الأخبار العاجلة

الكتل الكردية تؤيّد تقديم أسماء جديدة لحكومة التكنوقراط

الأحزاب الكردستانية تتفق على إرسال وفد رفيع المستوى للتباحث مع بغداد
السليمانية – عباس كارزي:
اجتماعات ومباحثات متواصلة تعقدها الاحزاب والقوى الكردستانية بهدف تدارك التطورات المتسارعة في بغداد، وتوحيد المواقف تجاهها، وضمان حصة الكرد في التغيير الوزاري المرتقب الذي يعتزم رئيس الوزراء حيدر العبادي اجراءها في حكومة التكنوقراط التي قدم اسماء مرشحيها الى مجلس النواب.
وفيما اصدر الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني بياناً عقب اجتماع عقداه في اربيل، طالب عضو مجلس النواب عن الاتحاد الوطني اريز عبد الله رئيس الوزراء الى الحفاظ على نسبة تمثيل الكرد في كابينته الجديدة، مجدداً تمسك الكرد بتسمية ممثليهم في الحكومة الاتحادية ورفضهم لفرض اية اسماء اخرى عليهم.
عبد الله اعلن في تصريح ان الازمات السياسية والصراعات بين القوى في الاقليم الذي ادى الى شل عمل البرلمان وعطل اداء حكومة الاقليم اضافة الى ازمة رئاسة الاقليم التي اعتبر هذا المنصب لاغيا عملياً فضلاً عن غياب استراتيجية واضحة للكرد في العراق ادى الى اضعاف دورهم في بغداد، قائلاً “الى جانب الكرد، فان اغلب الاطراف السياسية لديها اعتراضات على الاسماء التي قدمها رئيس الوزراء لمجلس النواب العراقي”.
عبد الله اوضح ان العبادي في وضع حرج نتجية للصراعات الداخلية للتحالف الوطني التي وضعت العبادي في موقف لايحسد عليه، وهو واقع تحت تاثير الشارع والقوى السياسية.
لافتاً الى ان التغييرات التي يعتزم العبادي اجراءها لن تنجح لانها قفز على استحقاق المكونات.
وكان المكتبان السياسيان للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني قد اصدرا بياناً عقب اجتماع عقداه في اربيل، اول امس الاثنين لمناقشة الاوضاع السياسية في الاقليم وتوحيد الموقف الكردي تجاه التغييرات التي اقترحها رئيس الوزراء حيدر العبادي، تضمن النقاط التالية :
1 – المشكلات بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية في العراق تعمقت خلال السنين الماضية، لذا نرى ان هذه التغييرات ليست كافية لمعالجة مجمل المشكلات.
2 – يجب الاقرار بوضوح، هل بقي مبدأ شراكة شعب كردستان في اعادة بناء الدولة العراقية الاتحادية ام لا؟ وبرأي المكتبان السياسيان بان العديد من جوانب هذه الشراكة تم خرقها.
3 – اي تغيير في المؤسسات العراقية الاتحادية يجب ان يضمن الحفاظ على حصة الكرد فيه على ان تحدد القيادة السياسية الكردستانية ممثليها لتلك المؤسسات.
4 – يشدد الجانبان على ضمان حصة جميع الاحزاب الكردستانية.
5 – يرى الطرفان ضرورة ارسال وفد كردستاني رفيع المستوى الى بغداد للتباحث حول القضايا كافة.
الى ذلك واصل وفد من المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني لقاءاته مع الاحزاب الكردستانية والتقى في مدينة اربيل امس الثلاثاء بأمين عام الاتحاد الاسلامي محمد فرج كما زار الجماعة الاسلامية وتباحث معهما في السبل الكفيلة بضمان تمثيل الكرد في كابينة العبادي المقترحة.
سعدي احمد بيرة عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني اعلن في مؤتمر صحفي عقده مع عضو المكتب السياسي للجماعة الاسلامية محمد حكيم تاييد الكرد لاية اصلاحات يقوم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي بهدف معالجة المشكلات والازمات في العراق، الا انها يجب ان تكون ضمن الاطار السياسي وضمان تمثل المكونات والاستحقاق الانتخابي للقوى السياسية الكردستانية في التغييرات المرتقبة.
بيرة اكد ان القوى الكردستانية اتفقت على ارسال وفد جامع رفيع المستوى من جميع القوى الكردستانية الى بغداد خلال الايام القليلة المقبلة للتباحث في المواضيع الانية الراهنة، مؤكدا ضرورة ان يكون موقف الكرد موحداً تجاه جميع التطورات في بغداد.
من جانبها اعلنت عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الدكتورة اشواق الجاف في تصريح للصباح الجديد ان الكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي اتفقت عقب اجتماع عقدته على توحيد المواقف وهي تطالب بتفويض من القوى الكردستانية للتعاطي مع المتغيرات المتسارعة في بغداد.
الجاف بينت ان الكتل الكردستانية في مجلس النواب اجمعت على التجاوب مع تغييرات العبادي، اذا ما التزم رئيس الوزراء بتنفيذ اتفاقاته السياسية مع الكرد وحافظ على التوازن في مؤسسات الدولة العراقية وحصة الكرد فيها التي هي الان قليلة ولاتتناسب مع حجمهم وفقا للجاف.
اشواق الجاف اضافت ان الكتل الكردستانية قررت العودة الى القيادة السياسية الكردية لتحديد مرشحين جدد للوزارات في حكومة تكنوقراط العبادي، مشيرة الى ان الوقت ليس في صالح الكرد وعلى القيادة الكردستانية توحيد المواقف وتقديم اسماء جديدة لشغل المناصب التي تقع ضمن حصة االقوى الكردستانية في الكابينة الجديدة.
الى ذلك اكدت حركة التغيير بان لا تحفظات لديها على تغيير اي من الوزراء الكرد في كابينة العبادي الحالية، مطالبة الاحزاب السياسية الكردستانية بتقديم اسماء مرشحين جدد لملء حصة الكرد في كابينة العبادي الجديدة.
رئيس كتلة حركة التغيير البرلمانية هوشيار عبد الله اضاف في تصريح تابعته الصباح الجديد ردا على اتهامات وجهت له بدعمه لبقاء وزير المالية هوشيار زيباري في منصبه بانه دافع عن حصة الكرد في الحكومة الجديدة وليس شخصاً بعينه، مضيفاً “نحن في كتلة التغيير البرلمانية لانعد تغيير أي وزير خطا احمر” .
عبد الله طالب الاحزاب الكردستانية بعدم التمسك بوزرائهم الحاليين، وتقديم اسماء جديدة من الاكفاء والمهنيين حتى ان لم يكونوا تابعين للاحزاب السياسية، عادًا ان من حق رئيس الوزراء وفقا لما معمول به في شتى دول العالم تحديد مرشحين اكفاء للعمل معه وليس اعتماد اسماء محددة تفرض عليه .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة