العراق يتوقع مساعدات مالية بقيمة 6.4 مليار دولار

تصدر قائمة قروض البنك الدولي
بغداد ـ الصباح الجديد:
في وقت توقع فيه وزير المالية هوشيار زيباري، أمس الثلاثاء، تلقي العراق مساعدات مالية بقيمة 6.4 مليار دولار من صندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية أخرى ومانحين خلال العام الحالي، كشفت اللجنة المالية النيابية أن العراق يتصدر قائمة قروض البنك الدولي للمشاريع والبالغة 20 مليار دولار.
وقال زيباري، بعد محادثات أجراها مع مسؤولين من صندوق النقد الدولي في الأردن “في هذا العام نتوقع منهم ومن مؤسسات مالية أخرى ومانحين نحو 6.4 مليار دولار.”
ولم يذكر زيباري مزيدا من التفاصيل لكنه قال إن العراق سيبدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي الشهر المقبل حول قرض تحت الطلب لمساعدة البلاد على التصدي لأزمة اقتصادية ناجمة عن هبوط أسعار النفط والتكلفة الباهظة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
من جانبها، قالت اللجنة المالية النيابية أن “صندوق النقد الدولي يعتزم تقديم 250 مليون دولار كقرض للعراق… ووعود للبنك الإسلامي بتقديم منح”.
وقال مقرر اللجنة أحمد حمة رشيد، أن “البلاد تعاني من مشاكل مالية واقتصادية حادة تتطلب تدخل دولي”، وعدّت أن زيارة رئيس البنكين الدول والإسلامي للعراق قد جاءت في وقتها.
وأضاف إن “زيارة رئيسي البنك الدولي والبنك الإسلامي جاءت في وقتها، بخاصة وأن العراق يعاني مشاكل مالية واقتصادية حادة تتطلب تدخلاً دولياً”.
ومضى رشيد الى القول، أن “الزيارة كشفت عن عزم البنك الدولي تقديم مبلغ 250 مليون دولار على وفق فائدة ووقت معقولين، فضلاً عن تصدر العراق القائمة في قرض البنك للمشاريع والبالغ 20 مليار دولار المخصص لدول الشرق الأوسط”.
وبين أن “رئيس البنك الدولي دعا إلى شراكات مع الدول العالمية لرفع الاقتصاد العراقي مالياً، والمشاركة في بناء العراق من خلال الخبرات العالمية”.
وتابع حمة، أن “البنك الإسلامي وعد بمنح لعدد من المحافظات لاسيما التي تعرضت إلى دمار من قبل تنظيم داعش، ومنح مستقبلية للقطاعين الصناعي والزراعي من اجل النهوض بالقطاعين”، مؤكداً أن “البنك الإسلامي دعا إلى تعميق العلاقات بين القطاعين الخاص والعام”.
الى ذلك، عدّ البنك المركزي العراقي، أن المبالغ المقدمة حتى الآن من المؤسسات الدولية قليلة ولا تغطي العجز المالي، داعياً الحكومة إلى “مفاوضة تلك المؤسسات على وفق المصلحة الاقتصادية للبلاد، وعدم التعامل معها كمؤسسات استشارية لتقديم النصح”.
وقال عضو مجلس إدارة البنك المركزي العراقي أحمد بريهي، إن “من المؤمل تقديم قروض للعراق من قبل البنكين الدولي والإسلامي على وفق تعهد البنك الدولي بتقديم قرض للعراق في اجتماع سابق، والذي أعد تقريراً عن الاقتصاد العراقي نشر في نهاية العام 2015″.
وأشار إلى أن “البنك الإسلامي يقدم بين مدة وأخرى مساعدات لأعضائه ومن بينهم العراق”.
واوضح بريهي، أن “المبالغ التي تقدم هي ما زالت قليلة ولا تتناسب مع حجم العجز الموجود في الموازنة العراقية”، لافتاً إلى أن “على العراق التعامل مع المؤسسات المالية الدولية ومحاولة الاستفادة منها جهد الإمكان”.
وأكد بريهي، أن “قروض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تقدم مقابل شروط”، مؤكداً أن “تلك المؤسسات لم تستطع تقديم الكثير للعراق بالرغم من تعامله معهم بانتظام منذ عام 2003”.
ودعا بريهي، الحكومة “لبذل جهودها مع تلك المؤسسات من منطق التفاوض والدفاع عن مصالح البلد بحسب ما تقدره وتفهمه، وبحسب مسؤوليتها عن الاقتصاد العراقي، وليس على اعتبارها مؤسسات استشارية تقدم النصح للعراق”، مشيراً إلى أن “تلك المؤسسات المالية تمتلك أهدافاً على المستوى الدولي”.
وكان السفير الأميركي في العراق ستيورات جونز، قال انه يتوقع جمع ما بين 10 الى 15 مليار دولار مساعدات للعراق، وفيما اكد حاجة العراق الى اقتصاد حر فانه اعلن عزم بلاده دعم العراق خلال لقاء مجموعة السبعة في طهران بعد ان حدد إصلاحات جوهرية.
وعرج جونز الى صعوبة الوضع المالي الذي يمر به العراق الان، مشيرا الى حاجة البلاد الى ايجاد “اقتصاد حر ومتنوع”.
وقال جونز إن “العراق يمر بوضع مالي صعب وواشنطن قدمت له قرضاً لاغراض عسكرية بقيمة 2.7 مليار دولار”، مضيفاً ان “جزءاً من ذلك القرض خصص للبيشمركة”.
واضاف السفير الأميركي لدى بغداد، قائلا ان “الولايات المتحدة الأميركية منحت 600 مليون دولار كمساعدات انسانية للعراق”.
واشار جونز الى ان “العراق بحاجة الى اقتصاد حر ومتنوع”، موضحاً “اهمية التعاون بين حكومتي بغداد والاقليم في المجالات الاقتصادية غير النفطية”.
وتوقع جونز “جمع 10 الى 15 مليار دولار كمساعدات مالية للعراق”، مشددا في الوقت ذاته على وجوب “النظر الى الفساد كجريمة وعدم التسامح معه”.
وأكد السفير الأميركي، أن “العراق حدد إصلاحات جوهرية وفي لقاء مجموعة السبعة في طهران سوف يكون الدعم للعراق”.
ولفت الى ما وصفها “العديد من المشتركات بين بغداد وأربيل التي تجعل الفرص كبيرة في رفع واردات الإقليم بعد التنسيق مع بغداد”.
وأضاف “لدينا دراسات ونقاش في اميركا حول عمل غرفة التجارة الاميركية بالعراق وهي تحتاج للبيئة المناسبة وليس الأمن فقط.. فالعراق شريك مهم ونحن نعمل معه”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة