القلق بشأن الاقتصاد العالمي يضغط على أسواق المال والأسهم

انسحاب بريطانيا من «اليورو» يهدّد عملات رئيسة
متابعة الصباح الجديد:
تراجع الذهب من أعلى مستوى له في أسبوعين أمس الجمعة متخليا عن بعض مكاسبه الكبيرة التي حققها الليلة الماضية لكنه يتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي له في خمسة أسابيع بدعم من
النهج الحذر الذي يتبناه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في رفع أسعار الفائدة وعزوف المستثمرين عن المخاطرة.
وهبطت معظم الأسهم الآسيوية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع أمس الجمعة بينما تراجع الين قليلا من أعلى مستوى له في 17 شهرا أمام الدولار.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 1235.50 دولار للأوقية (الأونصة) بفعل عمليات بيع لجني الأرباح بعد صعوده 1.5 بالمئة مساء الخميس. وكان المعدن قد بلغ أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1243.50 دولار للأوقية في الجلسة السابقة.
وعلى مدى الأسبوع زاد المعدن 1.1 بالمئة مسجلا أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ الأسبوع المنتهي في الرابع من آذار.
وصعد المعدن الأصفر 16 بالمئة في الربع الأول من العام مسجلا أفضل أداء فصلي له في نحو 30 عاما بفضل تكهنات بأن يرجئ مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع الفائدة.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى تراجعت الفضة 0.04 بالمئة إلى 15.20 دولار للأوقية في حين ارتفع البلاتين 0.19 بالمئة إلى 953.85 دولار للأوقية وزاد البلاديوم 0.68 بالمئة إلى 536.65 دولار للأوقية.
الى ذلك، ارتفع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية في ختام تعاملات متقلبة أمس الجمعة معوضا خسائره المبكرة مع ارتفاع الدولار أمام الين بما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة لكن الهبوط الحاد لسهم فاست تريلينج حد من مكاسب المؤشر.
وزاد مؤشر نيكي القياسي 0.5 بالمئة ليغلق عند 15821.52 نقطة بعدما بلغ أدنى مستوى له في الجلسة عند 15471.80 نقطة. وعلى مدى الأسبوع خسر المؤشر 2.1 بالمئة.
وهوى سهم فاست ريتيلينج 13 بالمئة بعدما خفضت الشركة توقعاتها لصافي الربح إلى النصف وعزت ذلك إلى انخفاض أرباح التشغيل من متاجر يونيكلو في اليابان وخارجها في النصف الأول. وتسبب هبوط السهم في خسارة نيكي 153 نقطة.
وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.2 بالمئة إلى 1287.69 نقطة في حين زاد مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 1.2 بالمئة لينهي يوم الجمعة عند 11622.30 نقطة.
لكن بيانات وزارة المالية اليابانية أظهرت أمس أن فائض ميزان المعاملات الجارية للبلاد بلغ 2.43 تريليون ين (22.42 مليار دولار) في شباط مع هبوط أسعار النفط الذي قلب الميزان التجاري ليسجل فائضا.
وجاء فائض ميزان المعاملات الجارية أكبر من متوسط توقعات خبراء اقتصاديين بوصوله إلى 2.006 تريليون ين في استطلاع لرويترز كما أنه الأكبر منذ آذار 2015 حين بلغ الفائض 2.79 تريليون ين.
وتراجع الين أمس بفعل مكاسب أسواق الأسهم وتحذير وزير المالية الياباني من احتمال التدخل بعد أسبوع من المكاسب الحادة للعملة.
وزاد الين اثنين بالمئة أمام الدولار يوم الخميس وهو ما دفع وزير المالية الياباني تارو آسو أمس للتحذير من أن التحركات السريعة للعملة «غير مرغوب فيها» قائلا إن اليابان ستتخذ الخطوات اللازمة.
وتلك هي النبرة التي تحدثت بها طوكيو في الماضي للإشارة إلى التدخل ويعتقد المستثمرون أنها ستنتظر على الأقل لحين انتهاء اجتماع مجموعة العشرين في واشنطن الأسبوع المقبل بعد صعود الين لأعلى مستوياته في 17 شهرا أمام الدولار.
وخسر الين 0.7 بالمئة ليصل إلى 108.92 ين للدولار لكنه يظل مرتفعا أكثر من اثنين بالمئة منذ بداية الأسبوع ونحو عشرة بالمئة منذ بداية السنة.
وارتفع الدولار بشكل عام بعدما تلقى بعض الدعم من تعهد رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جانيت يلين يوم الخميس بأن المجلس سيتجه لرفع أسعار الفائدة تدريجيا في المستقبل.
وزاد الدولار 0.1 بالمئة أمام العملة الأوروبية الموحدة مسجلا 1.1380 دولار لليورو في أوائل التعاملات الأوروبية.
وارتفع الروبل الروسي مع صعود أسعار النفط العالمية فوق 40 دولارا للبرميل.
وزاد الروبل 0.6 بالمئة أمام العملة الأمريكية إلى 67.60 روبل للدولار بينما ارتفع 0.8 بالمئة أمام العملة الأوروبية الموحدة ليصل إلى 76.79 روبل لليورو.
وفي منطقة اليورو، ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات أمس ايضاً مع ارتفاع أسعار المعادن والنفط الخام الذي دعم الأسهم المرتبطة بالموارد وإن كان مؤشر الأسهم الأوروبية الكبرى يتجه لتكبد رابع خسائره الأسبوعية على التوالي.
وارتفع مؤشر ستوكس يوروب لأسهم قطاع الموارد الأساسية بنسبة 1.2 بالمئة بينما زاد مؤشر قطاع النفط والغاز الأوروبي واحدا بالمئة ليتصدر المؤشران قائمة القطاعات الرابحة بعدما صعد النفط بدعم من توقعات بزيادة الطلب على الوقود عقب صدور مؤشرات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة وألمانيا. وارتفعت أسعار المعادن أيضا.
وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.6 بالمئة بعدما أغلق منخفضا 0.8 بالمئة في الجلسة السابقة حين نزل إلى أدنى مستوى له في شهر. وخسر المؤشر نحو عشرة بالمئة منذ بداية العام ولا يزال في طريقه لتكبد أكبر خسائره الأسبوعية على التوالي.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 بالمئة عند الفتح بينما زاد مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني 0.5 بالمئة لكل منها.
في الشأن ذاته، هبط الجنيه الاسترليني مجددا يوم الخميس مسجلا أدنى مستوى له منذ حزيران 2014 أمام اليورو مع استمرار القلق من أن يصوت البريطانيون لصالح الانسحاب من الاتحاد الاوروبي في استفتاء حزيران.
ومن شأن خروج بريطانيا من الاتحاد أن يقلل جاذبية الاسترليني لدى معظم المتعاملين.
وتوقع خبراء مصرفيون شملهم استطلاع لرويترز نشر يوم الخميس أنه إذا صوت البريطانيون لصالح مغادرة الاتحاد الاوروبي فإن الاسترليني قد يهبط بنسبة 7 بالمئة. وأشار الاستطلاع أيضا إلى انه إذا حدث العكس وأيد البريطانيون البقاء في الاتحاد فإن العملة البريطانية ستصعد 4 بالمئة.
وإنخفض الاسترليني بما يصل إلى 0.5 بالمئة اثناء التعاملات يوم الخميس أمام العملة الاوروبية ليصل الى أدنى مستوى في 22 شهرا عند 81.77 بنس قبل أن يتعافى إلى 80.84 بنس. وأمام العملة الأمريكية تراجع الاسترليني 0.3 بالمئة إلى 1.4079 دولار.
ودفعت تلك الخسائر الاسترليني إلى أدنى مستوى منذ تشرين الثاني 2013 أمام سلة من العملات الرئيسة مع هبوطه 12 بالمئة تقريبا منذ اواخر العام الماضي.
وأظهر مسح شمل 12 ألفا من المتعاملين بالاسواق الاربعاء الماضي أن دور لندن كمركز عالمي رئيس لتعاملات العملات سيتعرض للتهديد إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وأن فرانكفورت وباريس ونيويورك ودبلن ستكون المستفيد الرئيس.
وأمام العملة اليابانية هبط الاسترليني 1.9 بالمئة إلى 151.92 ين وهو أدنى مستوى له في عامين ونصف العام.
وبدورها، هبطت الاسهم الأمريكية الخميس مع انخفاض أسعار النفط وتجدد القلق بشأن الاقتصاد العالمي وهو ما وضع ضغوطا على الدولار مع هروب المستثمرين من الاصول العالية المخاطر.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضا 174.09 نقطة أو ما يعادل 0.98 بالمئة إلى 17541.96 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز500 الاوسع نطاقا 24.75 نقطة أو 1.2 بالمئة ليغلق عند 2041.91 نقطة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة