«العمل» تسعى لإعفاء مستفيدي الحماية من أجور الخدمات الصحية

أجرت فحوصات مختبرية للقطّاعين الحكومي والخاص
بغداد – الصباح الجديد:
اكد وكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لشؤون العمل عبد الكريم عبد الله ان الضمان الاجتماعي هو حق اساسي من حقوق الانسان ووسيلة لحماية المجتمع من الفقر والعوز والجهل كونه يحمي العامل من مخاطر الحياة كالمرض ويضمن حقه في حالات اصابات العمل والعجز والشيخوخة والوفاة.
وقال وكيل الوزارة خلال مشاركته في ورشة عمل اقامتها المفوضية العليا لحقوق الانسان لمناقشة الاثار الاقتصادية والاجتماعية لتشريع قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال ان العالم يتجه الآن نحو ضمان اجتماعي مستدام يضمن حقوق الجميع بما فيهم العمال بما يتوافق مع المواثيق والمعاهدات الدولية التي وضعتها الامم المتحدة.
واضاف الوكيل ان دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال احدى تشكيلات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تعد المسؤولة عن فئات العمال بموجب القانون رقم (39) لسنة 1971 المعني برعاية هذه الشريحة وضمان حقوقهم الا ان هناك تغيرات كبيرة طرأت على تشريعات ونظم ومعايير الضمان الاجتماعي على المستويين الاقليمي والدولي ما يحتم ايجاد قانون يحتوي كل تلك التغيرات ، لافتا الى ان الدائرة قطعت شوطا كبيرا لاعداد قانون يلبي طموح الجميع ويأتي تماشيا مع الاصلاحات ووفقا لتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية.
واوضح ان القانون الجديد يوفر الدخل اللائق لشريحة العمال ولاسرهم ويضمن وصول مظلة الضمان لفئات اكثر بغية تحقيق الاستقرار النفسي لجميع العمال وبالتالي سهولة انتقال العاملين بين القطاعين العام والخاص ، مشيرا الى ان مشروع القانون يتبنى آلية شمول متطورة كالضمان الاختياري وضمان قطاعات العمل غير المنظمة والفحص الاكتواري وغيرها.
وبين ان القانون يأخذ مجراه في مجلس شورى الدولة من خلال جلسات نقاشية لانضاج القانون بالصيغة التي تتلاءم مع المرحلة الحالية ومن ثم سيتم ارساله الى مجلس الوزراء للتصويت عليه والى مجلس النواب لتشريعه بصورة نهائية .
من جهتها ، بينت مفوضية حقوق الانسان ان الضمان الاجتماعي يعد شرطا لازما لتحقيق التنمية البشرية عبر النمو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، مشيرة الى ان هناك جملة تحديات تعاني منها شريحة العمال في الوقت الحالي نتيجة ان الراتب التقاعدي قليل ولا يتناسب مع واقع الحياة المعيشية لهم ، كما ان اغلب العمال في القطاعات الخاص والتعاوني والمختلط ليس لديهم فهم صحيح لعمل دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال ، فضلا عن تهرب الكثير من الشركات الاجنبية من تنفيذ استحقاقاتها القانونية تجاه شريحة العمال لاسيما موضوع تشغيل العمال العراقيين بنسبة 50 بالمئة في المشاريع الاستثمارية وهو ما جعل شرائح كبيرة من العمال خارج نطاق الشمول بالضمان الاجتماعي.
وترى المفوضية ان تشريع القانون الجديد ستكون له آثار مهمة على سوق العمل وعلى حقوق العمال انه سيسهم في تعزيز شعور العمال بانتمائهم الوطني ويقوي مفهوم المواطنة لديهم ويعزز مفهوم التكافل الاجتماعي.
وقد شهدت الورشة عرضا لمسودة قانون التقاعد والضمان الاجتماعي جرت خلالها مناقشة آليات التشريع وتحديات الانجاز وكيفية تعظيم موارد صندوق الضمان الاجتماعي من خلال الاشتراكات المستقطعة من العمال واصحاب العمل وايجاد آلية لديمومة الصندوق لتلافي حصول عجز في موارده وكذلك مناقشة موضوع الاجر الادنى للعامل للاتفاق على نسبة معينة للراتب بما يتلاءم مع الوضع الحالي لمعيشة العامل.
على صعيد متصل قال المتحدث باسم الوزارة عمار منعم ان مجموع الفحوصات المختبرية التي قام بها قسم المختبرات في المركز الوطني للصحة والسلامة المهنية التابع لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية للقطاعين الحكومي والخاص بلغ 1861 فحصا .
واضاف منعم ان القسم اجرى 515 فحصا صنفت حسب النشاط الاقتصادي وقطاع العمل بواقع 78 مراجعا من القطاع الصناعي و53 مراجعا من قطاع الإنشاءات و166 مراجعا من قطاع الخدمات و33 مراجعا من القطاع التعليمي و172 مراجعا من القطاع النفطي . لافتا الى ان عدد مراجعي القطاع الخاص بلغ 13 مراجعا وقد شملت تلك الفحوصات التحليلات المرضية (فحص الدم والإدرار) وفحص السموم المهنية .
وبين منعم ان قسم المختبرات يقوم بإجراء الفحوصات والقياسات والتحاليل لنماذج بايولوجية وبيئية لتقييم صحة العاملين المعرضين إلى تأثير المواد الكيمياوية في الميادين التي تستعمل تلك المواد من خلال إجراء الفحوصات الدورية المتخصصة بالتنسيق مع قسم الصحة المهنية للكشف المبكر عن حالات التسمم بين أوساط العاملين لاتخاذ التوصيات المناسبة لحمايتهم .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة