إعداد جيلٍ يعتمد التجربة العملية لترسيخ المفاهيم النظرية

عميد كلية الهندسة بجامعة البصرة لـ»الصباح الجديد» :
البصرة – سعدي علي السند:
تتواصل الدراسة النظرية والعملية في كلية الهندسة في جامعة البصرة على وفق الخطة المعدّة لذلك من أجل النهوض بالمهام المخطط لها في ضوء البرامج والفعاليات التدريسية العلمية للأرتقاء بقابليات الطلبة .
وللتعرف على آخر المستجدات العلمية لمواكبة التطورات التي تحدث في العالم والتفاعل معها للنهوض بواقع الكلية قال عميدها الدكتور ربيع هاشم ثجيل لـ»الصباح الجديد» ان العمادة تفعل كل مابوسعها لتبقى كلية الهندسة بحضورها المعروف اشراقة مهمة في ميدان النهوض الأكاديمي من أجل اعداد جيل من المهندسين يعتمد التجربة العملية خطوة أولى لترسيخ المفاهيم النظرية ، وبالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة تواصل الكلية سعيها لأيجاد كل الوسائل التي تدعم العملية الدراسية وتوفير المستلزمات الضرورية التي تدعم ذلك بصورة مدروسة .

افتتاح مختبرات جديدة
فبخطوات بناءة ونوعية تحركت بها الكلية ضمن مسارها وخططها الرامية الى جعل كلية الهندسة بأقسامها الثمانية تنافس الكليات الهندسية العالمية بطاقاتها البشرية والمادية افتتح مساعد رئيس جامعة البصرة للشؤون الادارية الدكتور ساجد سعد النور مختبرات قسم هندسة النفط المزودة بالاجهزة الحديثة التي استقدمت الى القسم.
واستعرضنا محتويات هذه المختبرات من الاجهزة ومستلزمات عمل التجارب فيها وقد بينا للحضور عمل كل مختبر والاجهزة التي اضيفت لكل مختبر من هذه المختبرات ، وإن هذه المختبرات تعد مكملة للمواد النظرية مما يحقق فائدة علمية للطلبة لإنجاز بحوثهم العلمية وان قسم هندسة النفط يشهد تقدما متلاحقا ونهوضا كبيرا في اداء عمله وهو قسم فتي جديد وقد تميزت الاجهزة بجودة صناعتها وقد تم اجراء بعض التجارب لملاحظة أداء هذه الأجهزة.
وقد بارك الدكتور ساجد سعد النور في الافتتاح الجهود الخيرة المبذولة من عمادة كلية الهندسة وقسم هندسة النفط بإفتتاح هذه المختبرات النوعية في هذا الوقت الحالي من حيث قلة الموارد المالية ، مؤكدا ان هذا يدل على الادارة الناجحة لتوظيف الموارد واستثمارها في التوجه العلمي.
من جانب آخر ذكر الدكتور ربيع هاشم ثجيل رئيس قسم هندسة النفط في الكلية ان كلية الهندسة تختلف عن بقية الكليات في دروسها التطبيقية التي يحتاجها الطالب لتطوير المهارات لانجاز تجارب عديدة في كل مختبر وخاصة في الدراسة الاولية ويشهد قسم هندسة النفط تطورا مستمرا من تحديث متطور لمناهجه والإقبال القوي للطلبة عليه.

باحث يصمم ويصنع جهازا مختبريا عن إشارات الاهتزاز
وقام الباحث الدكتور جعفرخلف علي السليطي التدريسي في قسم الهندسة الميكانيكية في كليتنا بتصميم وتصنيع احد الاجهزة المختبرية الضرورية في (قياس وتحليل الاهتزاز) لعدم وجود أجهزة وبرامج مماثلة اضافة الى ارتفاع اسعارها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية ويستعمل الجهاز لقياس اشارات الاهتزاز وتحليلها وخزنها وعرض المخططات ، مخطط الإشارة الزمنية ومخطط فورير وغيرهما من المخططات الاخرى ويمتاز باحتوائه على 4 قنوات ادخال لاشارات الاهتزاز مع قناتين لإدخال اشارات السرعة.
وتحدث الدكتور جعفر خلف عن تصميم الجهاز قائلا يستعمل جهاز قياس وتحليل اشارات الاهتزاز لاجراء تجارب على انظمة محاكاة الأعطال في المكائن وانظمة قياس التدويم في المحاور الدوارة، ويستعمل في الاختبارات الخاصة بالمخططات الطورية والاهتزاز الرنيني للهياكل المعدنية لتحديد الترددات الحرجة والحصول على التصميم المثالي.
واضاف السليطي يمكن ربط الجهاز الى الحاسوب عن طريق المنفذ التسلسلي (USB) ويجهز بالقدرة من الحاسوب حيث تم اعداد برنامج متكامل لاختيار اعدادات الجهاز وقراءة البيانات التي تم تخزينها في ملفات نصية للمعالجة اللاحقة في برامج اخرى مثل الماتلاب وللجهاز القابلية على تشخيص الاعطال في المكائن من خلال التقنيات المتطورة لغرض التجارب المختبرية مثل تحويل فورير ومخططات بود والمخطط المداري وغيرها الكثير.

اعادة تأهيل برج التقطير متعدد الصفائح
الى ذلك قام فريق علمي في قسم الهندسة الكيميائية على أثر الدعم الكبير من عمادة الكلية بعملية صيانة وأعادة تشغيل برج التقطير متعدد الصفائح والذي توقف عن العمل لأكثر من عشر سنوات في مختبر الوحدات الصناعيـة.
وجاء ذلك حرصا منه على المسيرة التعليمية والضرورة العلمية ، حيث ترأس الفريق الدكتور علاء عبد الرزاق رئيس قسم الهندسة الكيميائية لغرض صيانة وتأهيل الجهاز الذي تصل قيمته المادية الى 50 الف دولار ، وهو ايطالي المنشأ وتأتي هذه الخطوة لتضيف قيمة علمية جديدة لمختبرات الهندسة الكيميائية وتمكين الطلبة بفرص كبيرة للتعامل مع هذا الجهاز والاستفادة منـه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة