آخر الأسبوع.. تفخيخ المتعة

حسين الخرساني
كانت هنا هجمة … كانت هناك هجمة … صفق الحاضرون هنا كثيراً وهناك كثيراً …هدف هنا وآخر هناك … لكنهم اصبحوا بعد ذلك كلهم الهدف ..الارواح الناجيات تحاكي سماء خذلتهم مراراً امطرت قنابل عقور ولدت اسئلة تتوشح بالسواد جدراناً وسرادقاً.
لم تكن تلك الفرصة التي لاحت هنا وهناك ان تنتج هدفاً غالياً بيد ان الحارسين نجحا في الصمود لكن حراس آخرين بملبس آخر فشلا في صد هجمة الاوباش ففضوا عذرية المكان ليضربوا موعداً عند مطعم النبي!!.
الارواح الناجيات من دنس التكفير اقصى ما كانت تحلم به هو كأس من الحديد الأصفر يزين ركن المقهى وصورة تذكارية تنشر في ملاعب شعبية!!
جيفة قذرة نطفتها عذرة فخخت متعة التسعين دقيقة وما تلاها … مزقت اشلاء ابرياء ما كان لهم من هم غير الفرح المؤقت الموشح بالحزن الدائم.. الارواح الناجيات تحاكي اهالي ينتظرون اللاعودة لسرد حكايات التألق في الملعب الترابي.. أبتاه سجلت .. أبتاه دافعت … أبتاه انقذت … أبتاه فرحت … أبتاه رأيت كيف قفز رأسي في لحظة غبية يبحث عن جسدي التائه وسط التراب والعارضة المكسورة والكؤوس … أبتاه الدم الذي غطى الكرة انه دمي بل دم فريقي وفريقهم .. انه دمنا جميعاً.
ابتاه على جرف نعشي انتظر الوصية وعلق في مرمى الاعداء راية واشعل شموعاً للذكرى ولا تذرف دمعاً لان روحي ومن معي تنظر اليكم الى امي التي انهكها الصبر الماصخ … انهكتها السنون الجوفاء بلا أمل يرجى ولا ضوء يرى … الى متى نظل ننزف ؟ والى متى تهيم ارواحنا في فلك الدم .. والى متى نبقى ننتظر فرج عله يأتي حتى وان كان مخضباً بالألم المستباح … اسئلة تظل تدور بلا خجل مادام اخوة يوسف عقدوا العزم على تفخيخ احلامنا ..
ومضــة
يقول الشاعر مازن شريف في اغنية ملحمية للبارع لطفي بو شناق..
الشعب بين الرعب اضحى دمعة .. مذ ان اظهر الارهاب فينا مظهره
والدين دين الله إلا انه .. لم يرض شيخ الافك حتى زوره
والكاذبون العابثون اوغروا.. صدر الغبي بالشعب حتى كفره
جرحي عميق غير اني مؤمن .. غداً سيكون الجرح تحت السيطرة

*ينشر بالتزامن مع صحيفة الملاعب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة