الأخبار العاجلة

نادي الكتاب يناقش الثورة الفرنسية وأثرها على الشعوب

كربلاء ـ علي سعيد:
ضيف نادي الكتاب الباحث باسم عبدعون فاضل الحسناوي ليقدم محاضرة حملت عنوان (الثورة الفرنسية 1789 وأثارها على شعوبنا في الوقت الراهن) والتي كانت أمسية مختلفة عن سياقات الأماسي الثقافية الأخرى كونها تناولت بعدا تاريخيا مهما من مفاصل التاريخ العالمي
الامسية قدمها الباحث حسن عبيد عيسى وقال..ونحن نعيش عصر الثورة الشعبية على الفساد والفاسدين حيث الشعب يجوع والفاسدون يملؤون بنوك الغرب بأموالنا ولعل التاريخ كفيل بإعطائنا امثلة على حالنا هذا..واضاف أن الثورة الفرنسية انطلقت شرارتها من أجل الخبز فان العراقيين اليوم يطالبون بالخبز والخدمات والامن.. موضحا ان الحسناوي اقتنص جزئية من الثورة الفرنسية الا وهي الفضيلة الاخلاقية في الثورة الفرنسية ولما كنا نحن من الامم التي لها علاقة بالأخلاق فالاسلام هو اخلاق.. وتساءل ..وابن مسكويه الذي هو منا افضل من فلسف للاخلاق..فكيف سنقدم فضيلة الاخلاق لشعبنا الثائر ضد الفساد مع استحضار المثال الفرنسي؟
الباحث الحسناوي قال انه مع اقتراب القرن الثامن عشر من نهايته أصبحت الأفكار السياسية والاقتصادية والتطلعات لدى الإنسان في أوربا في ذلك الوقت تتجه إلى ما هو مغاير لم هو متوارث عليه منذ عصور قديمة..وأضاف ان الحاجة هناك أضحت ملحة للتغيير وهذا التغيير لا يجد ضالته من دون قبول وتبدل في عقلية من يحكم وتقبله لمدى الحاجة إلى ضرورات التغيير ، الحاكم هناك كان يدرك إن التغير يفقده الكثير من أدوات واليات الحكم التي توارثها من أسلافه والتي يعدها مقدسة لا يمكن المساس بها..واشار ما حدث في فرنسا عام 1789 هو اشتعال الثورة التي شع ضيائها في بلادهم ومن ثم أوربا والعالم والتي أتت بتغييرات جذرية في البنى المؤسسية لمجتمعهم فهي عملت على تبديل المجتمع هناك ظاهريا وجوهريا من نمط سائد إلى نمط جديد يتوافق ومبادئ وقيم وأهداف جديدة تنتج عنها في النهاية عصرا جديد عرف بعصر التنوير..ويشير الى ان هذا التنوير جاء بنداء التخلص من الظلم السياسي للمجتمع الناتج عن الاستبداد في السلطة وان كل تلك الوقائع شكلت غليان شعبي أدى في نهاية المطاف إلى ثورة شعبية ضد النظام الحاكم ..ويشير الباحث الى ان ابرز فضائل تلك الثورة هي سيادة مفهوم حكم الشعب والمساواة التي رسختها في القوانين والتشريعات التي جاءت بها فكانت ابرز ما يمز مطالب الثائرين هناك وقد خلفت المعايير المزدوجة القديمة في التعامل مع المواطنين على أسس الأسياد والعبيد أتت تلك الثورة بما هو يشكل انقلاب على تلك الأسس وهو المساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات.. إضافة الى تميزها بالإخاء بين أبناء الشعب الثائر وأصبحت المواطنة هناك رمز ومعيار للإخاء بدلا عن معايير رجل الإقطاع والبرجوازي ورجل السلطة وغيره..فضلا عن حقوق الإنسان التي نادت بها مثل حق الحياة وحق الرأي والرأي الأخر وحق التملك وحق التعبير عن الأفكار والآراء دون اي قيد شكلت منعطف جديد في حياة الإنسان هناك.
الأمسية شهدت العديد من المداخلات بدأها الفنان نعمة الدهش الجنابي الذي تساءل عن السبب في اختيار ثورة ال ١٧٨٩ دون ثورات ال ١٨٣٠ و ١٨٤٨ و ١٨٧١ كما طلب بتوضيح عن تجاوز ذكر اﻻعدامات التي طالت رموز فرنسية وطنية منها (فرانسوا بابوف) الذي لفقت له تهمة (المؤامرة) المشهورة في التاريخ الفرنسي وادم بالمقصلة عام ١٧٩٧ كما استفهم من المحاضر عن قولة ( الشباب والطلبة دورهم في الانتفاضات والثورات هو عبارة عن هباء في شبك .
اما الكاتب فرقد عز الدين فقد نبه الى ان الباحث لم يتطرق الى ظهور مذهب الربوبية الذي يعطي مساحه للإنسان من الحرية باختيار القوانين الوضعية بحياتهم ويلغي قمع الكنيسة ورجالاتها والتسلط الذي كان يمارس تجاه الشعب وكذلك ظهور عصر الانوار الذي برز اهم المفكرين والكتاب الذين يدعون لإلغاء التمايز الطبقي والحرية والمساوان ومنهم فولتير و جان جاك روسو ..واشار الى ان المحور الاساسي لانفجار الثورة كان التمايز الطبقي والجوع والضرائب وهذا ما شهدناه من تغير سياسي و اقتصادي واجتماعي .
اما الكاتب نصير شنشول فقد عد الثورة الفرنسية من أهم الثورات في اورب الانها غيرت في البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي كانت سائدة في أوربا وفرنسا تحديدا وقد كانت لها مساهمة فعالة في موقها من الاقطاع والكنيسة من خلال تحطيم قيم الاقطاع واحدثت قيم برجوازي جديدة والتي وصلت الى ما وصلت اليه اليوم من العولمة والتي هي عولمة متوحشة. ويشير الى ان الثورة الفرنسية اكدت على الحربة والديمقراطية والتي تطورت الى أشكال حديثة
اما الكاتب علي العريبي فقد قال ان الثورة الفرنسية من الثورات النادرة فقد اسست لفض2ائل اخلا قية التي هي موجودة من ان وجدت المجتمعات.. وطرح العريبي سؤالا.. هل لو قامت الثورة الان هل حققت معطياتها واهدافها ان الثورات دائما حينما تنجح تخالف مبادئها؟
اما علي آل ابراهيم فقد تساءل عن الاختلاف بين الانسان الفرنسي في ذلك الوقت والوقت الراهن.. ويشير الى ان الشباب الان يفشل في اكثر الثورات رغم ان اغلبها تخرج من الشباب.
الباحث خليل الشافي قال في مداخلته.. ان الثورة الفرنسية والحديث عنها لا بد ان يبدال من التشكيلة الاجتماعية للمجتمع الفرنسي آنذاك لان الارستقراطية هي التي كانت مسيطرة وهي الطبقة المتسيدة وكان لها تحالف معلن مع الكنيسة ومع الاقطاع.. واضاف ان التمرد الذي حصل كان على المقولات والقوانين التي كانت تصب في صالح الطبقة الارستقراطية.. واشار الى ان ما يخص مجتمعنا العراقي فهو لا يزال الصراع قائم على شكل الدولة هل هي دولة مدنية او دولة دينية ولذا فان الحقيقة تقول ان العراقيين فشلوا في تأسيس دولتهم منذ عام 1921.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة