الأخبار العاجلة

القوّات الأمنية تقترب من دخول مركز هيت.. وهرب جماعي لـ “داعش”

بهجوم من محورين وقصف جوي مكثف يسهم في تعجيل عملية التحرير
بغداد – وعد الشمري:
تقترب قوات جهاز مكافحة الارهاب وقطعات الجيش العراقي من الوصول إلى مركز قضاء هيت (70 كيلو متراً شمال الرمادي)، بعد يومين فقط على اعلان قيادة العمليات المشتركة بدء معارك تحريرها.
يأتي ذلك في وقت تحدّث مسؤولون محليون عن انهيار كبير في دفاعات تنظيم داعش، وفرار اغلب عناصره إلى مناطق خارج القضاء أو صوب الحدود العراقية السورية، لافتين إلى أن الاقتحام البري حصل من محورين ولم يسجل فيه حتى الان خروق على مستوى الاصابات في صفوف المدنيين الذين لم ينزحوا، واشادوا بدقة قصف الطيرانين الدولي والعراقي لاهداف العدو في قلب المدينة.
ويقول المتحدّث الرسمي لحشد الانبار غسان العيثاوي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القطعات العسكرية متمثلة بجهاز مكافحة الارهاب والفرقة 16 للجيش العراقي شرعت منذ يومين بالهجوم على قضاء هيت لأجل تحريره من تنظيم داعش الارهابي”.
وتابع العيثاوي أن “الهجوم حصل من محورين، الأول عبر الطريق الرئيس الرابط بين قضائي هيت والرمادي، والاخر من شرق المدينة”
وأشار إلى أن “المعلومات الواردة الينا تفيد بهرب العدو بنحو كبير إلى حي البكر التابع لمنطقة الجزيرة، إلى الشمال خارج هيت”.
وأستطرد المسؤول العشائري أن “الاقتحام البري سانده بنحو لافت للنظر الطيرانين العراقي والاميركي اللذان مهدا للدخول بقصفهما اهدافاً استراتيجية واسهما في ضرب الخطوط الامامية لتنظيم داعش”.
وشدّد العيثاوي على أن “دفاعات العدو كانت ضعيفة جداً عن المدينة، والتوغل حصل بنحو سريع يفوق ما وضعته الخطط العسكرية”.
وفيما أكّد أن “العملية لم تسجل خروقاً في صفوف المدنيين الذين بقي العديد منهم في مساكنهم ولم يحصل لهم أي اذى نتيجة الهجوم”، رأى إن “تحديد سقف زمني للسيطرة على هيت بنحو مطلق غير ممكن في ظل الظرف الراهن”.
وخلص العيثاوي بالقول إن “العبوات الناسفة المزروعة في الطرق قد تعطل عملية التحرير، لكن القوات الامنية وصلت على مشارف مركز المدينة وقد يعلن عن تحريرها في أي لحظة”.
من جانبه، افاد قائد الحشد في هيت، نعيم الكعود في تصريح إلى “الصباح الجديد”، بأن “اقتحام مركز هيت سيحصل خلال الساعات المقبلة بسبب المقاومة الضعيفة للعدو على شتى جبهات المدينة”.
وتابع الكعود أن “الطيران يتابع فرار افراد التنظيم إلى مدينة البكر، أو حتى الهاربين صوب الحدود العراقية السورية”.
ونوّه إلى ان “القوات تقف حالياً على اسوار مركز المدينة وتحديداً في حي الجمعية والشارع العام المعروف بـ (الصناعي) وتنتظر الفرصة المناسبة لعبور نهر الفرات”.
لكنه ينتقد الخطة الموضوعة لتحرير المدينة في أنها “لم تعتمد سياسة المحاور العدة لاجل تمكين القوات المهاجمة من السيطرة بنحو تام”.
ومضى الكعود إلى ان “الوصول إلى مركز هيت لا يعني طي صفحة المدينة”، وذكر أن “المرحلة المقبلة ستكون لرفع العبوات الناسفة وتأمين مساكنها لأجل اعادة النازحين إليها باسرع وقت”.
وكان تنظيم داعش الارهابي قد فرض سيطرته على هيت في تشرين الاول من العام 2014، بعد محاصرتها لاشهر، وقام عناصره فور اقتحام المدينة باعدام العشرات من ابناء عشيرة البونمر انتقاماً منهم؛ لانهم دافعوا عن مناطقهم طوال تلك المدة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة