العبادي يوجّه بملاحقة مسؤولين كبار بتهمة فساد في عقود النفط

“الطاقة النيابية” تطالب بإعلان نتائج التحقيق على الرأي العام
بغداد – كفاح هادي:
وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس السبت، هيئة النزاهة باتخاذ الاجراءات القانونية بشأن التحقيقات الصحفية الخطيرة من قبل (فيرفاكس ميديا) و (هوفينغتن بوست) التي أثبتت عن تورط مسؤولين عراقيين كبار في الدولة في صفقات فساد ورشاوى تتعلق بعقود نفطية خلال فترة الحكومات السابقة .
وأكدت هيئة النزاهة بانها ستشرع بالتحقيق بصدد ما ورد في بعض التقارير الصحفية المتعلقة بالعقود النفطية .
وقال الناطق بأسم هيئة النزاهة سمير الحسون في حديث خاص لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن” الهيئة ستشرع بالتحقيق بصدد ما ورد في تقرير وكالة (فيرفاكس ميديا) و (هوفينغتن بوست) التي كشفت عن تورط بعض المسؤولين العراقيين في صفقات فساد في العقود النفطية” .
وأضاف الحسون ان” اغلب هذه التقارير تتعلق بصفقات فساد ورشاوى للعقود النفطية خلال الفترة السابقة” .
من جهتها طالبت لجنة النفط والطاقة النيابية رئيس الوزراء حيدر العبادي باعلان نتائج التحقيق في قضايا فساد بوزارة النفط في الحكومتين السابقتين وتورط مسؤولين كبار فيها على الرأي العام.
وكان تحقيق استقصائي أجراه موقعا “فبرفاكس ميديا” و”هافنتغون بوست” كشف عن تورط وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي ووزير النفط الأسبق حسين الشهرستاني ومسؤولين عراقيين آخرين بفضيحة فساد تتعلق بعقود نفطية، فيما عرف إعلاميا بفضيحة “اونا اويل”.
وأشار التحقيق الذي أجراه موقعا “فبرفاكس ميديا” و”هافنتغون بوست”، ونشر يوم الأربعاء 30 آذار الماضي، إلى عدد من الأسماء البارزة في العراق ذات العلاقة المباشرة بهذه الفضيحة.
ومن أبرزها وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني، الذي كان وزيرا للنفط في الحكومة السابقة ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة في الدورة التي قبلها.
كما تم ذكر أسماء كل من عبد الكريم لعيبي، وزير النفط في الحكومة السابقة، وضياء جعفر الموسوي، مدير شركة نفط الجنوب، وكفاح نعمان الذي تولى منصب مدير نفط الجنوب إبان حقبة وزير النفط ثامر الغضبان، وعدي القرشي أحد المسؤولين الكبار في شركة نفط الجنوب.
كذلك طرح اسم باسل الجراح الذي يعتبر حلقة الوصل بين المسؤولين العراقيين وشركة “unaoil” النفطية التي تعود ملكيتها إلى الإيراني إحساني عطا ومقرها موناكا.
ودور الشركة كان يتلخص بالاتصال بالشركات النفطية الكبرى عبر العالم لضمان عقود لهم في حقول النفط العراقية عبر شبكة عملت على تأسيس الشركة الإيرانية من خلال باسل الجراح، وهو عراقي مقيم بالخارج ويمتلك علاقات واسعة مع الشخصيات التي اعتلت السلطة بالعراق عقب الاجتياح الأمريكي عام 2003.
التحقيق يشرح كيفية بيع عقود ومناقصات النفط العراقية إلى الشركات الكبرى من خلال الجراح والشركة الإيرانية، مشيرا إلى أنه ومن خلال علاقاته نسج شبكة واسعة ومعقدة من التواصل داخل وزارة النفط.
الملايين من الدولارات صرفت كرشاوى للمسؤولين العراقيين خلال الفترة الممتدة ما بين عام 2005 حتى عام 2014، بعضها ذهب مباشرة إلى الشهرستاني ولعيبي، بالإضافة إلى رشاوى دفعت مباشرة من قبل الجراح والشركة الإيرانية إلى مسؤولين أصغر.
وأحد العقود التي سعت الشركة لها هي توقيع عقد شركة “هيواندي” حيث عرضت الشركة الإيرانية على “هيواندي” أن تدفع مبلغ 7 ملايين دولار إذا كانت ترغب بالحصول على العقد الذي تبلغ قيمته 100 مليون دولار، وهو فحوى عرض قدمه الجراح للشركة الإيرانية من أجل مخاطبة شركة “هيونداي”.
الرشوة التي تبلغ 7 ملايين دولار سيذهب جزء منها إلى الشهرستاني، وجزء آخر إلى شخص اسمه أحمد الجبوري يبدو أنه كان حلقة الوصل بين الجراح والشهرستاني.
وفي إحدى الرسائل يؤكد الجراح أن الجبوري وافق على مبلغ مليون دولار أمريكي مقابل ضمان فوز شركة بتروفاك وشركة “SBM” الهولندية على عقد حقول الغراف.
كذلك، في عامي 2010 و2011 وافق الجراح على دفع مبلغ 20 مليون دولار للجبوري من أجل أن يسعى للتأثير على الشهرستاني واللعيبي وإقناعهم بمنح حصة في مشروع خط أنابيب النفط لصالح شركة ليتون البحرية، وهو العقد الذي تصل قيمته إلى نحو 200 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة