الأخبار العاجلة

صادرات العراق الجنوبية ترفع إنتاج «أوبك»

أكبر مصدر لنمو الإمدادات في المنظمة
بغداد ـ الصباح الجديد:
تمكن العراق أكبر مصدر لنمو الإمدادات في أوبك عام 2015 من رفع صادراته. وزادت الصادرات من جنوب البلاد ووصلت إلى ما قد يكون مستوى قياسيا جديدا لها في آذار لتعوض تعطل الإمدادات عبر خط أنابيب ينقل الخام من اقليم كردستان.
وأظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ارتفع في آذار بعد أن قاربت صادرات جنوب العراق من تسجيل مستوى قياسي وهو ما عوض أثر أعمال صيانة وتوقف الإنتاج من حقول لدى منتجين أصغر، في حين زادت إيران إمداداتها بعد رفع العقوبات عنها.
ولم يسجل المسح أي تغييرات كبيرة في إنتاج السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم في إشارة جديدة على أن الرياض جادة بشأن فكرة تجميد الإنتاج لدعم الأسعار التي وصلت إلى أدنى مستوى لها في 12 عاما قرب 27 دولارا للبرميل في كانون الثاني لكنها منذ ذلك الحين ارتفعت لتصل إلى 40 دولارا. وتلتقي الدول المنتجة للنفط في 17 نيسان في الدوحة لمناقشة خطة تجميد الإنتاج.
وقال كارستن فريتش المحلل في كومرتس بنك «تجميد الإنتاج وضع قاعا للأسعار، نتوقع احتمال حدوث انتكاسة قصيرة الأمد إذا جاء الاجتماع مخيبا للآمال».
وتوصل الاستطلاع- الذي استند إلى بيانات ملاحية ومعلومات من مصادر في شركات النفط وأوبك ومستشارين- إلى أن إمدادات أوبك ارتفعت في آذار إلى 32.47 مليون برميل يوميا من 32.37 مليون برميل يوميا في شباط.
جاءت أكبر زيادة في الإنتاج من إيران على أثر رفع العقوبات الغربية عنها في كانون الثاني. وكانت طهران -التي تسعى لاستعادة حصتها في سوق النفط بعد أن خسرتها جراء العقوبات- أعلنت في وقت سابق أنها لن تشارك في خطة لتجميد الإنتاج.
وزادت إيران إنتاجها 230 ألف برميل يوميا منذ كانون الأول وفقا لمسوح أجرتها رويترز. وقال مسؤولون إيرانيون إن الزيادة في الإمدادات أكبر بكثير.
كما ارتفعت الصادرات من أنجولا. وفي الدول التي تراجع فيها الإنتاج كان الهبوط نتيجة انقطاع التيار الكهربائي وأعمال صيانة وليس نتيجة قيود طوعية على الإنتاج.
وانخفض انتاج الإمارات العربية المتحدة بفعل أعمال الصيانة الجارية في حقول النفط التي تنتج خام مربان. ولن تنتهي أعمال الصيانة حتى نيسان. كما حدث مزيد من الانخفاض في نيجيريا بسبب توقف دام شهرا كاملا لإمدادات خام فوركادوس التي يديرها المشروع المحلي لرويال داتش شل.
لكن هذا عوضه جزئيا إنتاج كميات أكبر من خامات أخرى. كما انخفض الإنتاج الليبي -الذي مازال يشكل جزءا صغيرا فقط من المعدلات التي كان يسجلها قبل الحرب الأهلية- جراء انقطاع التيار الكهربائي.
وتراجعت إمدادات فنزويلا قليلا أيضا. وحافظت السعودية على ثبات إنتاجها مقارنة بشباط الماضي حيث أشارت مصادر في المسح إلى استقرار صادراتها أو تراجعها قليلا في آذار.
وقدر الانتاج السعودي بنحو 10.18 مليون برميل يوميا مقارنة مع 10.20 مليون برميل يومياً في شباط.
وارتفع إنتاج أوبك منذ أن تخلت المنظمة في تشرين الأول 2014 عن دورها التاريخي بخفض الإنتاج منفردة لرفع الأسعار على أمل أن تؤدي الأسعار المتدنية إلى كبح الإنتاج المكلف لإمدادات منافسة.
الى ذلك، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع إنتاج النفط الأميركي للشهر الرابع على التوالي في كانون الثاني ليصل إلى 9.179 مليون برميل يومياً مسجلاً أدنى مستوى له منذ تشرين الأول 2014.
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، إن بلاده تتطلع إلى الاستثمار في مشاريع مختلفة في روسيا. وأعرب وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك عن أمله في أن يشارك العراق في اجتماع كبار منتجي النفط في الدوحة للبحث في اتفاق على تثبيت الإنتاج. وذكر نوفاك أن المشاركين في الاجتماع سيناقشون فرض قيود ورقابة على إنتاج النفط وليس على صادرات الخام، مرجحاً موافقة جميع من أكدوا مشاركتهم في اجتماع الدوحة على الاقتراح وأن تشارك إيران في الاجتماع.
وكان مسؤول في «شركة نفط الجنوب» قال، أن العراق صدر 3.286 مليون برميل يومياً من الخام في المتوسط من موانئه الجنوبية في آذار. ويأتي جميع صادرات الحكومة الاتحادية من النفط من المنطقة الجنوبية حالياً، نظراً إلى توقف ضخ شحناتها عبر خط الأنابيب الشمالي الممتد إلى تركيا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة