رئيس برلمان الإقليم: الحوارات مع رئيس الوزراء إيجابية وكل الخيارات مفتوحة

العبادي يخيّر الكرد بتقديم مرشحين تكنوقراط لكابينته الوزارية الجديدة
السليمانية – عباس كارزي:
بينما خير رئيس الوزراء حيدر العبادي الكتل الكردستانية بتقديم مرشحين تكنوقراط لكابينته الوزارية المرتقبة، بدلا عن الاسماء التي قدمها لمجلس النواب، ناقشت الكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي خلال اجتماع عقدته أمس السبت الخيارات المتاحة امامها تجاه عدم العودة اليها في التشكيلة الوزارية الجديدة التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي لمجلس النواب لاعتمادها في كابينته الوزارية الجديدة.
مصدر سياسي مطلع أكد ان رئيس الوزراء عقد اجتماعاً مع هيئة رئاسة البرلمان، أكد خلاله ان الاسماء التي قدمها لحكومة التكنوقراط التي ينوي تشكيلها أولية وبإمكان القوى السياسية تقديم اسماء بديلة تمثلهم لحكومته شريطة ان يكونوا من التكنوقراط..
الى ذلك أكد نائب رئيس مجلس النواب ارام شيخ محمد في تصريح تابعته الصباح الجديد ان لرئيس الوزراء الحق في تحديد المعايير المفترض توفرها في مرشحي الوزارات لتشكيلته الوزارية، الا ان ذلك يجب ان يكون بالتفاهم والحوار مع الاطراف السياسية لمراعاة تمثيلها.
شيخ محمد اوضح ان المباحثات لتشكيل الكابينة الجديدة تجري على قدم وساق، وتحديداً بين هيئة رئاسة مجلس النواب ورئيس الوزراء من جهة وبين هيئة رئاسة البرلمان ورؤساء الكتل من جهة أخرى، مؤكداً انه اوضح موقف الكرد الصريح لرئيس الوزراء والتحالف الوطني بخصوص التكشلية الوزارية الجديدة، والمتمثل بانه لايحق لهم تشكيل الحكومة بنحو مستقل من دون العودة الى المكونات الأخرى، مع ضمان حق رئيس الوزراء في وضع جملة من معايير الكفاءة التي يفترض توفرها في مرشحي الكتل لكابينته الوزارية.
شيخ محمد قال ان القوى الكردستانية عندما ترفض مرشحًا خارج استحقاق الكتل السياسية فان ذلك لايعني الاعتراض على شخص المرشح، كما انه لايعني التمسك بالمصلحة الحزبية الضيقة، بقدر ما هو توجس من هيمنـة جهـة او مكـون على مصدر القرار وتنصيب اشخاص تحت مسمى التكنوقراط يكونون دائماً عرضـة للتهميش والابعاد.
نائب رئيس البرلمان في الوقت الذي اشار فيه الى ان كل الخيارات متاحة ومفتوحة أمام الكرد، الا انه أضاف ان المباحثات مستمرة مع رئيس الوزراء وقطعت اشواطاً كبيرة، تمخض عنها وجود تفاهمات اولية جيدة، لافتاً الى انه تلمس وجود شعور عالٍ بالمسؤولية من ضمان مشاركة شتى الاطراف في العملية السياسية.
في غضون ذلك ناقشت الكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي خلال اجتماع عقدته السبت الاحتمالات المتاحة امامها واعتراضاتها على تهميش الكرد في التشكيلة الوزارية الجديدة التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي لاعتمادها في مجلس النواب.
بختيار شاويس عضو مجلس النواب عن الاتحاد الوطني الكردستاني أكد في تصريح لصحيفة الصباح الجديد عقد اجتماع لرؤساء الكتل الكردستانية بمشاركة اعضاء في مجلس النواب عن شتى الكتل الكردستانية، ناقشوا خلاله تغييرات العبادي وموقف الكرد منها، لافتاً الى ان الكرد لامشكلة لهم حول الاسماء المقدمة، الا ان اعتراضهم يأتي على شكل وآلية التغيير وعدم عودة رئيس الوزراء اليهم، لضمان التمثيل الحقيقي للكرد وقواه السياسية في القائمة المرشحة، موضحاً ان الكرد غير مصرين على بقاء وزرائهم الحاليين ومستعدون لتقديم اسماء جديدة، فيما اذا لو قدم رئيس الوزراء اسباباً مقنعة وتفاهم معهم على شكل وآلية التغيير.
شاويس اشار الى ان الكتل الكردستانية بحثت في اجتماعها جميع الخيارات والاحتمالات التي يمكن ان تتمخض عنها المحادثات مع رئيس الوزراء بشأن التشكيلة الوزارية الجديدة، لافتاً الى ان الكتل الكردستانية ستعود الى القيادة السياسية في كردستان لتتباحث في الخيارات المتاحة امامها فيما لو لم يتم التجاوب مع مطالبها في ضمان تمثيلها السياسي.
مشيراً الى وجود ثلاثة خيارات سيلجأ اليها الكرد فيما لو لم تتمخض حواراتهم مع رئيس الوزراء عن نتائج ايجابية، وهي مقاطعة جلسات مجلس النواب كاجراء اولي او محاولة سحب الثقة عن رئيس الوزراء، واذا لم تفلح تلك الاجراءات اضاف شاويس “سننسحب من العملية السياسية”وهو ابعد احتمال متاح امام الكتل الكردستانية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة