الأخبار العاجلة

الاختلافات تعصف في بيت التحالف الوطني بشأن كابينة العبادي

“القانون” و”المواطن” يحّذران من حكومة ضعيفة : طرح الأسماء غير دستوري
بغداد – وعد الشمري:
بدت بوادر الاختلاف واضحة داخل مكونات التحالف الوطني الرئيسة حيال مرشحي حكومة التكنوقراط الذين قدمهم حيدر العبادي نهاية الاسبوع الماضي.
واتفق ائتلاف دولة القانون مع كتلة المواطن بأن تقديم الكابينة جاء خلافاً للأطر الدستورية، وفيما حذرا من تشكيل حكومة “ضعيفة وعرضة للابتزازات”، دعت كتلة الاحرار المقاطعة لاجتماعات التحالف إلى تمرير هذه الاسماء باسرع وقت ممكن.
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد سعدون الصيهود في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “اغلب مكونات التحالف الوطني أبدت اعتراضاً شديداً على آلية عرض اسماء المرشحين للحكومة”.
وتابع الصيهود أن “التوجّه العام كان في بداية الامر إلى التغيير الجزئي في الحكومة وهو حل ترقيعي، لكن ائتلاف دولة القانون أًصر على أن يكون شاملاً”.
وأشار إلى أن “العبادي استجاب لهذه المطالب الاسبوع الماضي وعرض اسماء كابينة كاملة لكنها، لم تلق قبولاً من شتى الاطراف السياسية”.
وعدّ الصيهود طريقة “عرض الاسماء مخالفة للدستور”، موضحاً أن “النظام البرلماني يفرض على رئيس الوزراء تشكيل حكومة اغلبية، أو ائتلافة من كتلتين أو أكثر أو حكومة شراكة وطنية”.
واستطرد النائب عن ائتلاف دولة القانون أن “اسلوب عرض العبادي لمرشحيه للوزارات لم تتفق مع اي من هذه الحالات”، لافتاً إلى أن “حكومته ستكون عرضة للابتزاز؛ لأنها غير مسنودة من كتلة سياسية كبيرة تدافع عنها”.
لكن الصيهود أوضح أن “الاسماء لم تزل خاضعة للدراسة من قبل ائتلاف دولة القانون، وسيتم اتخاذ موقف بصددها في الوقت المناسب.
كما أن رئيس الحكومة اقرّ بإمكانية اجراء تعديلات عليها”.
وخلص الصيهود إلى أن “الوضع السياسي يتطلب المحافظة على التطبيقات الدستورية والمشروع الوطني الذي نعمل عليه منذ تغيير النظام السابق، ولا يمكن المخاطرة بالتجربة تحت أي ظرف”.
ويتفق النائب عن كتلة المواطن محمد المسعودي مع الصيهود في أن “حكومة العبادي الجديدة وفي حال تمريرها لن يكون لها من يسندها داخل مجلس النواب”.
وأضاف المسعودي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “كتلتنا مع الاصلاح شريطة أن تأتي بنتائج ايجابية على المواطن العراقي”.
ولفت إلى أن “الاصلاحات الحالية منقوصة ونجد أن التشكيلة التي طرحها العبادي لم تقدم شيئاً إلى الشارع العراقي لأن اختيار مرشحيها جاء بعيداً عن اسلوب النظام البرلماني”.
واردف أن “الوضع الحالي يتطلب من جميع الكتل تقوية مجلس النواب للقيام بدوره التشريعي والرقابي واختيار حكومة تتناسب مع الظرف الحالي”.
من جانبه، ذكر القيادي البارز في كتلة الاحرار أمير الكناني في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، أن “الاجواء داخل التحالف الوطني حيال المرشحين غير واضحة بالنسبة إلينا؛ لأننا مقاطعون لجلساته منذ مدة”.
وتابع الكناني أن “جميع المرشحين قدمتهم لجنة الخبراء المشكلة في مجلس الوزراء، وليس هناك من بينهم أي شخصية تابعة للتيار الصدري”.
ونبه إلى أن “كتلة الاحرار تعاملت مع طرح الاسماء الجديدة بايجابية وهي تدعو إلى تمريرهم لأجل تشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة”.
يذكر أن العبادي سلم رئاسة مجلس النواب الخميس الماضي تشكيلة وزارية من التكنوقراط، قبل أن ينسحب مرشح وزارة النفط بحجة عدم حصول تنسيق مع اقليم كردستان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة