القوات الأمنية تحرر حي المعلمين وتطبق الخناق على عناصر “داعش” في هيت

معلومات استخبارية تفيد بوجود 150 إرهابياً محاصرين في المدينة
بغداد – وعد الشمري:
أكد الحشد العشائري في الانبار عن تطويق مركز هيت (70 كيلومتراً شمال الرمادي) من ثلاثة محاور، لافتاً إلى وجود نحو 150 من عناصر داعش في المدينة بعد فتح الجبهة الشمالية التي ساعدت في هرب أغلبهم باتجاه محافظة نينوى، فيما أكد قائممقام قضاء هيت مهند زبار، تحرير منطقة حي المعلمين وبناية محكمة القضاء ورفع العلم العراقي فوقها.
ويقول القيادي في حشد الأنبار مزهر الملا في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “القطعات العسكرية ممثلة بالفرقة 16 للجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب تضيق الخناق على تنظيم داعش في هيت”.
وتابع الملا أن “القوات طوقت المدينة من ثلاثة محاور وهي الجنوبي والغربي والشرقي”، لافتاً إلى “فتح المحور الشمالي لهرب عناصر العدو باتجاه الموصل من أجل تسهيل عملية الاقتحام”.
وأشار إلى أن “التقدم إلى مركز هيت يأتي ببطء خشية وقوع خسائر في صفوف المدنيين أو القوات الأمنية وحرصاً على البنى التحتية من الانهيار”.
ولفت الملا إلى أن “الجهات المختصة في الحكومتين الاتحادية والمحلية شيدت مخيمات في مناطق آمنة خارج هيت، كما أنها فتحت ممّرات تحت السيطرة لاستقبال الاهالي المحاصرين”.
وأكد المسؤول العشائري أن “اغلب أروقة المدينة والبيوت ملغمة بالكامل ما يتطلب جهداً هندسياً لإزالتها على وفق آليات فنية دقيقة لكي لا تحصل أخطاء كبيرة”.
وأوضح أن “التقديرات الحالية لوجود الإرهابيين داخل المدينة تفيد بأن عددهم يتراوح بين (100- 150) مقاتلا وهم من المحليين، بعد هرب اغلبهم إلى الموصل وباتجاه الحدود العراقية السورية”.
ولا يستطيع الملا “تحديد موعد محدّد لحسم المعارك، لأن المتغيرات تخضع للمناورات العسكرية وقوة الطرفين”، لكنه رأى أن “الحد الاعلى لانتهاء العمليات بنحو كامل لا يتخطى عشرة أيام لكي يعلن عن تحرير هيت بجميع مناطقها سواء في المركز أو الأطراف”.
الى ذلك قال قائممقام قضاء هيت مهند زبار في تصريح صحفي، ان “جهاز مكافحة الارهاب والقوات المساندة لها تمكنت، اليوم، من تحرير حي المعلمين وسط هيت ورفع العلم العراقي فوق احد ابنيته”، مبينا ان “هذه القوات تمكنت ايضا من تحرير بناية محكمة هيت ورفع العلم العراقي فوقها”.
واضاف زبار ان “هناك هرب لعناصر داعش من هيت”، مشيرا الى انه “لا توجد اي مقاومة داخل مركز القضاء”.
وتابع ان “قوة من قيادة الفرقة السابعة بالجيش العراقي شرعت بتحرير الطريق الرابط بين ناحية البغدادي وهيت”، لافتا الى ان “طول هذا الطريق يبلغ نحو 20 كم”.
من جانبه، ذكر المتحدّث باسم حشد الانبار غسان العيثاوي أن “تقدم القوات الامنية ما يزال مستمراً لاسيما على المحور الغربي وتقف القوات بالتحديد في حي أمينة القريب جداً من مركز هيت”.
وتابع العيثاوي، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “الخشية على أرواح الاهالي هي العائق الاول التي تقف أمام حسم المعركة الحالية بوقت سريع”، مبيناً أن “نحو 20 الف مدني ما زالوا محاصرين ما يستدعي التعامل معهم بحذر”.
وفيما لفت إلى أن “الطيران العراقي والدولي يؤدي دوراً مهماً في رصد اهداف داعش في المدينة”، نبه إلى أن “القصف يكون على وفق معلومات استخبارية دقيقة لتلافي حصول خسائر في صفوف المدنيين”.
وأكمل العيثاوي بالقول إن “القوات الامنية حريصة على حسم المعركة بالسرعة الممكنة بما يحفظ أرواح الابرياء لأجل اعادة النازحين إلى مناطقهم”.
وكان تنظيم داعش الارهابي قد فرض سيطرته على هيت في تشرين الأول من العام 2014، بعد محاصرتها لاشهر، وقام عناصره فور اقتحام المدينة باعدام العشرات من ابناء عشيرة البونمر انتقاماً منهم؛ لأنهم دافعوا عن مناطقهم طوال تلك المدة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة