حكومة الوحدة الليبية تبدأ أعمالها بدعم دولي وعربي وكوبلر يدعو مجلس النوّاب لحسم قراره

الشرعية تواصل بسط سيطرتها على المناطق
متابعة الصباح الجديد:
تمكَّنت قوات الجيش الليبي من السيطرة على أماكن جديدة وأجزاء من مصنع الأسمنت في «الهواري،» وقال مصدر عسكري إن سلاح الجو استهدف عدة مواقع للمجموعات «الإرهابية» خلف المصنع، بالقرب من المقبرة ومنطقة القوارشة ، وأوضح لاحقاً أن هدوءا حذرا تشهده بقية المحاور في المدينة.
وقد عقد أعضاء حكومة الوحدة ومجلسها الرئاسي المؤلف من سبعة أفراد اجتماعات بالقاعدة البحرية مع قادة المجالس المحلية وداعمين سياسيين ورجال أعمال ومحافظ البنك المركزي الصديق الكبير.
وقال العميد عبد الرحمن طويل المسؤول عن تأمين حماية الحكومة الجديدة، إن القاعدة مؤمنة بالكامل، وأضاف «هذا المجلس جاء ليبقى ويستمر بالعمل هنا في طرابلس، ولن يخرج إلا إذا كانت فيه اجتماعات دولية أخرى مؤقتة وسيرجعون.»
بدوره أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، أن «عجز مجلس النواب عن اتخاذ قرار بشأن الثقة بحكومة الوفاق الوطني لن يوقف حكومة الوفاق الوطني من المضي قدما»ً.
وقال كوبلر في تغريده على صفحته بتوتير «على مجلس النواب أن يتخذ قراره بشأن حكومة الوفاق الوطني ولكن إذا عجز عن اتخاذ القرار فان الحكومة لن تتوقف وستمضي قدماً».
في هذا الوقت، أعلنت بلديات عشر مدن ساحلية في غرب ليبيا تأييدها لحكومة الوفاق الوطني وخروجها بالتالي عن سلطة الحكومة غير المعترف بها دوليا في طرابلس، بحسب ما أفاد بيان مشترك.
ودعا رؤساء وممثلو البلديات العشر عقب اجتماع في صبراتة (70 كلم غرب طرابلس) أمس الاول الخميس، الليبيين الى «الوقوف صفا واحدا لدعم حكومة الوفاق الوطني».
وقال هؤلاء في البيان الذي نشر على الصفحة الرسمية لبلدية صبراتة في موقع فيسبوك إن بلديات مدنهم الواقعة بين طرابلس والحدود التونسية غربا تدعم وصول «حكومة التوافق الى العاصمة طرابلس».
ودعوا الحكومة الى العمل على «السعي لإنهاء الصراعات المسلحة وبشكل عاجل بكامل التراب الليبي».والمدن الليبية العشر هي زلطن، ورقدالين، والجميل، وزوارة، والعجيلات، وصبراتة، وصرمان، والزاوية الغرب، والزاوية، والزاوية الجنوب.
الى ذلك، خرج عدد من نشطاء المجتمع المدني والمواطنين الليبيين في العاصمة طرابلس، أمس الاول الخميس، في مظاهرة تأييد لحكومة الوفاق الوطني الذي وصل مجلسها الرئاسي أمس الاول إلى العاصمة طرابلس.
ونادى المشاركون في هذه المظاهرة برحيل حكومة خليفة الغويل التي تسيطر على العاصمة طرابلس، رافعين أعلاما بيضاء وأعلاما ليبية وراية كتب عليها “في كف الوطن تتحدى كل أنواع الفتن”.
وفي نيويورك، صادق مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس، على القرار رقم 2278 الخاص بتمديد العمل بتدابير العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، بما فيها الحظر المفروض على توريد الأسلحة والسفر وتجميد الأصول والتدابير المتعلقة بالصادرات النفطية غير المشروعة.
وفي تصريحات أدلى بها السفير الليبي لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي شكر أعضاء المجلس على اعتماد القرار على الرغم من عدم استجابته لطلب بلاده الداعي لرفع هذه العقوبات وأيضاً للطلب المتعلق بالمؤسسة الوطنية للاستثمار، ولكنه رحب بتجديد فرض العقوبات على كل من يتورط في التصدير غير المشروع للنفط الليبي، وبإعادة تعيين فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات.
ونوه الدباشي بأن الوفد الليبي عمل خلال الأيام الماضية مع بريطانيا، التي قدمت مشروع القرار، ووفود الدول الأعضاء بالمجلس كي يكون القرار خطوة أكبر لمساعدة الشعب الليبي في الحفاظ على ثرواته وتنميتها.
وقال «وجدنا التفهم من الجميع للمشكلة التي تواجهها المؤسسة الليبية للاستثمار، ولم نستمع إلى أي حجة تمنع المجلس من القيام بما طلبناه، وهو تمكين المؤسسة من إدارة أموالها في إطار التجميد القائم، ومع ذلك فوجئنا بالإصرار على عدم الاستجابة لطلبنا، الأمر الذي يعني أن المجلس سيكون مسؤولاً من الآن فصاعداً عن الخسائر التي سيتكبدها الشعب الليبي في صورة فوائد لم تحصـّل، والتي تزيد على ملياري دولار سنوياً».
ورحب الدباشي بانتقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى العاصمة طرابلس، وأكد أن ليبيا لن ترى الأمن والسلام إلا بعودة الحكومة الشرعية للعمل من العاصمة في بيئة آمنة.من جهة ثانية، أعلن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، استعداده لتقديم مساعدات أمنية و عسكرية لحكومة الوفاق الوطني في حال تلقيهم طلب من حكومة الوفاق الوطني، وبالتنسيق مع الجهود الدولية الأخرى .
ورحب ستولتنبرغ بوصول المجلس الرئاسي للعاصمة طرابلس واصفا ذلك بالخطوة الهامه في مسار التحول الديمقراطي ومسار السلام في ليبيا.وقد أرسلت إيطاليا الخميس ، مساعدات عاجلة تقدر بحوالي 860 طن من المواد الغذائية وثلاثة أطقم طبية يمكنها تقديم الرعاية الصحية تكفي لـ 30,000 مريض وستصل في وقت وجيز جدا ،بحسب ما أعلن عه وزير الخارجية الايطالي باولو جنتيلوني.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة