الأخبار العاجلة

الثلاثة

مصر ـ شريف بكر:
صدر الكتاب في 2014 و بيعت حقوق ترجمته إلى 16 لغة حتى ذلك الوقت. فكان هذا مدخلاً لترجمته إلى العربية. وبعد ذلك تم تحويل قصته إلى عمل سينمائي، وعند صدور الرواية، حققت نجاحاً منقطع النظير؛ فكانت على قمة اختيارات القراءة على أشهر موقع للقراءة في العالم.
(الثلاثة) هي رواية الكاتبة الإنجليزية «سارة لوتز» الأولى التي كتبتها وحدها دون مشاركة من أحد، ففي السابق اعتادت «سارة لوتز» كتابة أدب الرعب تحت اسم مستعار هو «إس. إل. جراي»، كانت تكتب بالمشاركة مع «لويس جرينبيرج»، ومع ابنتها التي تكتب أيضاً تحت اسم مستعار هو «ليلي هيرن».
نالت «سارة لوتز» بعد نشر (الثلاثة) الكثير من النقد الإيجابي عنها وعن روايتها، حيث تم تشبيهها باليد التي تخرج من الظلام لتجذبك إلى عالمها الذي ستخرج منه وأنت تلهث من فرط الانفعال. ترجمت الى ما يقرب من 21 لغة، من أهمها، العربية، والبرتغالية، والبلغارية، والصينية، والتشيكية، والفنلندية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، واليابانية، والروسية، والتركية.. وفي المملكة المتحدة وحدها بيع ما يقارب 30.000 نسخة.
نشرت العديد من الصحف، و أشاد بها الكثيرون، مثل كاتب الرعب الشهير «ستيفن كينج» الذي قال «إن رواية (الثلاثة) رائعة، وإنها مزيج من «مايكل كريشتون وشيرلي جاكسون»، وختم قوله بأنه ما إن بدأ في قراءتها لم يستطع تركها حتى أنهاها تماماً. كما علقت الـ(جارديان) على رأي «ستيفن كينج» مؤكدة على فكرة أن «الأستاذ» بنفسه أُعجِب بالرواية وأن هذا تأكيد لا يقبل الشك على أن (الثلاثة) هي بالتأكيد واحدة من أفضل قصص الرعب، وأضافت الجريدة أن مفهوم الإثارة بهذه الرواية كالانفجار. وأضافت الـ(إندبيندنت) أنها رواية تستحق جمهوراً عريضاً، فهي تدفع القارئ للتفكير وتشغيل مخه، فـ»لوتز» قامت بتحريك الأحداث بغموض وبالكثير من لحظات الرعب الذي يوقف القلب، «… هذه رواية واثقة، وثابتة، ومحفزة للتفكير…»، أمّا الـ(دايلي ميل) فقالت إن رواية الرعب هذه تقف على حبل رفيع للغاية يفصل ما بين الفانتازيا والرعب.
إنها رواية كُتبت بأسلوب جديد ومختلف عن المتداول في هذا المجال الإبداعي؛ يعتمد على المقابلات الشخصية والصحفية مع شهود العيان، ومجموعة من شهادات الرواة، وتفريغ للعديد من التسجيلات، والمدونات والرسائل الإلكترونية (التشات)، والسير الذاتية التي لم تنته، بالإضافة إلى التعليقات ومقالات الصحف والمجلات وكل وسائل الاتصال الحديثة لتحصيل المعلومات وتوظيفها درامياً بمهارة تربط ما بين الرعب وأمراض البارانويا؛ بحيث تورط الكاتبة القارئ فيما تحكيه، وتُدخله في عالم من الرواة غير الموثوق فيهم.
( الثلاثة) نص مركب وطويل في إطار لا يعزل المتلقي عن الواقع المعيش.. واقع الحدث والروايات المتعددة والأقاويل والتصورات المتضاربة حوله من جميع الزوايا التي أجادت الكاتبة – باقتدار – حبكها وصياغتها وبنائها الفني والجمالي. وسارة لوتز كاتبة سيناريو وروائية، كتبت قصصاً لبرامج الرسوم المتحركة للأطفال. عاشت مع المشرّدين في الشوارع، أثناء فترة مراهقتها عندما كانت في باريس.
من نص الرواية:
«أربع حوادث طائرات. أربع قارات. أحداث أذهلت وسائل الإعلام العالمية بصورة غير مسبوقة في تاريخ العالم. ولا يمكن أن يكون هناك أي تفسير آخر عدا أن هذا من صنيع الآخرين، الكائنات التي تعيش بيننا وتخترقنا، بعدما قررت أن تمارس قوتها وتتباهى بها.
تذكروا هذه الكلمات.. إنها مسألة وقت فحسب، قبل أن يقوم العظماء الاثنا عشر بخطة تعمية رفيعة المستوى. ولسوف ينكرون وجود أي سبب «خارق» في التقارير عن الحوادث، انتظروا وسترون. إنهم بدأوا بالفعل يلقون باللوم على الطيارين في حادث الطائرة الأفريقية. وبدأوا يروجون أن عطلاً هيدروليكياً هو سبب الحادث الياباني.
ونحن نعلم أن هذا كذب. وأنهم سيكذبون. سيكذبون لأنهم متواطئون مع هؤلاء الغرباء. وسأندهش لو لم يكونوا قد نقلوا الأطفال الثلاثة (هذا إن كانوا أطفالاً أصلاً) بالفعل إلى المختبرات لحمايتهم، طالعوا خريطة الأماكن المحتملة».
ولنمعن النظر في الأدلة:
أربع طائرات
أربع؟ نحن نعرف أن فرص ضلوع أي شخص في حادث تحطم طائرة لا تتعدى واحداً في 27 مليون. فما هي احتمالات أن تتحطم أربع طائرات في اليوم نفسه مع نجاة ثلاثة أشخاص فقط؟ تكاد تكون هذه الفرص معدومة. وبالتالي فنحن أمام حوادث متعمدة. إرهابيون؟ فلماذا لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها حتى الآن؟ هذا ببساطة لأن الإرهابيين ليسوا المسؤولين. الآخرون هم المسؤولون.
أضواء وامضة قوية
لماذا ذَكَر راكبان اثنان على الأقل من ركاب رحلة «صن أير» في رسائلهما أنهما شاهدا أضواءً ساطعة؟ فلا يوجد أي دليل على وقوع انفجار أو نشوب حريق على متنها. وكذلك ليس هناك ما يدل على فقدان مباغت لضغط الطائرة. ولا يمكن أن يكون هناك إلا تفسير واحد. ونحن نعلم أن هناك حالات شوهدت فيها مركبات غامضة بُعيد ظهور أضواء ساطعة في السماء. أي أن الأضواء الساطعة علامة على أنهم كانوا هناك.
لماذا هم أطفال؟
نقطة الاتفاق الوحيدة هنا هي أن نجاة هؤلاء الثلاثة من الحوادث معجزة أكبر من أن يصدقها أحد.
ولكن لماذا اختار الآخرون أن يكون الناجون أطفالاً؟ أعتقد أن هذا لأننا نعطف ونحنو على الصغار، وأننا سنبادر بمضاعفة تلك الرعاية أضعافاً مضاعفة في حالة كهذه.
نحن نعلم أن طريقة الهجوم المفضلة لدى الآخرين هي التسلل والتخفي مثل الأشباح. وسيكون اختراق الحكومات لعبة واضحة جداً وكرتاً محروقاً لو أنهم كرروها مرة أخرى. لقد حاولوا ذلك من قبل وفشلوا!! إنهم هنا لمراقبتنا، لا تنسوا هذا. ونحن لا نعرف موعد الخطوة المقبلة. سيكون الثلاثة تحت سيطرة قوى الكائنات الفضائية هذه، فيتلاعبون بعقولهم وأجسادهم، وسنكون شهوداً على ذلك في المستقبل.
لقد نجحوا في زراعة هؤلاء الأطفال وسطنا، ومن ثم بدأوا في مراقبة تصرفاتنا معهم.
هذا هو التفسير الوحيد!!

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة