المجلس الرئاسي الليبي يقرِّر تجميد الحسابات المصرفية للوزارات

الموفد الدولي يحثُ البرلمان على منح الحكومة ثقته
متابعة ـ الصباح الجديد:
شرع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي برئاسة فائز السراج، في عمله قبل أن تنال ثقة مجلس النواب ، معبراً بذلك عن ارادته في استعجال تثبيت الأمن والاستقرار السياسي في البلاد. فقد أصدر المجلس الرئاسي في جلسة عاجلة عقدها أمس الاول الأحد، قرارا بتجميد الحسابات المصرفية لجميع الوزارات في ليبيا. وجاء في نص القرار، الذي أصدره السراج بعد اجتماعه برئيس البنك المركزي الليبي: «تم تجميد الحسابات المصرفية للوزارات والجهات والهيئات والمصالح العامة الممولة من الخزانة العامة»، واستثنى «حساب الباب الأول المتعلق بالمرتبات والمزايا».
ويأتي القرار في إطار اجتماعات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني من أجل وضع حلول عاجلة لمشكلة نقص السيولة في المصارف التجارية وسعر صرف الدينار الليبي. وكان المجلس الرئاسي قد شكل لجنة لإدارة الأمور المالية، إلى حين إتمام عملية استلام وزير المالية مهامَه في حكومة الوفاق الوطني.
وفي المقابل، حثَّ مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا مارتن كوبلر، أمس الاول الأحد، النواب الليبيين على عقد جلسة للبرلمان تكتنفها الإرادة الحرة للتصويت على الثقة بحكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج.
وقال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن البرلمان الليبي هو الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بالمصادقة على حكومة الوفاق الوطني.
ولفت كوبلر إلى أنه آن الأوان للمصالحة ومد الأيدي من أجل الوصول إلى تفاهم مشترك حول ليبيا موحدة، مضيفاً أن الشعب الليبي يريد ويستحق السلام والازدهار من جهة ثانية، طالب مجلس حكماء «تاورغاء»، المجلس الرئاسي بالإسراع في بناء مؤسسات الدولة ،والبدء في المصالحة الوطنية بين كل الليبيين». وقال في بيان أصدره أمس الاول الأحد، إن على المجلس الرئاسي ضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات العملية والعاجلة بشأن عودة المهجرين بالداخل والخارج إلى مدنهم.»
هذا ورحبت قبائل الطوارق في ليبيا بوصول أعضاء حكومة الوفاق الوطني، برئاسة فايز السراج، ومجلسها الرئاسي إلى العاصمة الليبية طرابلس، الأسبوع الماضي، من أجل بدء ممارسه مهامهم.
وقال رئيس المجلس الأعلى لطوارق ليبيا، مولاي اقديدي، أمس الاول ، إن قبائل الطوارق في ليبيا «ترحب بوصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المقترحة من البعثة الأممية للعاصمة طرابلس”، وهي “خطوة في الاتجاه الصحيح».
وأعرب عن أمله في أن تبدأ الحكومة عملها «بشكل سريع وعاجل» ،لـ»تنفيذ ما يطلبه المواطن الليبي بتحسين وضعه المعيشي والاقتصادي، والذي أصبح متردي للغاية، والجانب الأهم هو الجانب الأمني» .
وبخصوص مطالب الطوراق من الحكومة الجديدة، قال اقديدي «مطالبنا الأولية كطوارق هي مطالب كل الشعب الليبي، وعندما تبدأ الحكومة عملها سنحدد ما نعتبره نحن المطالب الأساسية والضرورية، وسنضعها أمام الحكومة، وإذا التزم المجلس الرئاسي بالبدء بشكل فوري في حلحلة هده المطالب، فيكون انعكاس ذلك إيجابيا».
وسبق أن قدم الطوراق للمسؤولين السياسيين في ليبيا عدة مطالب تلخصت في الاهتمام بتنمية مجتمعاتهم، والحفاظ على هويتهم الثقافية في الدستور، والاعتراف بلغتهم (الطارقية) كإحدى اللغات الرسمية في ليبيا إلى جانب اللغة العربية.
فيما أفاد أحد المواطنين أن عناصر تنظيم «داعش» المتركزين في بوابة «الخمسين» غرب مدينة سرت، يشنون حملة مكثفة لتفتيش الهواتف المحمولة للمارة من الناس .
وأوضح الشاهد أن عناصر التنظيم ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺄﺧﺬ الهواتف النقالة ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺭﺓ ﻭﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺎسترجاع ﺍﻟﺼﻮﺭ والملفات ﺍﻟﻤﺤﺬﻭﻓﺔ من الهاتف ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺒﺮﻣﺠﻴﻦ ﻣﻌﻬﻢ .
وذكر المصدر أن التنظيم يزيد من تضييق الخناق على أهالي المدينة، بعد الغارات الجوية التي تستهدف مقار وتجماعات المليشيات «الإرهابية» في ضواحي المدينة .
وحذر المصدر جميع المارة من أن هناك بضرورة أخذ الحيطة والحذر، مطالباً إياهم بإتلاف بطاقة الذاكرة الخارجية للهاتف حتى لا يتمكن عناصر التنظيم من الكشف عن محتوى الهاتف.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة