شبكة الحماية الاجتماعية خطوة رائدة لدفع الفقر عن العائلات المحتاجة

كوسيلةٍ لمنع الانحراف والجريمة
متابعة – الصباح الجديد:
يعد برنامج شبكة الحماية الاجتماعية الذي اضطلعت به وزارة العمل لتقديم يد العون والمساعدة الى المواطن العراقي كما ان الوزارة تطمح جاهدة الى استبعاد فئات العاطلين عن العمل من نظام الحماية الاجتماعية في المستقبل لان العاطل في المفهوم الاقتصادي هو الشخص الراغب القادر على العمل لكنه لا يجد فرصة للعمل وكلما استقر الوضع الاجتماعي تحسن الوضع الاقتصادي وستتوفر فرص العمل التي يستفيد منها العاطلون وهذا يساعد على اضافة اعداد وفئات اخرى الى هذا البرنامج مثل العاجزين والمشوهين .
تحدثت الينا الحاجة نورية عبد جواد فقالت انا اتسلم لاول مرة هذه الاعانة وانا كما ترون امرأة كبيرة ولا يوجد معيل لي والحمد لله هذه الاعانة تساعدني على الوفاء بجزء من التزاماتي للعيش وقضاء اموري الحياتية وقد قدمت على هذه الاعانة منذ اكثر من ثمانية اشهر .
ويقول الحاج كامل عبدالصمد لقد قدمت اوراقي ومستمسكاتي منذ اربعة اشهر اراجع الصندوق للتأكد من الاسماء التي تظهر بين فترة واخرى وقسم منها تنشر في الصحف ووسائل الاعلام الاخرى ونحن محتاجون لهذه الاعانات . مواطن اخر تحدث وهو يساعد والده الكفيف ويقول ان والدي رجل كبير ولا يوجد مصدر رزق لعائلتنا غير التقاعد وهو لا يكفي لسد متطلبات العائلة وقد قدمنا اوراقنا الى دائرة الرعاية وننتظر ظهور تسلسل اسمنا .
اما المواطن جاسم عبد الزهرة فيقول نحن نعاني من مصاعب كثيرة عند مراجعتنا للدائرة وان كثرة الازدحام والحر وسوء الوضع الامني ووضعنا الصحي المتعب يعوق مراجعتنا ونتمنى ان تسرع اجراءات ظهور الوجبات لاننا بنا حاجة ماسة الى هذه الاعانات .
وقد تحدث الينا احد العاملين في دائرة الرعاية الاجتماعية فقال ان شمول الفئات التي تستحق الاعانة من الفقراء ومعدومي الدخل والمعوقين والعاجزين الذين لم يطرأ اي تحسن على وضعهم المعاشي ويحتاجون الى دعم الدولة ولفترات طويلة كما تشمل هذه الاعانات العائلات الفقيرة والمعدومة والتي تسكن خارج مراكز المحافظة في القرى والارياف وهي تعاني من تدهور الوضع الاقتصادي وتعيش تحت خط الفقر والتي لا تعرف كيفية الحصول على الاعانات فقد ادى ذلك دائرة الرعاية الاجتماعية الى استحداث وسيلة جديدة لحصول هذه العائلات على الاعانة واشتراك مجالس البلدية في المحافظات بهذا البرنامج .

آلية جديدة بمنح الاعانات
واضاف قائلا ان الدائرة قامت ومن خلال التنسيق مع مجالس المحافظات ومجالس البلديات والاقضية والنواحي وضمن آلية جديدة حيث استطعنا الوصول الى ابعد نقطة في بلدنا وان وزارة العمل مستمرة بمنح هذه الاعانات وايصالها بأسرع وقت ممكن الى المستفيدين منها ومن دون ان تكلفهم العناء للوصول الى المكاتب البريدية والتي قد تكلفهم مبالغ ومشقة الطريق وما تسببه من معدلات التضخم التي قد تحصل في الاقتصاد العراقي وارتفاع اسعار السوق المحلي ومراجعة حالات التضخم يجب ان نضمن مستوى معيشياً لائقاً بكرامة المواطن العراقي وان المرونة الحاصلة ليست فقط في معدلات التضخم وانما ننظر بعين الاعتبار الى انه في حالة الغاء البطاقة التموينية او الغاء جزء من مفرداتها سيحصل تعديل وزيادة بمبلغ الاعانة .
ومع كل هذه الاجراءات يبقى الامر دون مستوى الطموح لاننا نتمنى ونأمل للمواطن العراقي ان يعيش برفاه وسعادة . وعلى الرغم من حالات الفقر التي وصلت اليها العائلات العراقية وحسب اخر احصائية لوزارة التخطيط وصلت الى 40% وهذه النسبة مرتفعة جدا ويراد لها عمل دؤوب ومستمر من اجل القضاء عليها ومن المحتمل ان يرتفع عدد المشمولين بشبكة الحماية الى اكثر من مليوني عائلة حتى نهاية هذا العام وقد تقدمت محافظات لشمولها بهذه الشبكة من الاسر الفقيرة والمحدودة الدخل .
ولدى دائرة الرعاية طموح في استبعاد العاطلين من برنامج الحماية واضافة شرائح اخرى الا ان مراكز تشغيل العاطلين ما زالت تعمل على استكمال معاملات العديد من العاطلين وصرف رواتب الحماية لهم وزيادة عدد المسجلين فيها ويتصاعد يوما بعد يوم حتى بلغ ارقاما خيالية تعكس حجم البطالة المتفشية في العراق .
اما دائرة التشغيل والتدريب المهني فقد اكدت وعلى لسان احد العاملين فيها ان برنامج الحماية الاجتماعي هو برنامج رائع لانه يعيل شريحة كبيرة من العراقيين ويجعلهم يتغلبون على مرحلة صعبة للغاية برغم تفشي حالة البطالة في البلد وقلة المشاريع وانعدام فرص العمل وعلى الرغم من حداثة هذا البرنامج على العراقيين فهو يحتاج الى استكمال العديد من جوانب الحماية والوقاية من تلاعب ضعفاء النفوس لان مثل هذا البرنامج اذا لم تشدد الرقابة عليه فانه سيفرغ من جوانبه الانسانية وان عدد المسجلين لدينا اكثر من مليون عاطل عن العمل وعلى الرغم من انتشار مراكزنا في جميع المحافظات واستقبالهم اليومي للعاطلين الذين يرومون ايجاد فرصة عمل واضافتهم الى البرنامج وبرغم هذا الكم الهائل من الاستمارات والطلبات المقدمة الينا فان هذا البرنامج لا يشمل العاطل الذي يعيش مع اسرته ودخلهم المناسب فان المشروع هو حماية الأسر المعدومة الدخل فالعاطل الذي يعيش مع عائلته التي والدها متقاعد او مستمر بالوظيفة ولديهم مصدر ثابت للدخل لا يعد عاطلاً ولا يشمل بهذا البرنامج ..

استمرار منح القروض
كما ان وزارة العمل مستمرة بمنح القروض الصغيرة للعاطلين بهدف دفع العاطل الى البحث عن مشروع يستفيد منه ماديا وان الشخص الذي يستفيد من هذا القرض او المنحة سيقطع عنه راتب شبكة الحماية ويصبح صاحب مشروع ورجلا عاملا ويستفيد منه المجتمع .
واضاف المصدر قائلا نحن في مركز التشغيل نأخذ تعهدا خطيا من الشخص المشمول بشبكة الحماية يلزمه في حالة حصوله على مورد مالي او مصدر للرزق فهو ملزم باسترجاع جميع الاموال التي اتسلمها ويحال الى القضاء وتترتب عليه اجراءات قانونية هو في غنى عنها .. ان هذا المشروع النبيل والانساني ماهو الا مساعدة لشرائح عديدة من الناس المحتاجين والذين هم بأمس الحاجة الى الدعم المادي وهو برنامج يحد وبصورة كبيرة من الانحراف والجريمة خصوصا لدى الانسان غير المستقيم .
ويشير احد العاملين في الوزارة الى ان هذا البرنامج يعالج شرائح كبيرة من المجتمع العراقي التي هي دون خط الفقر والتي هي بحاجة الى الموارد المادية كي تعينها على العيش والحياة الكريمة في ظل هذه الظروف وان برنامج الحماية الاجتماعية هو لدفع الفقر عن العائلات المحتاجة والمعدومة ويوفر جزءاً يسيراً للاستمرار ومواكبة الحياة وتماسك الاسرة والحفاظ على ابنائها من الانحراف والجريمة وهو نظام اقتصادي يساعد على الاستقرار وتوفير الثروة بين مكونات الشعب
ويقول احد الباحثين الاجتماعيين في الوزارة ان برنامج شبكة الحماية الاجتماعية الذي تشرف عليه الوزارة هو خطوة صحيحة لمساعدة الاسر العراقية الضعيفة على مواجهة مصاعب الحياة وانتشالها من الفقر والعوز والظروف الحياتية الصعبة .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة