الأخبار العاجلة

“الصباح الجديد” تدعو الحكومة الاتحادية إلى توضيح حقيقة الأوضاع الإنسانية في الفلوجة

مع تغافل بعض وسائل الإعلام عن إجرام داعش بحق السكان في القضاء
بغداد ـ مشرق ريسان:
عمدت بعض وسائل الاعلام الى نشر تقارير تفيد بتعرض سكان الفلوجة الى سياسة تجويع بسبب ما أسمته بالحصار المطبق والقصف العشوائي من قبل القوات الأمنية، وأخذت وسائل الاعلام بتضخيم بعض الحالات وتحميل الحكومة المسؤولية، وتطالب ” الصباح الجديد ” الحكومة والمسؤولين بتوضيح ما يجري وحقيقة اوضاع السكان في قضاء الفلوجة.
ويفرض تنظيم داعش الإرهابي حصاراً مطبقاً على العائلات المدنية داخل قضاء الفلوجة (60 كم شمال شرق الرمادي). وعلى الرغم من استمرار العمليات العسكرية الرامية لتحرير جميع مناطق محافظة الأنبار الغربية من سيطرة التنظيم، إلا إن القوات المسلحة لم تشرع حتى الآن باقتحام الفلوجة.
وتشير الأنباء الواردة من المدينة إلى إن التنظيم الإرهابي استحوذ على المواد الغذائية وممتلكات المواطنين داخل القضاء.
ويقول مستشار محافظ الأنبار سفيان العيثاوي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “القوات المسلحة المشتركة حددت ممرات آمنة لخروج العائلات من الفلوجة، لكن التنظيم الإرهابي نشر القناصين والسيارات الملغمة والعبوات الناسفة في هذه الطرق”.
ويضيف إن “التنظيم ينتقم من النساء والاطفال في الفلوجة، ويلوذ بهم للحفاظ على وضعه داخل المدينة، وليبعد عنه نيران القوات المسلحة”.
ويشير العيثاوي إلى إن “محافظ الأنبار صهيب الراوي يبحث الآن كيفية إيصال معونات إنسانية عن طري الجو للعائلات المحاصرة في الفلوجة، بعد أن سرق التنظيم الإرهابي ممتلكات العائلات والمواد الغذائية”.
ويتابع حديثه قائلاً إن “القوات المسلحة تتوخى الحذر وتحافظ على أرواح المدنيين، لكن التنظيم يجبر العائلات على البقاء وعدم التوجه نحو الممرات الآمنة”.
وسبق لـ”الصباح الجديد” أن حصلت على معلومات من مصادر محلية أكدت وجود نحو ثمانية آلاف عائلة داخل الفلوجة، أي ما يقدر بنحو 60 ألف نسمة يحاصرهم التنظيم ويمنعهم من الخروج حتى من منازلهم.
وأفادت المصادر بأن جميع الإرهابيين المتواجدين في الفلوجة عراقيين، مشيرة إلى إن “القوات المسلحة المشتركة تستقبل من يستطيع الهرب من قبضة التنظيم الإرهابي والخروج من المدينة”.
وحددت القوات المسلحة المشتركة ثلاثة طرق آمنة لخروج العائلات من قضاء الفلوجة عبر مناطق (الفلاحات، والحلابسة، والنساف) من جهة الشمال.
لكن التنظيم الإرهابي يمنع العائلات من ترك المدينة والتوجه نحو القوات المسلحة.
ويقول رئيس مجلس قضاء الخالدية بمحافظة الأنبار علي داود في حديث مع “الصباح الجديد”، إن الحل الأمثل في إنهاء معانات أهالي الفلوجة هو الشروع بعملية عسكرية واسعة لتحرير المدينة”، مضيفاً إن “العائلات ستتمكن من مغادرة المدينة والتوجه صوب القوات المسلحة فور انطلاق عملية التحرير”.
ويشير المسؤول المحلي إلى إن “تنظيم داعش الإرهابي قتل وجلد العائلات التي كانت تنوي الخروج من الفلوجة، عبر الممرات الآمنة التي أعلنتها القوات المسلحة المشتركة”.
ويبين إن “التنظيم يستعمل المدنيين في الفلوجة دروعاً بشرية للاختباء من القصف الجوي ولحماية عناصره في حال تقدمت القوات المسلحة لتحرير المدينة”.
وعن إمكانية إيصال المواد الغذائية إلى الأهالي المحاصرين داخل القضاء. يقول داود “لا مجال لإيصال المواد الغذائية والإغاثية لأهالي الفلوجة براً، لان التنظيم لغّم جميع الطرق”.
أما عن العمليات العسكرية في قاطع جزيرة الخالدية، يؤكد المسؤول المحلي إن “طيران الجيش والقوة الجوية والتحالف الدولي قتل (أمس الأول) 34 إرهابياً من عناصر التنظيم”، مشيراً في الوقت ذاته إلى إن العمليات العسكرية في محور جزيرة الخالدية متوقف الآن.
ويضيف إن “التوقف يأتي لإعداد الخطط وانتظار وصول التعزيزات العسكرية تمهيداً لخوض معركة واسعة باتجاه الفلوجة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة