تراجع صادرات خام كردستان إلى 330 ألف برميل يومياً

توقعات باستعادة أسواق النفط توازنها في 2016 و2017
بغداد ـ الصباح الجديد:
قالت وزارة الموارد الطبيعية بحكومة كردستان، أمس الاثنين، إن صادرات الإقليم من النفط الخام إلى تركيا هبطت إلى 327 ألفا و371 برميل يوميا في المتوسط في آذار الماضي نظرا لتعطل خط أنابيب وتوقف تدفقات الخام من كركوك.
واستؤنف تدفق النفط في خط الأنابيب، الذي ينقل الخام من حقول كردستان وكركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط في 12 آذار بعد توقف استمر 3 أسابيع سبب أضرارا شديدة لإيرادات الإقليم.
لكن شركة نفط الشمال التابعة لوزارة النفط الاتحادية، أوقفت التصدير من الحقول، التي تديرها في منطقة كركوك للضغط على الأكراد لاستئناف المفاوضات حول تقاسم الإيرادات وهو ما أدى إلى خفض الصادرات بمقدار 150 ألف برميل يوميا.
وقالت وزارة الموارد الطبيعية في بيان إنه برغم انخفاض الصادرات فإن الإيرادات زادت إلى 557.3 مليون دولار مدعومة بقروض ومستحقات قدرها 350 مليون دولار.
وأضافت أنها خصصت 36 مليون دولار من الإيرادات للمنتجين ودفعت 4.35 مليون دولار لشركة بيووتر البريطانية للبنية التحتية للمياه، والتي فازت بعقد في الإقليم.
في الشأن ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) سلطان الجابر في تصريحات إنه يتوقع زيادة تدريجية في أسعار النفط في المدى المتوسط مع بداية عودة التوازن بين العرض والطلب في السوق خلال 2016 و2017.
وفي مقابلة نشرتها صحيفتا ذا ناشيونال والاتحاد إضافة إلى وكالة أنباء الإمارات ألقى الجابر الذي الذي يشغل أيضا منصب وزير دولة الضوء على ما وصفه بالتعافي في الأسعار في الآونة الأخيرة.
وقال «برغم إمكانية استمرار تقلبات الأسعار على المدى القريب من المرجح أن يحصل تحسن تدريجي في الأسعار على المدى المتوسط.»
وأضاف «بشكل عام وفي حال استمرار المعطيات الراهنة من المتوقع أن تبدأ الأسواق بالعودة إلى حالة التوازن لسد الفجوة بين العرض والطلب خلال عامي 2016 و2017.»
تأتي تصريحات الجابر قبيل اجتماع من المقرر أن يعقد في وقت لاحق هذا الشهر بين الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين من خارجها لمناقشة اتفاق لتثبيت الإنتاج عند مستويات كانون الثاني بهدف دعم أسواق النفط العالمية.
وارتفع مزيج خام برنت القياسي أكثر من 40 بالمئة مقتربا من 40 دولارا للبرميل منذ أن بلغ أدنى مستوياته في أكثر من 12 عاما في كانون الثاني.
الى ذلك، نقلت وكالة مهر شبه الرسمية عن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنة قوله إن بلاده ستواصل زيادة إنتاج النفط وصادراته حتى تصل إلى الوضع الذي كانت تتمتع به في السوق قبل فرض العقوبات عليها.
وكان زنغنة يتحدث مطلع الأسبوع قبيل اجتماع المنتجين من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها والذي سيعقد في العاصمة القطرية الدوحة يوم 17 نيسان لمناقشة مقترح تثبيت الإنتاج من أجل دعم الأسعار. وبدا أن تصريحات زنغنة تمثل المزيد من التهديد لاحتمالات التوصل إلى اتفاق مؤثر خلال الاجتماع.
ونقلت وكالة بلومبرج يوم الجمعة عن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قوله إن الرياض لن توافق على تثبيت مستويات إنتاج النفط إلا إذا فعلت ذلك طهران وكبار المنتجين الآخرين. وأدت تخمة المعروض من الخام إلى هبوط أسعار النفط بما يصل إلى 70 بالمئة منذ 2014.
غير أن وكالة مهر نقلت أيضا عن زنغنة قوله إن «الاتفاق على تثبيت الإنتاج عند مستويات كانون الثاني بين كبار مصدري العالم من داخل أوبك وخارجها مثل المملكة العربية السعودية وروسيا خطوة إيجابية.» وبشأن احتمالية حضور اجتماع الدوحة قال زنغنة إنه سيحضر الاجتماع بالتأكيد «إذا كان لديه وقت» بحسب مهر.
وتقدر مصادر ثانوية من أوبك حجم إنتاج إيران حاليا بنحو 2.93 مليون برميل يوميا. وتسعى طهران إلى استعادة حصتها السوقية وبخاصة في أوروبا حيث أدت العقوبات إلى تراجع صادراتها من مستوى الذروة الذي بلغ 2.5 مليون برميل يوميا قبل 2011 إلى مليون برميل يوميا فقط في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة