التماثل والانسجام مع التغيير ..!

تتصاعد حملة التصريحات والبيانات الصادرة من احزاب وجهات مختلفة في العراق والمؤيدة لحركة الاصلاح والتغييروتتباين درجة التأييد لهذا الاصلاح تبعاً للمؤثرات السياسية داخل هذه التنظيمات السياسية ومدى إدراك قادتها واعضائها لابعاد واهداف التغيير المنشود ويصعب في الوقت الراهن قياس مدى صدقية هذه التصريحات والبيانات والمواقف فهناك اليوم من يتناغم مع حركة الشارع العراقي ولايريد الظهور امام هذا الشارع بمظهر المعارض او المعرقل لحركة الاصلاح وهناك من يقدم المشورة والنصح لرئيس الوزراء حيدر العبادي كي لاتسحق عجلة الاصلاح والتغيير ماتبقى له من رصيد سياسي في الحكومة والبرلمان او رصيد جماهيري وهناك من يزايد في المواقف ومن ينتظر ان يعاود من جديد الدوران على هذه الحركة واغتنام فرصة اخرى في التغيير المنتظر وهناك ايضا من يعول على فشل هذه الحركة وتقهقرها امام التحديات الامنية والاقتصادية الكبيرة التي يواجهها العراق والبقاء داخل اروقة الفشل والشلل والفوضى ..وحتى يمكن القول ان هؤلاء صادقون في مسعاهم ونواياهم امام الشعب العراقي لايكفي ما نسمعه منهم من تصريحات وادعاء بالزهد والايثار في التمسك بهذه المناصب ولايكفي ان يقدم وزراؤهم الاستقالات امام رئيس الوزراء او زعمائهم السياسيين بل ان الاختبار الحقيقي هو مابعد ذلك فالاهم من التأييد لحركة الاصلاح والتغيير هو التماثل والانسجام والاستجابة لنتائج التغيير ولربما نتفق مع من يقول ان التغيير الوزاري المنشود هو حلقة صغيرة في حلقات الاصلاح الشامل حيث لايمكن اختزال هذه العملية بهذا التغيير ..لكن الاهم من ذلك هو قدرة الاحزاب وممثليها في العملية السياسية على التماثل مع أي استحقاقات مقبلة قد تتطلب تضحيات جوهرية وجذرية وحاسمة تصل الى حد الاطاحة بكل مسارات ونهج وافكار ابتنيت عليها ايدلوجيا هذه الاحزاب لاكثر من عقد من الزمن وثقفت اتباعها ومؤيديا عليها ..وبالتالي سيكون هذا الميدان هو الاختبار الحقيقي لصدقية الانتماء للتغيير..ونحن نرى ان هذا التماثل هو تماثل حقيقي ومنسجم مع حركة الجمهور العراقي ويتسق مع ارادة الملايين برؤية مسارات جديدة تضفي على العراق وجهاً اخراً وتبشر بعهد جديد يزيح هما ثقيلا وفشلا متتاليا في تنفيذ جوهر الحرية والديمقراطية ويضمن كرامة الانسان في هذا الوطن …!!!
علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة