“التغيير” تقدّم مشروعاً يمهّد لاتفاق سياسي مع الاتحاد الوطني

بهدف إحياء اتفاقية دباشان وتدارك الأزمة السياسية
السليمانية – عباس كارزي:
شرعت حركة التغيير بحراك جديد لاعادة تفعيل علاقاتها مع الاحزاب والقوى الكردستانية القريبة من توجهاتها، لاحداث تقارب في المواقف تجاه الاوضاع الراهنة والازمات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالاقليم، والسبل الكفيلة بتدارك تداعياتها السلبية على المواطنين وايجاد آليات مناسبة لمعالجتها.
مصدر مطلع في الحركة اعلن في تصريح ان التغيير قدمت مشروعاً للاصلاح السياسي والاداري في الاقليم الى الاتحاد الوطني الكردستاني، ردًا على مشروع قدمه الاخير للحركة بهدف تفعيل تفاهم دباشان الذي وقع بين الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني مام جلال ومنسق حركة التغيير نوشيروان مصطفى.
المصدر اضاف ان الحركة قدمت المشروع الى المكتب السياسي للاتحاد وهي بانتظار رده عليه، موضحا ان الازمات السياسية والاقتصادية الراهنة والتجاوز المستمر على القانون والشرعية وتعطيل البرلمان في الاقليم تتطلب موقفاً موحداً من الاحزاب الرافضة لسياسات الديمقراطي الكردستاني وهيمنته المستمرة على مؤسسات الاقليم وسيطرته على موارده المالية وثروات شعبه.
ووفقا للمصدر فان حركة التغيير ستبدأ قريباً بحوار جديد مع الاتحاد الوطني والاحزاب الاسلامية (الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية)، لافتاً الى ان منسق حركة التغيير نوشيروان مصطفى الذي يخضع لعلاج طبي في العاصمة البريطانية لندن منذ عدة اشهر سيعود الى الاقليم بعد تعافيه من مرضه خلال الايام القليلة المقبلة وسيشرف شخصياً على الحوارات السياسية، لاحداث تقارب بين حركة التغيير والاتحاد الوطني بغية التوصل الى اتفاق سياسي شامل.
ياتي ذلك في الوقت الذي تدهورت فيه العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير على خلفية ازمة رئاسة الاقليم.
ما حدا بالمكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني الى الغاء اتفاقه السياسي مع التغيير الذي تشكلت بموجبه حكومة الاقليم ومنع على اثرها في 12 من تشرين الاول المنصرم رئيس البرلمان يوسف محمد وهو عن حركة التغيير من دخول محافظة اربيل لترؤس جلسات البرلمان كما قام بطرد وزراء الحركة الاربعة من حكومة الاقليم، ما تسبب بتعطيل عمل برلمان وحكومة الاقليم.
بدوره اكد عضو في المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني رفض الكشف عن اسمه في تصريح للصباح الجديد، تسلم حزبه مشروعا للاصلاح السياسي والاداري في الاقليم من حركة التغيير، مضيفا ان المشروع يتضمن كذلك رؤية الحركة لتطوير وتمتين العلاقات المشتركة وتوحيد المواقف على مستوى برلماني الاقليم وبغداد ومجالس المحافظات.
القيادي اشار الى ان المشروع قدم على شكل مجموعة من المقترحات والافكار، لتحقيق تقارب حول شتى القضايا والمواضيع الراهنة وصولا الى توقيع اتفاق سياسي مشترك حولها، موضحا ان المقترحات تضمنت شقين الاول يحوي مجموعة من المبادئ الاساسية التي اتفق الجانبان بخصوصها والتي ادرجت في تفاهم دباشان، وهي تغيير نظام الحكم من رئاسي الى برلماني وتعديل قانون رئاسة الاقليم وشتى القوانين الاخرى التي ينبغي تعديلها او تغييرها او اصدارها انسجاماً مع النظام البرلماني.
كما تضمن الشق الاول كذلك مقترحات حول العلاقة بين الاقليم والحكومة الاتحادية والاحزاب الكردية في اجزاء كردستان الاخرى ، وضرورة تحقيق وتثبيت النظام اللامركزي للحكم في الاقليم.
اما الشق الثاني من مقترحات حركة التغيير فانه تضمن آلية وشكل تنفيذ الاتفاق السياسي اذا ما اتفق الجانبان على جملة من المبادئ الاساسية المشتركة، تبدا من توحيد موقف وعمل كتلتي الحزبين في مجلس النواب العراقي وبرلمان الاقليم وعلى صعيد مجالس المحافظات والاقضية والنواحي، اضافة الى المشاركة في قائمة واحدة في الانتخابات المقبلة.
يشار الى ان الاحزاب والقوى الكردستانية عقدت سلسلة من الاجتماعات لايجاد مخرج مناسب لازمة رئاسة الاقليم عقب انتهاء فترة الولاية الثالثة لرئيس الاقليم الحالي مسعود بارزاني في 19 من آب الماضي باءت كلها بالفشل، نتيجة لتمسك الحزب الديمقراطي الكردستاني بمطالبه الرامية الى تجديد ولاية رئيس الاقليم لرئيسه مسعود بارزاني، الذي جوبه برفض من الاحزاب الاخرى، التي تصر على تغيير نظام الحكم في الاقليم من رئاسي الى برلماني وانتخاب رئيس الاقليم في البرلمان ضماناً للتداول السلمي للسطلة في الاقليم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة