الطائفية تلغي الوطنية

في الحديث عن المتناقضات في تفسير المفردات السياسية والاجتماعية كان لنا وقفة للحديث عن الطائفية وعن الطائفي و الوطني ولمحاولة في الفهم والتقرب اكثر من المساجلات السياسية في منتديات الفكر العربية . يبدو ان المضمر أي المخفي من الافعال والافكار والآراء والولاء لهما كان حاضراً في اغلب من فسر العلاقات العراقية الداخلية بالطائفية بل ليصل الفهم السياسي الى التبعية والعمالة لدولة اجنبية غير العراق. لذا ذهب بعضهم الى ان هذا المتخفي ضيع عملياً التعامل مع «المتعين» الماثل الموجود سواء اكان جسداً او قولاً او فعلاً وانما يتم التعامل مع المتخيل أي الحامل لتصورات خيالية تشكل في سياق معقد ومركب ويذهب هؤلاء في ضوء تشويش الفكرة والخوف من القصاص التاريخي الى القول ان هذا المتخفي يحمل وزر التاريخ الطويل من التصورات الخاطئة مع الجماعة التي ينتمي اليها . هؤلاء فسروا اعتناق المعتقدات ما هو الا تطرف والدفاع عن المعتقدات هو تراجع عن القومية وعمالة لدولة اخرى غير وطنه حيث ذهب بعيداً النائب د.ظافر العاني في منتدى دبي لشيعة العراق بالولاء لإيران من دون العراق وان عروبتهم في خطر على حد قوله . ولكن العاني تناسى ان العقل والتدبر والعلم والايمان هو الذي يفصل المضمر عن المتخيل وعن المتعين وان التحليل الموضوعي العلمي المبني على المنهجية العلمية لتفكيك المعقد للوصول الى المبسط اعتقد الجميع يحمل قدراً من العلم التحليلي ليصل الى نتائج المتبنيات والتي تدحض التصورات الخاطئة للمتخيل وتدفع المتعين شبه الشك بالنتائج وتضع الماثل الحقيقي هو عراقية « الشيعة وعروبتهم «مع انفتاحهم على العالم بكل حرية وبالتأكيد الميل الفطري للجماعة عامل مهم لتصنيف الآراء والسلوكيات ولكن يبدو في ضوء الحديث عن الجماعة او الملة انها تعاني من عقدة الحضارة وعدم التفريق بين الانتماء والولاء وعلينا ان ندرك ان من يخفي شيئاً أي يضمره لا يتعلق بسلوكه حصراً انما بالمعرفة والعقل والعاطفة والذي يجب ان يحكم السلوك الانساني اغلبنا ليس بجاهل عن المعرفة والجميع يعي ويدرك ما يقول ويعلم ان حب العراق والولاء له والتعلق بارضه والوئام مع شعبه يلغي النظر الى الجزئيات .
د. عدنان السراج

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة