صور الجنون

سلمى الجُميلي
تعددت الشرائح التي ينسب اليها كلمة جنون مما ادى الى تنوع صوره ومعانيه، ولم يعد يقتصر على من يُصاب باختلال في خلاياه الدماغية مما يجعله يخلط بين أشياء لا رابط بينها.
فهناك نوعٌ من الجنون يُصيب من بلغ ذروة الشهرة حتى بات له من عُلي نفسه، انه ما عاد يرى الاخرين.
وهناك جنون يأتي من الوله والإدمان على امرٍ او شخصٍ ما ثم يتم تبرير كل الوسائل التي تُمكن من بلوغ الغاية.
الجنون ايضاً يأتي من عشق المرء للتحرر والتخلص من القيود العُرفية، حتى يُجن بالكلمة، ويُضيع نفسه في عبودية الأهواء متبعاً اعمالاً تنافي العقل، خارجة عن المعتاد.
كذلك الجنون يدفعُ من جعلته موهبته وعبقريته يتغاضى عن لغة العقل أحيانا، متمسكاً بمبدأ لا يقبل التغيير.
ناهيك عن من تمردوا وملكوا حتى تنمردوا وفقدوا المنطق وسط صخب فوضاهم مستبدين بالرأي، مُصنفين الامور السلبية ايجابية لمجرد انها تخدم تطلعاتهم.
وهناك جنون يستحوذ على من انغمس بالرذيلة، حتى عُمي عن الحق وأصيب بجنون الذات، لتتولد داخله قوّة وعظمة غير عاديّة تبيحُ له الشروع بوقائع تتَّسق مع هذه المشاعر للهرب من الواقع الفعليّ الذي يعيشه، دون تمييز بين حق وصواب .وبين تعدد هذه الصور نخرج باتفاق أن الجنون هو فقدان شيء من الاتزان، لكن الهذا الفقدان أملٌ بالاكتمال؟ ومتى يُشرع الخوض في لغو الأفعال؟
وهل ثمة صور بين الجنون ايجابية؟
ام جميعها سلبية؟

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة