الأخبار العاجلة

«طِفلٌ في المُخيم)

شبعاد أكد
بين شارعٍ وشارعٍ
كان القمرُ يتأرجحُ
يتأبطُ غصنَ الياسمينِ
يتمايلُ
يحاكي الفراشاتُ
يهدي لهن التينِ
حتى اتى تشرين ……….
صباحكم حريه …….
الشتاءُ قريبٌ ….وقسوتهُ تطاردُ الضعفاء
حدثتني امي عن غولٍ يلتهمُ مُتجولي الليل
عن ساحرةً شمطاءَ تتصيد صراخَ التائهين عن خيمهم
عنفني ابي عندما هممتُ لمعانقة القمر
أمرني ساخطاً أن الزمَ زاوية الزنزانةِ
لأشاهدَ من ثقوبها أطفال جيراننا يغطون في النوم
………………
ألان شخيرُ والدي يحثني على الهروبِ
رمتهُ الحياةُ طريحا ……عبداً للقمةِ عيشنا
في طريقي إلى الخارجِ
تحسست قدمايَ جسدَ أمي المرتجف
ورأسَ أختي الأرملة
………
أزحتُ أخيراً باب الخيمةِ
باحثاً بعيني عن غولِ امي
وكانَ أن لطمتني ريح فاجرةٌ
وعربدت بزئيرها حولي ….في شعائرِ موت
بحثتُ عن قمري ……..فتكالبتْ غيوم الشتاءِ لتحجبه
هرولتُ الى الداخلِ فزعاً
التصقتُ بأمي باكياً
ورددتً بصمت اغان عن العودة
عن بركة ماءٍ ……في فسحة بيتنا
……
وجاءني همسُ أبي
احمد !!!! ايها العنيد ………أعانقتَ قمرك ؟
أم باغتتكَ شمطاءُ البراري ؟
تنهدتُ
وقبلتُ يد أختي
لأنام طواعيةٌ هذه المرة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة