خبراء: إجراءات العبادي في التعديل الوزاري “دستورية”

أكّدوا عدم وجود نص يفرض عليه العودة إلى الكتل في تقديم المرشّحين
بغداد – وعد الشمري:
أكد خبراء متخصصون بالشأن القانوني والسياسي، أمس الاثنين، دستورية إجراءات رئيس الوزراء حيدر العبادي في التعديل الحكومي، وفيما لفتوا إلى أن المشرّع العراقي لم يفرض عليه العودة إلى الكتل لتقديم المرشحين، أشاروا إلى إمكانية إقالة جميع الوزراء أو جزء منهم واستبدالهم بآخرين في عملية واحدة داخل مجلس النواب.
وقال الخبير القانوني طارق حرب في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “لرئيس الوزراء إقالة كابينته الوزارية سواء جميعها أو جزء منها شريطة الحصول على موافقة ومصادقة مجلس النواب”. وتابع حرب أن “رفض البرلمان للإقالة معناه بقاء الوزير في منصبه”، مشيراً إلى أن “الدستور وكذلك جميع القوانين والأنظمة الداخلية ذات العلاقة لم تفرض على رئيس الوزراء المحاصصة”.
وأشار إلى أن “العبادي له تقديم مرشحيه بعيداً عن الكتل، فيما يحق لمجلس النوّاب الموافقة عليهم أو رفضهم سواء أجمعهم أو قسم منهم”، مؤكداً “ليس هناك ما يجبره للعودة إلى الكتل والشركاء في تقديم المرشحين”.
ونوّه إلى أن “المصادقة على الوزير واستبداله بآخر ممكنة في اجراء واحد وعدم تجزئته”، لافتاً إلى أن “هذه العملية يطلق عليها السلة التشريعية ولمجلس النواب سوابق على هذا الصعيد من خلال تصويته لمرة واحدة على قوانين الموازنة والعفو العام والمحافظات في العام 2008”.
وشدّد حرب على أن “المحكمة الاتحادية العليا هي الجهة التي تحدد دستورية وقانونية التشكيلة الوزارية طبقا للمادة (93) من الدستور”، مستطرداً أن “مزاعم مجلس النواب كما يروج له البعض في هذا الإطار تعد خرقاً للفصل بين السلطات”، منوهاً إلى “إمكانية دمج الحقائب؛ لأن الدستور لم يسم الوزارات بعينها”.
وأكمل حرب بالقول إن “عملية تمرير الكابينة الجديدة تحتاج إلى الأغلبية البسيطة أي (النصف+ واحد) من اعضاء مجلس النواب”.
من جانبه، أكد الخبير الاخر عادل اللامي لـ”الصباح الجديد”، أن “العبادي لم يخرق الدستور في تقديمه التعديل الوزاري، وأن إجراءاته كانت سليمة بنحو كامل”.
وتابع اللامي أن “المشرّع العراقي منح رئيس الوزراء صلاحية واسعة في اقالة طاقمه الحكومي، ولم يحدد اسباباً معينة لاتخاذ هذا الاجراء”، موضحاً أن “الكتل تحاول ايهام الشارع العراقي بأن العبادي خرق الدستور لأجل الحصول على مكاسب معينة”.
ويتفق استاذ العلوم السياسية احسان الشمري مع حرب واللامي بـ”سلامة إجراءات العبادي”، لكنه يرى أن “اللجوء إلى خرق العرف السياسي في العراق من خلال ضرب المحاصصة والطائفية ادى إلى موجة غضب كبيرة واصطدم مع مصالح البعض”.
واتهم الشمري “الكتل السياسية بمحاولة خلط الاوراق على الرأي العام وزيادة ضغوط العبادي لأجل افشال تمرير التعديل الحكومي”، وذكر “أنها تخشى على مصالحها ومناصبها التي تمتعت بها طوال المرحلة الماضية”.
يذكر أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي سلم، يوم الخميس، (31 من آذار 2016)، التشكيلة الحكومية الجديدة إلى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بملف مغلق، فيما صوت البرلمان عليها على أن يمنح الثقة للمرشحين خلال مدة عشرة أيام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة