“كتائب الموصل”: نمتلك قاعدة بيانات ضخمة لمن انتمى لداعش في نينوى

في أول حوار إعلامي خصّت به “الصباح الجديد” :
نينوى ـ خدر خلات:
في اول لقاء صحافي لكتائب الموصل مع وسائل الاعلام، كشف المسؤول الاعلامي للكتائب في حديثه لـ “الصباح الجديد” عن اوضاع التنظيم داخل مدينة الموصل، مبيناً ان العدو يشعر انه يعمل في محيط معادٍ له، منوهاً الى ان عمليات فتح نينوى لا تؤثر حالياً على التنظيم، مؤكداً انهم يمتلكون قاعدة بيانات ضخمة واحترافية لمن انتمى للتنظيم وهم مستعدون للتعاون مع اية جهة وطنية.
وقال المتحدث الاعلامي والذي اطلق على نفسه ابو طلال، والمقيم حالياً بمكان ما يقع تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي ان “وضع داعش مهتز ومرتبك في الموصل، ويشعر الدواعش انهم يعيشون في محيط معادٍ لهم، واخذوا يتصرفون بعشوائية ويقومون باعتقالات في المناطق مجرد للشك او الظن بأن المعتقل معادٍ لهم، ويحاولون اظهار قوتهم لاشعار المواطنين انهم اقوياء ومازالوا يسيطرون على الوضع بقوة، لكن ضربات طائرات التحالف تفضح كذبهم ويتصرف مسلحيهم بخوف وارباك ويهربون من المواقع التي يتواجدون فيها بشكل ملفت النظر ويؤكد جبنهم”.
وحول تاثير انطلاق عمليات الفتح لتحرير نينوى على الوضع العام بالمدينة، افاد ابو طلال بالقول “حالياً يمكن القول انه لا يوجد تأثير لانطلاق عملية الفتح على عملياتنا، حيث مازالت عملية الفتح محدودة وبعيدة عن التاثير المباشر لساحة عملنا، خاصة داخل الموصل، لكنها سحبت اهتمام الدواعش العسكري الى جنوب الموصل بشكل اكبر، وحبذا لو كانت هذه العملية من محاور واتجاهات مختلفة وكان ذلك سيؤدي الى تأثير معنوي وارباك كبير للدواعش ومن المحتمل ان يتسبب بانهيار قوتهم وافشال خططهم الدفاعية”.
وبخصوص ابرز الصعوبات التي تواجه عناصر الكتائب اثناء تنفيذ عملياتهم اوضح انه “لا نرغب بالحديث عن هذه المسألة، لانها قد تعطي للدواعش خيوطاً تمكنهم من تتبعنا فيما بعد”.
وفي معرض رده على سؤالنا، (هنالك من يزعم ان هنالك مبالغة بحجم وعدد عملياتكم، كيف تردون على ذلك؟)، اجاب ابو طلال بالقول “كل من يزعم بوجود مبالغة بعملياتنا نقول له نحن نعطي مواقع عملياتنا واسماء عناصر العدو المستهدفة والقابهم وتفاصيل اخرى، وبامكان من يشكك بذلك التأكد من مناطق تنفيذ عملياتنا التي نكشفها ونحددها دائما”.
و بخصوص امتلاكهم لقاعدة بيانات حول المتورطين مع التنظيم بحكم تواجدهم داخل مناطقه وهل كتائب الموصل مستعدون للتعاون مع الاجهزة الاستخبارية العراقية عقب تحرير المدينة؟؟ اوضح بالقول “نعم، يوجد لدينا قاعدة بيانات ضخمة واحترافية حول الدواعش والمتورطين معهم في الموصل وخارجها بل تغطي محافظة نينوى، ويمكن ان نتعاون مع من يعمل بمهنية ووطنية بعيداً عن الطائفية والامور الاخرى”.
ـ ماذا تقولون لمن يتهم اهل الموصل بانهم جميعا دواعش وانهم استقبلوا التنظيم عند سقوط المدينة بالرقص ونثر الحلويات وغير ذلك مما عرضته بعض وسائل الاعلام حينها؟
ردّ ابوطلال بالقول نقول لمن يتهم اهل الموصل بانهم دواعش ان كلامه غير صحيح ويبتعد كثيراً عن الحقيقة، وان في الموصل بحدود مليونين ونصف المليون مواطن حاليا، اما من خرج مؤيداً للدواعش بعد سقوط المدينة فهم يعدون بالمئات وان بعضهم كانوا مخدوعين بوعود داعش في بداية احتلالهم للمدينة والبعض خرج نتيجة الضغوط التي كانت يمارسها الجيش والاجهزة الامنية داخل المدينة، وها نحن كتائب الموصل من اهالي الموصل وبدأنا بقتال داعش منذ دخولهم للمدينة ولحد الان، وقدمنا الشهداء تلو الشهداء من دون ان نتراجع او نتردد يوما في قتالهم”.
وبخصوص رسالتهم لاهل الموصل في داخل المدينة، ختم ابو طلال موجهاً حديثه لهم بالقول “نقول لاهلنا في الموصل نحن متواجدون بينكم ونعيش ونقاسي ما تقاسون من داعش في الموصل والمناطق المحيطة بها، وقد اخذنا على انفسنا عهداً لقتال داعش حتى النصر او الشهادة، ولا يوجد فينا غريب عنكم نحن ابناؤكم وعملياتنا ضد داعش يومية، وقد اعطينا من شهدائنا قرابين على طريق الحرية، ونعدكم ان نقوم بحمايتكم تجاه أي معتدٍ اي كان، ولن نسمح لاي غادر ان يتجبر عليكم”.
وعلى وفق رصد “الصباح الجديد”، فان كتائب الموصل نفذت 19 عملية في شهر شباط الماضي، كما نفذت 20 عملية في شهر اذار المنصرم، وتنوعت هذه الاعمال من تفجير عبوات ناسفة واعمال قنص ومهاجمة عناصر واهداف ثابتة، موقعة خسائر جسيمة بصفوف التنظيم، فضلا عن انها تزرع الرعب بنفوس عناصره.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة