في تقديم نفسه على أنه الأفضل، لتتحول المنافسة إلى خلاف أسفر عن قتيلين وعدد من المصابين واعتقال عشرات المشجعين.
ومباشرة بعد هذه الأحداث قامت ولاية جهة الدار البيضاء-سطات المغربية، بمنع جميع أنشطة الألتراس التي تشجع الفرق الكروية في الدار البيضاء. وذكرت في بيان أنها قررت: «منع أنشطة جميع الفصائل المحسوبة على الفرق الرياضية، وما يسمى بروابط الألتراس التي تشتغل خارج إطار القوانين، وذلك على إثر الأحداث الأليمة التي شهدها الملعب الرياضي محمد الخامس».
وتشتهر مدينة الدار البيضاء بفريقيها العريقين الوداد والرجاء، ولكل منهما ألتراس خاص به، «الغرين بويز» للرجاء، و»الوينرز» للوداد.. والآن وبعد مرور أكثر من أسبوعين على أحداث ملعب محمد الخامس المؤلمة عممت وزارة الداخلية منع الألتراس على جميع الأندية المغربية ولم يعد الأمر يقتصر فقط على فريقي الوداد والرجاء.
فما مدى نجاعة هذه الخطوة؟ وهل هي قادرة فعلا على الحد من ظاهرة شغب الملاعب التي زادت في الملاعب المغربية في السنوات الأخيرة؟
ويرى الدكتور منصف اليازغي أن قرار حل الألتراس جاء كرد فعل طبيعي على ما حدث في السبت الأسود، بيد أن الباحث في السياسة الرياضية يتساءل في حوار مع DWعربية حول كيفية إيقاف أنشطة روابط الألتراس.
ففي غياب إطار قانوني ينظم نشاط الألتراس، لا يمكننا الحديث، حسب اليازغي، عن حل الألتراس؛ لأن الحل لا يسري إلا على إطار قانوني. ومادام معظم روابط الألتراس في المغرب غير منظمة في إطار جمعيات، فإن المصطلح الصحيح هنا هو المنع وليس الحل. وفي ظل غياب قاعدة بيانات تتضمن أسماء الأشخاص المنتمين للألتراس فإن ما يمكن فعله هنا هو «منع الأنشطة الجماعية الاحتفالية التي يقوم بها عناصر الألتراس قبل وبعد المباريات.
وينفي اليازغي أن تكون كل روابط الألتراس في المغرب لديها نزعة عنيفة وإن كانت جميعها تتحد في شيء أساسي وهي التمرد ورفض الالتزام بالإطار القانوني ورفضها الاندماج في إطار جمعيات.. وبعد قرار تعليق نشاطها من طرف سلطات ولاية الدار البيضاء في وقت سابق، خرجت رابطة «ألتراس إيغلز» المساندة لفريق الرجاء البيضاوي ببيان قوي دافعت من خلاله عن نفسها ضد ما أسمته الحملة الشرسة التي طالتها مؤخراً ونالت من سمعتها.
وتبرأت ألتراس إيغلز من تهمة إثارة الفتنة والشغب بالملاعب المغربية، كما تطرقت في نفس البيان لما وصفته بالإنجازات التي حققتها والأجواء الاحتفالية التي رسمتها بالملاعب المغربية.
وأعربت الرابطة عن أسفها للأحداث الأخيرة وللأرواح التي راحت ضحية للشغب، وأكدت أنها تعلّق حضورها بمباريات الرجاء متمنية التوفيق للفريق في مشوار الدوري.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة