مليونا برميل يومياً صادرات إيران النفطية

الكويت تأمل في تعاون منتجي «أوبك» وخارجها
الصباح الجديد ـ وكالات:
تجاوزت صادرات النفط الإيرانية المليوني برميل يوميا بعد رفع العقوبات الدولية عن إيران في كانون الثاني، حسب ما اعلن الاحد وزير النفط بيجان نمدار زنكنة لوكالة شانا المتخصصة في هذا المجال.
وقال زنكنه ان «الصادرات النفطية الإيرانية ومشتقاتها تجاوزت حاليا المليوني برميل يوميا» في مقابل 1,75 مليون برميل يوميا قبل شهر.
وتزداد هذه الصادرات بشكل منتظم منذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ ورفع قسم من العقوبات الدولية عن إيران. وكانت تراجعت الى مليون برميل يومياً في كانون الاول 2015 بسبب هذه العقوبات التي تم تشديدها عام 2012.
وأدلى الوزير بهذه التصريحات بعدما أعلنت السعودية أنها لن تجمد مستوى انتاجها النفطي الا اذا قام المنتجون الكبار وبينهم إيران بالمثل.
وقال ولي ولي عهد السعودية الامير محمد بن سلمان في مقابلة مع وكالة انباء بلومبرغ نشرت الجمعة «اذا وافقت جميع الدول على تجميد الإنتاج، فنحن على استعداد لذلك» لكنه اوضح انه «اذا قرر احدهم زيادة الانتاج، فلن نرفض اي فرصة» للقيام بذلك.
واوضح انه «اذا قررت كل البلدان، بما فيها إيران وروسيا وفنزويلا ومنظمة أوبك والمنتجون الرئيسيون تجميد الإنتاج، فسنكون واحدا منهم».
وتاتي تصريحات الأمير محمد بن سلمان قبل اجتماع يعقد في الدوحة في 17 نيسان للدول المنتجة للنفط- اعضاء او غير اعضاء في منظمة اوبك- في محاولة لارساء استقرار الانتاج ودعم النفط التي تراجعت كثيرا بسبب الفائض في المعروض.
وتدهورت اسعار النفط منذ حزيران 2014 حين كان سعر البرميل مئة دولار، بسبب الفائض في المعروض لم تستوعبه الاقتصادات العالمية التي كانت تشهد تباطؤا.
وإيران تملك رابع الاحتياطي العالمي من النفط وتنتقد الرياض لزيادتها انتاجها بعد تشديد العقوبات الاميركية والاوروبية على طهران في 2012.
وكرر المسؤولون الإيرانيون في الاونة الاخيرة التعبير عن رغبتهم في رفع انتاجهم واستعادة حصتهم من السوق من اجل بلوغ مستوى التصدير الذي كان قائما قبل 2012 وكان اكثر من 2,2 مليون برميل يوميا.
وأعلن الوزير الإيراني في الاونة الاخيرة ان إيران لن تجمد انتاجها قبل ان تبلغ مستوى ما قبل 2012. وبدأت طهران التصدير مجددا نحو السوق الاوروبية مع عدة شحنات الشهر الماضي.
في الشأن ذاته، أعلنت «المؤسسة الوطنية للنفط» في ليبيا والتي تدير قطاع النفط في هذا البلد منذ عقود انها باتت تتبع سلطة حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، في انتكاسة جديدة للحكومة غير المعترف بها في طرابلس.
وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الحكومية مصطفى صنع الله في بيان نقلته «الحياة» الدولية الإلكترونية: «نعمل مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج والمجلس الرئاسي للحكومة على ترك حقبة الانقسامات وراءنا … أصبح لدينا الآن إطار قانوني دولي للعمل من خلاله».
وتُدير هذه المؤسسة منذ عقود قطاع النفط في ليبيا، وتملك أكبر الاحتياطات في أفريقيا والمقدرة بحوالى 48 بليون برميل، وتتولى هذه المؤسسة الضخمة عمليات الاستكشاف والإنتاج وتسويق النفط والغاز داخل وخارج البلاد وإبرام العقود مع الشركات الأجنبية والمحلية.
وكانت هذه المؤسسة الضخمة في طرابلس تتبع سلطة العاصمة غير المعترف بها دولياً منذ الإعلان عن قيام هذه السلطة في آب 2014، لكن المجتمع الدولي بقي يتعامل على رغم ذلك مع المؤسسة النفطية. ويشكل خروجها عن سلطة الحكومة غير المعترف بها دولياً في طرابلس انتكاسة سياسية اقتصادية جديدة لهذه الحكومة التي ترفض تسليم الحكم، برغم بدء انحياز مؤسسات حكومية ومدن وجماعات مسلحة لصالح حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي.
وأعلن مسؤول في جهاز حرس المنشآت النفطية في ليبيا الجمعة ان «هذا الجهاز الذي يحمي موانئ التصدير الرئيسة شرق البلاد يسمح بتصدير النفط منها لصالح حكومة الوفاق الوطني فقط».
ووصلت حكومة الوفاق التي يقودها رجل الأعمال فايز السراج إلى طرابلس الأربعاء الماضي على رغم معارضة السلطات غير المعترف بها في العاصمة لها، واتخذت من قاعدة طرابلس البحرية مقراً.
ورحب مجلس الأمن أول من أمس بالإجماع بهذه الخطوة «داعياً جميع الدول إلى التوقف عن التعاطي مع المؤسسات الموازية»، وهي السلطة غير المعترف بها في طرابلس والسلطة الموازية في البيضاء في شرق ليبيا المدعومة من البرلمان المعترف به دولياً ومقره مدينة طبرق.
وقال صنع الله في بيانه أن «المؤسسة الوطنية» تؤيد بيان مجلس الأمن حول حصر التعامل مع حكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق سلام برعاية أممية وُقّع في المغرب في كانون الأول الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة