«النزاهة» و»مفتش الثقافة»: ندوة عن دور الإعلام في مواجهة الفساد

أكّدت أهمية العمل الإعلامي في تعزيز قيم النزاهة والشفافية
بغداد – الصباح الجديد:
اقامت هيئة النزاهة / دائرة التعليم و العلاقات العامة ومكتب المفتش العام لوزارة لثقافة ندوة مشتركة تناولت « أهمية العمل الإعلامي في تعزيز قيم النزاهة والشفافية « و « الصحافة الإستقصائية سلوك منهجي ومؤسساتي لمحاربة الفساد « لمتخصصين من دوائر وتشكيلات الوزارة .
ويأتي اقامة الندوة على وفق التنسيق بين الهيئة والمكتب في إقامة الفعاليات المتعلقة بتنمية ثقافة النزاهة والشفافية ، وإشاعة التعامل المنصف وإحترام تنفيذ القوانين وتعليماتها وإستعراضها إعلامياً من خلال الدراسات والندوات والحملات الإعلامية وبرامج التدريب التي تَصُب في تحقيق قيم النزاهة ومواجهة ومحاربة الفساد والمفسدين .
وقدم الباحث الدكتور حسام سعدي مهدي من هيئة النزاهة خلال الندوة إستعراضاً لبحثه الأول تناول فيه تعزيز شفافية النزاهة في عمليات إتخاذ القرار وتشجيع إسهام الإعلام ميدانياً في إبراز ذلك ، وضمان تيسير حصول الجمهور على المعلومات عن طريق المؤسسات الإعلامية ، مع القيام بأنشطة إعلامية تُسهم في التصدي للفساد وإعداد وتقديم برامج عامة بهذا الشأن ، مع التأكيد على ضرورة إحترام وتعزيز وحماية حرية الحصول على المعلومات المتعلقة بالفساد والمفسدين وتلقيها ونشرها وتعميمها على الرأي العام في قنوات الإعلام المختلفة ، وتقديمها للجهود الإعلامية لهيئة النزاهة في هذا النشاط.
وشدد الباحث على الدور المؤثر والفاعل للإعلام ومؤسساته في التوعية والتثقيف وتصحيح المسارات الخاطئة والمساعدة في تقديم الحلول لمشكلات ظاهرة الفساد ، والسعي الدؤوب الهادف لإشراك الجمهور في التصدي والتشخيص الدقيق في كشف وتعرية المفسدين لتقديمهم للعدالة ، لاسيما وأن هذه الظاهرة باتت مشكلة كبيرة ، فيجب الوقوف بالضد منها بإستراتيجية وطنية محكمة لمكافحتها من قبل المؤسسات المعنية في تعزيز عمل هيئة النزاهة وتوظيف الجهود الإعلامية الرامية إلى إشاعة قيم سيادة القانون والسير بالإتجاه الصحيح المرسوم والمُعد مسبقاً للخطط والسياسات للهيئات الرقابية ومكاتب المفتشين العموميين .
بعد ذلك ألقى ضياء يونس من مكتب المفتش العام لوزارة الثقافة محاضرة متخصصة عن الصحافة الإستقصائية وسلوكها المنهجي والمؤسساتي وأهميتها وآلياتها ، ونماذج عن كيفية الإعداد والإجراء لنماذج عن التحقيق الصحفي الإستقصائي ، مشيراً إلى دورها الرقابي في عمل مكاتب المفتشين العموميين للكشف عن حالات الفساد لمساعدة الجهات الرسمية المعنية في الحد منها وتشخيصها ، وحثها في السعي الدقيق للدعوة لسن القوانين وتفعيل التعليمات المتعلقة بذلك ، وتعضيد العمل بالقوانين النافذة التي تحضُ على المساءلة والشفافية وملاحقة المفسدين والقيام بحملات صحفية وإعلامية واسعة ومستمرة تشرح وتوضح عواقب الفساد وتُبين الحاجة للإصلاحات الإدارية والمالية والمجتمعية ، وتوظيفها بإستعمال الفنون الصحفية المتنوعة في تناول حالات الفساد والإنحراف التي يُكشف عنها في شتى مؤسسات الدولة والتوعية بمخاطرها وتبني شكاوى المواطنين ، والحفاظ على سرية مصادر المعلومات وحمايتها ، وضرورة التحقق من الوقائع والمعلومات والتأكد من صحتها ، والإبتعاد عن إستخدام أية واقعة إلا بعد التأكد جيداً من صحتها ودقتها .
وشدد المحاضر على أن غياب المعلومة يُعد من أكبر معوقات عمل (الصحافة الإستقصائية ) بشكل كبير وأساسي ، لذلك يَعمد الفاسد إلى إخفائها بعيداً عن إجابته للسؤال الصحفي (كيف ) أو (لماذا) وهذا ما يكشف العديد من الحقائق التي من الممكن أن تفضح حالات الفساد وتُعري المفسدين أمام الرأي العام .
وتأتي أهمية إقامة الندوة في توقيتها ضمن مرحلة حساسة وحاسمة في حياة العراق والعراقيين بإسناد مؤثر للإعلام المعني بالكشف عن ظواهر الفساد بكافة أشكاله ومضامينه ، كمدافع عن مصالح الفرد والمجتمع المعتمدة من هيئة النزاهة ومكاتب المفتشين العموميين ، بإعتباره سلوكاً منهجياً ومؤسساتياً يعتمد على الوضوح والصدق والصراحة في التعامل مع الواجهات الإعلامية في البلاد ، وفقاً لمبادئ و قوانين حق الإطلاع وحرية إشاعة المعلومة .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة