الأخبار العاجلة

معوقات البرلمان للتشكيلة الوزارية لا سند دستوري لها

كثرت وتعددت الاراء والاقوال التي تصدر من بعض اعضاء البرلمان للوقوف امام واعاقة المرحلة الثانية من المراحل الاصلاحية وهي التشكيلة الوزارية التي اودعها رئيس الوزراء يوم 31/3/2016 والتي تم تحديد عشرة ايام لاجازتها من البرلمان واذا كان المقصد والهدف من آراء واقوال من بعض اعضاء البرلمان هو ابقاء وزرائهم الحاليين في مناصبهم الوزارية لان التشكيلة الوزارية الجديدة ستؤدي الى اقالة وزراء الكتل والاطاحة بهم واحلال وزراء تكنوقراط محل وزراء الكتل الموجودين حالياً الامر الذي يعني معاني كثيرة يفهمها كل ذي عقل سليم وقلب مستقيم ولكننا لا بد ان نلاحظ ان جميع محاولات البعض من البرلمانيين هذه سوف تكون نفخاً في قربة مثقوبة وتكون سراباً غر من رآه واخلف من رجاه وخاب من تمناه اذ ان رئيس البرلمان ذكر انه ستخصص جلسة اليوم 4/4/2016 لمعرفة قانونية التشكيلة الجديدة من دون ان يعلم سيادته ان المحكمة الاتحادية العليا هي الجهة التي تحدد دستورية وقانونية التشكيلة الوزارية طبقاً للمادة (93) من الدستور وليس البرلمان جهة لتحديد دستورية التشكيلة وهذا يخالف قاعدة الفصل بين السلطات المقررة في المادة (47) من الدستور اذ في حالات عديدة اصدر البرلمان قوانين غير دستورية وتولت الحكومة اتخاذ الاجراء القانوني وهو الطعن في دستوريتها امام المحكمة الاتحادية ولم تبحث الحكومة في دستورية القوانين التي يصدرها البرلمان لانها التزمت بمبدأ الفصل بين السلطات وهذا برلماني اخر يقول ان صلاحية رئيس الوزراء في اقالة الوزراء ليست مطلقة من دون ان يلاحظ عبارة (وله الحق في اقالة الوزراء ) الواردة في المادة (78) من الدستور وهنالك حق في اقالة الوزراء من دون شرط او قيد ولجميع الوزراء وليس وزيراً واحداً اذ وردت العبارة بصيغة الجمع ولم ترد بصيغة المفرد ولم تشترط هذه المادة سبب الاقالة وهنالك نواب أخرون رفضوا دمج الوزارات مثل دمج وزارة الشباب والرياضة مع وزارة الاثار والسؤال الذي يمكن قوله هو هل توجد وزارة للشباب والرياضة في اسبانيا وانجلترا صاحبتا اكثر الفرق الرياضية شهرة في العالم؟ لا سيما وان نظام مجلس الوزراء رقم (8) لسنة 2014 لم يحدد عدد الوزارات كما فعل الدستور الملكي لسنة 1925 الذي كان يحدد الوزارات بسبع وزارات وعدد من النواب يقولون انهم لن يصوتوا على هذه التشكيلة وهذا من حقهم ولكن لا بد ان نلاحظ ان التصويت والموافقة المطلوبة تكون بالاغلبية البسيطة وهي اغلبية سهلة ويسيرة من الحاضرين ولجنة المرأة تنادي بالمحاصصة على اساس الجنس وتطلب منح المرأة وزارات أخرى من دون ان تلاحظ ان التشكيلة الوزارية جاءت للقضاء على المحاصصة بكل اشكالها وان المحاصصة على اساس الجنس التي قررها الدستور في المادة (49) هي محاصصة للبرلمان فقط وليست محاصصة في الحكومة والوزارة وبعض النواب شنعوا على بعض المرشحين بوصفهم ببعض الصفات كالقول انهم رجال النظام السابق وهذه حجة لا يمكن ان تحقق هدفهم أي هدف هؤلاء النواب وهو بقاء وزرائهم في الحكومة وهنالك امور كثيرة ذكرها بعض النواب لا تخرج عن الهدف في العمل بكل وسية لافشال التشكيلة الوزارية الجديدة والاجراءات الاصلاحية ولاجل استمرار الوزراء الذين يمثلون كتلهم في مناصبهم الوزارية الحالية وفي جميع الاحوال فان كل ما يقال بعيد عن السند الدستوري وافتقد الاساس القانوني خاصة وان الدستور اعتمد النظام البرلماني حيث ان رئيس الوزراء يكون رجل السلطة ورجل الحكومة ورجل الدولة .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة