الأخبار العاجلة

اتحاد الإذاعيين والتلفزيونيين يقيم محاضرةً عن “علم الفراسة”

بغداد ـ الصباح الجديد:
ضيّف المركز الثقافي للاتحاد الإذاعيين والتلفزيونيين، وضمن محاضراته التثقيفية، الأستاذ معروف الچلبي، للحديث في محاضرة عن علم الفراسة.
وأدار محاور المحاضرة الباحث، المهندس حامد رويّد، الذي أكدّ في مستهل حديثه إن علم الفراسة يعدّ من العلوم القديمة جداً، إذ لا يوجد إنسان لم يمارس الفراسة في داخله، فمن خلاله يمكن الاستدلال على الظاهر لاستكشاف الداخل.
وأضاف رويّد: “إنّ كلّ الأقوام تعاطت مع الفراسة ومنهم: الإغريق والرومان وحتى العرب القدماء، فقد كان يستدل على الأشخاص من خلال الشكل، وفي القرن الثامن عشر هنالك عالم بريطاني اهتم بهذا العلم ووضع الأساس له”.
بدوره قال الأستاذ معروف الچلبي في حديثه: “يمكننا تعريف الفِراسة بأنها: ذلك العلم (أو المعرفة) الذي يحاول أن يحـدد قدر المستطاع الصفات العامة بشكلها الشامل للفـرد، وبعض من صفاته الخاصة، من حيث السلوك، والأحاسيس وردود الأفعال والقدرات العقلية والروحية وغيرها، وذلك من خلال المظهر الخارجي لشكل وهيئة الإنسان (لاسيما قوام الجسم والوجه). والفراسة تحتاج إلى دقة الملاحظة وسـرعة البديهة”، مضيفاً: “لم تُـدَّون الفِـراسة وأُعدّتْ عِلمًا مستقلاً، إلا بعـدما كتبه أرسـطو طاليس في القرن الرابع ق. م. فكان هذا الفيلسوف دوَّن هذا العلم بفصول سـتة… إذ ذكر في هذا التدوين ما يشير إلى أن هناك علامات في الإنسان يمكن من خلالها الاستدلال والتقصي على متانة وقوة شخصيته أو ضعفها، وعلى درجة رصانته وذكائه أو بلادته وغباوته، واستعداداته… الخ.
وأوضح المحاضر بالقول: “لا تقتصر الفراسة على نوع واحد، فهناك فراسة تعمل فيها الشمولية، مثل (فراسة الأمم)، إذ أن في كلّ موقع جغرافي معين على هذا الكوكب، يشترك أفراد أية أُمة كانت تقطن الموقع هذا باتخاذهم أنماطًا حياتيه تميزهم عن غيرهم، نتيجة التأثيرات البيئية والموضوعية (الطقس والمناخ، الأكل، التضاريس الأرضية، البُعـد عن خط الاستواء، التراكم التراثي والحضاري…)، كلّ هذه الأمور تخلق من أية أُمة طابع معين ذات دمغات تميزها عن جارتها؛ والأمثلة كثيرة، فالمتابع يستطيع أن يميز مجتمع ’’الاسكيمو‘‘ على سبيل المثال عن المجتمع القوقازي أو عن المجتمع البـدوي أو اللاتيني (أقوام الپيرو والأكوادور…)، بلّ أكثر دقة من هذا كله، ليصل إلى إمكانية التميز بين مجتمع وآخر من نفس الدولة. فالتأثيرات البيئة في أي مجتمع كان تمنح أفرادها طبائع وأخلاق تميـزها عن طبائع وأخلاق أي مجتمع آخر؛ فما يُختَلَق من أخلاق في الباطن لأية أُمة ينعكس ذلك على الظاهر في سـمات أفـراد تلك الأُمة”.
وختم المحاضرة قائلاً: “يُلاحِظ معظم المتفرسون أن النساء، وبشكلٍ عام، أقدر من الرجال في هذا الفن؛ لأن طبيعة الأنثى تحكم على الأشياء بعواطفها (لذا فهي أكثر حدسية)، في حين أن معظم الرجال، يحكمون على الأشياء بعقولهم (لذلك، تراهم أكثر عرضة للخطأ)”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة