يعقوب بن إسحاق الكندي

أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي علاّمة عربي مسلم، برع في الفلك والفلسفة والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات والموسيقى وعلم النفس والمنطق الذي كان يعرف بعلم الكلام، والمعروف عند الغرب باسم (باللاتينية: Alkindus).
ولد الكندي عام (185 هـ/805 م) ,ويعد أول الفلاسفة المتجولين المسلمين، كما اشتهر بجهوده في تعريف العرب والمسلمين بالفلسفة اليونانية القديمة والهلنستية.
أوكل إليه المأمون مهمة الإشراف على ترجمة الأعمال الفلسفية والعلمية اليونانية إلى العربية في بيت الحكمة، وقد عدّه ابن أبي أصيبعة مع حنين بن إسحق وثابت بن قرة وابن الفرخان الطبري حذّاق الترجمة المسلمين.
كان لاطلاعه على ما كان يسميه علماء المسلمين آنذاك «بالعلوم القديمة» أعظم الأثر في فكره، حيث مكّنه من كتابة أطروحات أصلية في الأخلاقيات وما وراء الطبيعة والرياضيات والصيدلة.
في الرياضيات، لعب الكندي دورًا هامًا في إدخال الأرقام الهندية إلى العالم الإسلامي والمسيحي،كما كان رائدًا في تحليل الشفرات، واستنباط أساليب جديدة لاختراق الشفرات.
استعمل خبرته الرياضية والطبية، وضع مقياسًا يسمح للأطباء بقياس فاعلية الدواء، كما أجرى تجارب حول العلاج بالموسيقى.
كان الشاغل الذي شغل الكندي في أعماله الفلسفية، هو إيجاد التوافق بين الفلسفة والعلوم الإسلامية الأخرى، وخاصة العلوم الدينية.
تناول الكندي في الكثير من أعماله مسائل فلسفية دينية مثل طبيعة الله والروح والوحي. لكن بالرغم من الدور المهم الذي قام به في جعل الفلسفة في متناول المثقفين المسلمين آنذاك، إلا أن أعماله لم تعد ذات أهمية بعد ظهور علماء مثل الفارابي بعده بعدة قرون، ولم يبق سوى عدد قليل جدًا من أعماله للعلماء المعاصرين لدراستها. مع ذلك، ما يزال الكندي من أعظم الفلاسفة ذوي الأصل العربي، لما لعبه من دور في زمانه، لهذا يلقب بـ «أبو الفلسفة العربية» أو «فيلسوف العرب».
الكندي هو أبو يوسف يعقوب بن إسحق بن الصّبّاح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي.
ولد في الكوفة في بيت من بيوت شيوخ قبيلة كندة, كان والده واليًا على الكوفة، حيث تلقى علومه الأولية، ثم انتقل إلى بغداد، حيث حظي بعناية الخليفتين المأمون والمعتصم، حيث جعله المأمون مشرفًا على بيت الحكمة الذي كان قد أنشئ حديثًا لترجمة النصوص العلمية والفلسفية اليونانية القديمة – في بغداد. عرف الكندي أيضًا بجمال خطه، حتى أن المتوكل جعله خطاطه الخاص.
هذا وقال الباحث في الدراسات الإسلامية هنري كوربين , أن الكندي توفي في بغداد وحيدًا عام 259 هـ/873 م في عهد الخليفة المعتمد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة